حفلة وديع الشيخ تتحول إلى ساحة معركة.. الشارع السوري همنا واحد

الاتحاد برس_دمشق

 

حوادث إطلاق النار العشوائي انتشرت مع بداية تسلح الميليشيات منذ عام 2011 وانتشرت بشكل ملحوظ وتسببت بمقتل وإصابة العشرات في الاحتفالات والأعراس و حفلات رأس السنة. ومع كل حادثة تعود موجة الغضب الشعبي من خلال منابر السوشيال ميديا. لقد أصبح السلاح رفيقًا وأداة للاستعراض في سوريا خلال الأيام العادية ومراسم الاحتفالات والتشييع، تحول السلاح لأداة متداولة تصل بسهولة إلى أيدي أشخاص لا يتقنون استخدامها، مخلفين وراء استعراضهم المزيد من الضحايا والمآسي التي لحقت بالبلاد.

تداول رواد موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك خبر حفل الفنان اللبناني “وديع الشيخ”  الذي تسبب بفتح مواجهات مسلحة ليحوّل الحفل إلى ساحة معركة.

ونشر ناشطون فيديو يظهر إطلاق نار كثيف عند مدخل القرية السياحية من قبل العديد من الأشخاص.

بعض ما جرى بجبهة عفوا حفلة وديع الشيخ … في دمشق البارحة…

Posted by Algeneral Marketing on Friday, 18 September 2020

سبب الإشكال الذي حدث يعود إلى منع أحد الأشخاص من الصعود إلى منصة الحفل ما دفعه للاستعانة بمرافقيه لإثارة الشغب، وتطور الإشكال بين الحاضرين ليقوم الشخص بإطلاق النار في المكان ورمي القنابل الصوتية.

حفلة تتحول لمعركة

وقع خلاف بين بعض الحضور أدى إلى تدخل شركة “الجبل” الأمنية للحماية والمسؤولة عن تنظيم الحفل وتأمينه، حيث قام عناصر الشركة بإخراج أحد طرفي الخلاف من الحفل، ويظهر فيديو طريقة إخراجه بالقوة، وبعد فترة قصيرة عاد الشخص المطرود ومعه مجموعات مسلحة تابعة له أو تدعمه حسب الروايات وحصلت مواجهة استمرت لوقت من الزمن.

تضاربت الأنباء حول نتائج المواجهة ففي حين قالت صفحة “قرية معلا” السياحية التي استضافت الحفل أنه لم يصب أي شخص بأذى بسبب الإشكال وأن الأضرار اقتصرت فقط على الماديات، ما حصل في الحفل يعود إلى قيام أحد الأشخاص بإثارة الشغب مع الشركة الأمنية المسؤولة عن الحفل مشيرا إلى أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات المناسبة بحق المسيء للحفل.

حفل لفنان لبناني في سوريا تحوّل إلى ساحة إشتباكات! (فيديو)19-09-2020لا يزال الحفل الغنائي الذي أحياه الفنان وديع الشيخ ليلة الخميس في العاصمة السوريّة دمشق، محط جدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحول الحفل الى حالة شغب وإطلاق نار متبادل بين الحضور ما أثار الرعب في المكان.وفي معلومات خاصّة لـ"لبنان24"، فإنّ أحد الحضور قام بإطلاق النار في المكان ومن ثم القنابل الصوتية خلال تقديم وديع وصلته الغنائية وذلك على خلفيّة منع أحد الأشخاص من الصعود إلى منصة الحفلة ما دفعه للإستعانة بمرافقيه لإثارة الشغب ومن ثم تبادل الرصاص. من جهته نشر "نادي معلا" عبر صفحته الرسمية على الفيسبوك منشور أوضح في ما حصل مؤكداً أن جميع الحضور بخير والأضرار اقتصرت فقط على الماديات.

Posted by ‎طرابلس الفيحاء 24/24‎ on Saturday, 19 September 2020

مفتعِل المشكلة ينحدر من ريف “دمشق” وهو أشبه بزعيم عشائري ولديه ما يمكن اعتباره مجموعات مسلحة تعمل معه، أما الطرف الآخر في إطلاق النار فهو شركة “الجبل” للحراسة الأمنية وهي التي كانت مسؤولة عن تأمين الحفل والتي كانت تحمل في السابق اسم شركة “العرين” الأمنية.

