حدودك يا اسرائيل من الفرات إلى النيل

حدودك يا اسرائيل من الفرات إلى النيلحدودك يا اسرائيل من الفرات إلى النيل

حسام النجار

كًذِبٌ أكثر وتخدير أعمق وإشاعات أوسع ودجل ونفاق أرقى تلك هي سياسة الأمريكان في سورية. فالأمريكان بالمعية الصهيونية يحققون مكاسب كبيرة لم يكونوا يتوقعونها سهلها لهم الأخرق الغبي الصبي بشارون الأسد.

الاسرائيليون حققوا مرادهم بالوصول إلى العمق العربي ووصلوا إلى النيل سابقاً من خلال تحالفهم مع اثيوبيا ودعمهم لها بكل أشكال الدعم الاقتصادي من خلال اقامة سد النهضة وبناء المشاريع الزراعية على ضفافه وتحديث الاقتصاد الأثيوبي المصرفي وتحجيم مصر وتحديد كمية المياه الواصلة لها بينما السودان يرزح تحت مطرقة المحكمة الدولية المفروضة على رئيسه والتي تحد من حركته كثيراً رغم السماح له بالتجول في بعض البلدان فلو وجدت اسرائيل أن البشير يمانع من وصولها للنيل لفرضت على الدول المستقبلة له تسليمه فوراً للمحكمة الجنائية لكنها بهذه الطريقة يتم الضغط عليه للقبول وبالتالي نرى أنها حققت جزء من شعارها و هدفها العام حدودك يا اسرائيل من الفرات للنيل.

ويبقى الجزء الأخر فكيف سيتم تحقيقه، عملت امريكا ومن خلقها اسرائيل على إنشاء ودعم وتقوية داعش بمختلف الأساليب واستفادت من وجود مقاومة عراقية حقيقية فغذت وزرعت عناصر لها استخباراتية لديهم من الامكانيات الشيء الكثير فكانت حركة داعش ومعظم معاركها تتم في المنطقة الشرقية لسورية المحيطة بالفرات وهو الجزء الثاني من الحلم الاسرائيلي وهي المنطقة الهشة القريبة من الامتداد العراقي فعملت على مد التنظيم بكل أسباب الحياة وتركته يعمل بهدوء على أساس انه دولة اسلامية تطبق الشرع الاسلامي وتعيد الحقوق لأصحابها داخل تلك المنطقة حتى يكسب محبة و ود الأهالي باعتباره دولة الخلافة وأنه لا حقوق ضائعة مهدورة ولا خلافات حاصلة بوجود الدولة الاسلامية فهي جاهزة لإيقاف كل التجاوزات .

فعندما يستتب لداعش الأمن وتمتلك المنطقة وتحارب فصائل الجيش الحر وتزيلها من الوجود يبدأ الفصل الأخر من وصول اسرائيل للمنطقة فيعمدوا لاستخدام كل الأوراق التي بأيديهم بدءاً من الورقة الكردية وانتهاءً بورقة الحرب على الارهاب ألا وهي داعش صنيعتهم فيقومون بالحشد الكبير لما يسمى تحرير الرقة بحيث يكون هناك طوق كبير مصطنع على داعش من كل الجهات ما عدا الجهة الشرقية الواصلة للحدود العراقية كي ينسحب فيس ذاك الاتجاه.

الأن بمن سيتم التعويض عن داعش لحظة خروجها هناك احتمالات متعددة واتفاقات من تحت الطاولة ارضاءً لكل الأطراف الدولية والاقليمية.

فإمداد احمد الجربا بوسائل القوة واعلانه عن تشكيل تجمع سياسي له ذراع عسكري والسماح له بالعبور لسورية عن طريق تركية يوضح لنا لماذا اتخذ الجربا المواقف السابقة التي اعلنها ويبرهن لنا بمزيد من اليقين عن الدور الذي سيلعبه الجربا مستقبلاً , كذلك الزيارات المتعددة لمسؤولين أمريكان على مستوً عالٍ للقسم الشرقي من سوريا ولقائهم بصالح مسلم واعلان اشاعة تحرير الرقة من داخل معقل الكرد له دلالاته الكثيرة .

كذلك من ضمن نقاط الاتفاق المتوقعة ابعاد الكرد عن الجنوب التركي مقابل مساحة تعطى لهم قريبة من الرقة تعتبر ظهر خلفي لحماية المصالح الاسرائيلية والتي بالأصل لديها (اسرائيل) عناصرها الاستخباراتية والعملياتية داخل التنظيمات الكردية وتدير كل معارك هذه الميليشيات.

خلاصة القول ان ما يشاع أنه معركة تحرير الرقة من داعش ومحاربة الارهاب ما هو إلا تحقيق الجزء الثاني من الحلم الاسرائيلي بالوصول إلى الفرات.

قد يعجبك ايضا