حرق الشاب “جمال” في الجزائر.. حقائق جديدة ودعوات لتفعيل عقوبة الإعدام

الاتحاد برس

ماتزال جريمة حرق الشاب جمال بن إسماعيل عقب اتهامه بحرائق الغابات تلقي بظلالها على  المشهد الجزائري،  وقد طالبت مجموعة من المحامين الجزائريين، اليوم الاثنين، الرئيس عبد المجيد تبون، بإعادة تفعيل وتنفيذ عقوبة الإعدام على خلفية الأحداث الأخيرة التي زعزعت أمن البلاد.

وكان ناشطون قد تداولوا على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو، لشاب تعرض للحرق على يد سكان محليين في ولاية تيزي وزو لاشتباه ضلوعه في إضرام النيران بغابات الولاية.

وهو ما أثار جدلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي في الجزائر، وسط مطالبات من قبل المواطنين لتدخل السلطات لمنع حدوث فتنة في الجزائر.

الشاب جمال بن إسماعيل
الشاب جمال بن إسماعيل

نشر أصدقاء الضحية مقاطع فيديو نفوا فيها ضلوع الشاب في الحرائق، وقالوا إن الشاب توجه من أجل التطوع لإخماد الحرائق. ذكر مجموعة من الشباب أن الضحية فنان وينحدر من منطقة خميس مليانة وجمع أموالاً من أجل الذهاب إلى تيزي وزو للتطوع والمساهمة في إطفاء الحرائق.

دعوات لتفعيل عقوبة الإعدام

واليوم الاثنين، دعا محامون جزائرييون الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، للتدخل بما يملك من صلاحيات دستورية، لأجل مراجعة مصادقة الجزائر على القرار الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 2007، المتضمن وقف تنفيذ عقوبة الإعدام، وفقا لما نقلته صحيفة “النهار” الجزائرية.

طالب كل من تواتي لحسن، بورنان حسنة، بوترعة إبراهيم، زواوي محمد، عادل اسماعيل، ىجبالي طارق، بن جابر نبيلة، بإعادة تفعيل حكم الإعدام على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدتها الساحة الجزائرية بعد حرق الشاب الجزائري جمال بن اسماعيل أمام الملأ.

محامون جزائريون يطالبون بتفعيل عقوبة الإعدام
محامون جزائريون يطالبون بتفعيل عقوبة الإعدام

وعاش الشارع الجزائري فترة حساسة الأسبوع الأخير، بعد نشوب حرائق في عدد كبير من الغابات عبر مختلف ولايات الوطن، التي أرجأتها السلطات المحلية إلى أنها جريمة “مفتعلة” بهدف خلق وإثارة الفتنة في البلاد، والتي تمس بالأمن الوطني والسكينة العامة.

تمكنت مصالح الأمن الجزائري، في ولاية تيزي وزو، شرقي العاصمة الجزائر، ليلة أمس الأحد، من إلقاء القبض على تسعة أشخاص آخرين متورطين في قضية مقتل الشاب جمال بن اسماعيل.

كما أوقفت في وقت سابق من اليوم نفسه، 36 شخصاً مشتبهاً في جريمة مقتل الشاب جمال إسماعيل في ولاية تيزي وزو.

اعتقال مشتبه بهم

وفي مؤتمر صحفي، كشف مدير الشرطة القضائية بالمديرية العامة للأمن الوطني، محمد شاقور، إنه “تم توقيف 36 شخصاً مشتبه فيهم بجريمة مقتل الشاب جمال بن اسماعيل الأربعاء ناث ايراثن (ولاية تيزي وزو) من بينهم 3 نساء”.

وأشار إلى أنّ “التحقيق الذي فٌتح بخصوص هذه الجريمة أفضى إلى توقيف 36 شخصاً مشتبه فيهم، ومن بين الموقوفين الشخص الذي قام بطعن الضحية بالسكين والمرأة التي كانت تنادي وتحرض على ذبح الجثة بعد حرقها”.

وقال مدير الشرطة بأنّ بعض المشتبه بهم حاولوا الهرب من البلاد، وقال إن “الشخص الذي قام بطعن الضحية بالسكين تم القبض عليه أثناء محاولته الهرب إلى المغرب”.

ولفت إلى أن الضحية “عند علمه أنه محل شبه عند بعض المواطنين باتهامه بقيامه بإضرام النيران، توجه إلى دورية شرطة كانت قريبة من المكان، والتي بدورها اقتادته إلى إحدى المقار الأمنية إلا أنه ومع وصولهم وجدوا المقر محاصر من قبل حشد كبير من المواطنين في حالة هيسترية مشحونة لم تسمح لهم بالدخول إلى المقر”.

جمال كان لديه أدله على المتورطين بالحرائق في هاتفه

وحسب مصادر أمنية مؤكدة، وفقا لما نقلته صحيفة “النهار” الجزائرية، فقد تمكنت المصالح من العثور أيضا على الهاتف الشخصي للمغدور جمال بن اسماعيل.

ولم تعلن الشرطة الجزائرية عن محتويات الهاتف وما وجدته داخله من بيانات، خاصة وأنه تم تداول أخبار أفادت بأن الضحية كان يملك مقاطع فيديو تدين الأشخاص الذين أشعلوا الحرائق وأصرّ أن ترى الشرطة هذه الفيديوهات وهو من لجأ إلى الشرطة بعد علمه أنه محل شبهة من بعض المواطنين، قبل القيام بسحله وضربه وحرقه أمام الملأ.

حرائق الغابات في الجزائر
حرائق الغابات في الجزائر

من جانبه، أكّد مدير الشرطة القضائية، محمد شاقور، أنه تم مواصلة التعليمات النيابية الصادرة عن وكيل الجمهورية لدى محكمة الأربعاء ناث إيراثن التي نصّت على فتح تحقيق حول ملابسات مقتل الشاب جمال بن اسماعيل، بمدينة الأربعاء ناث إراثن بولاية تيزي وزو.

صرّح مراقب الشرطة شاقور بأن “مصالح الأمن تمكنت في وقت قياسي من إلقاء القبض على المشتبه فيهم من خلال تحديد هوياتهم بالأدلة الدامغة، في انتظار القبض على كل من شارك في الجريمة، وأن التحقيق يبقى متواصلا من طرف الأمن الوطني وأنه سيتم إطلاع الرأي العام على التفاصيل”.

قد يعجبك ايضا