في حين أن صفحات ومصادر أخرى قالت إن أحد عناصر شركة الحماية خسر حياته خلال المواجهات، ولم تؤكد الجهات الطبية في ريف دمشق أو تنفي وصول مصابين إلى مستشفياتها.

الشارع السوري ينقسم بين ساخر وغاضب

 

انقسم الشارع السوري بين غاضب وساخر من الواقع الذي وصلت إليه البلاد وتناقض الأوجاع وانقسام الطبقات في سورية فأصبح المجمتمع طبقيتن منها من يصطفون ساعات لتأمين لقمة الخبز أو الحصول على ليتر بنزين وبين الطبقة المترفة وحديثة النعمة والتي تقضي أوقاتها باللهو والترف.

شاركت صفحة التيار الوطني العلماني في سوريا منشورًا على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك تساءلت من خلاله: “أين يجتمع اللصوص وحثالة المجتمع.. حدث في دمشق حفلة لمغني شعبي لبناني في آحد مطاعم دمشق انتهت بجرحى.

وذكرت أنه خلال الحفلة التي أحياها المغني الشعبي “وديع الشيخ” بأحد مطاعم دمشق على طريق المطار حدث عراك كبير بين شبان واستخدمت فيه الأسلحة والقنابل وفي خضام العراك تم سرقة مايقارب ٣٠ موبايلٍا تجاوزت قيمتهم ال٥٠ مليون ليرة سورية، وإصابة عدة أشخاص وحالة فوضى وعراك كبيرة حصلت في المكان، مبينًة أن تذكرة الدخول للحفلة على الشخص الواحد ما يقارب 125 ألف ليرة سورية.

وعلّق متابع: “ناس تعاني للحصول على ما تسد به الرمق، واناس آخرون يدفعون ١٢٥٠٠٠ لحضور حفل لمغني مغمور، بالمشرمحي كلن حرمية بيستاهلو ماذا بقى منك ياوطن؟

وتساءل آخر: “ياترى يلي عم يحضر هيك حفله لهيك مغني كمان بوقف على دور الخبز 4 ساعات وعلى دور السكر السكر والرز”.

وسخر متابع من الحادثة التي حصلت وقال: “لو راح عمل الحفلة عشي كازية مو كان احسنلو”.

وعلّق أخر: “هلئ الدخول لحفلة وديع الشيخ صار ب 125الف..
الله يرحم ام كلثوم و جماعتها.. وملحم بركات وجماعتو
عهالحالة بكم مليون الدخول لحفلة السلطان ابوه لوديع..30موبايل ب خمسين مليون؟؟؟ شو صاير بالبلد..منين جابو هالمصاري.. منين جابوا بنزين ليروحوا ع طريق المطار..
يا جماعة نحنا بسورية أو بالخليج الاسرائيلي..؟؟

ويعيش الشعب السوري أزمات متتالية خانقة على كافة متطلبات الحياة لفقدان المواد الأساسية وتراجع الخدمات رغم العديد من التطمينات الحكومية ووصفها بالأزمات المؤقتة.

ظاهرة انتشار السلاح في سوريا

 

تتكرر حوادث استخدام الأسلحة بسبب الفلتان الأمني في سوريا مما يتسبب في إصابة العشرات نتيجة استخدام السلاح العشوائي في الاحتفالات.

وغالبًا ما تشهد المناسبات والحفلات انتشارًا كثيفًا للسلاح انعكست نتائجه السلبية على المدنيين في أغلب الأحيان، وتنشط تجارة السلاح في معظم مناطق سوريا، ما يسهّل امتلاكه بالنسبة للمقاتلين والمدنيين، دون الحاجة للحصول على تراخيص أو وجود جهات رقابية ذات سلطة، فضلًا عن التوتر الأمني الذي يدفع بالمدنيين إلى امتلاك السلاح لـ “الدفاع عن النفس”.

إطلاق الأعيرة النارية في المناسبات السعيدة يعد تعبيرًا عن الفرح وتنتشر هذه الظاهرة في  المجتمع السوري، إلّا أن هذا الإرث حوّل بعض تلك الأفراح إلى مآتم أو رافقها ضحايا الرصاص الطائش.

يذكر أن سكان المنطقة التي أقيم فيها الحفل اشتكوا من أجواء الاحتفال الصاخبة الذي استمر حتى الساعة 3 الصبح معتبرين أن ذلك مخالفًا للقوانين وأكدوا أن صوت زمامير سيارات شرطة سمعت قبل بدقائق من صوت إطلاق النار.

 

 

 

قد يعجبك ايضا