حمل عائشة عطية سفاحاً .. حقّ في الأمومة أم زنى؟

الاتحاد برس

 

“قرّرتُ اليوم أن أعلن حملي خارج نطاق الزواج، وأنا في الشهر الرابع، وحكايتي هذه ليست مختلفة عن حكايات من هم قبلي من الفتيات، ولديّ أمل أنّ هذا الأمر لن يتكرّر بعدي. لقد أحببت رجلاً وعدني بالزواج وكان الحبّ من طرفي فقط، وعندما حملت منه هجرني، لم يحبّني، ولا أعلم إن كان سيعترف بابنتي أو لا يعترف!.”.

بهذه الكلمات أعلنت الممثلة والفنّانة التونسية عائشة عطية حملها خارج إطار الزواج على موقعها الرسمي في الانستغرام يوم الثلاثاء الماضي، مضيفة صورة لها توحي بأنّها حامل، وعبّرت عائشة عن تخوّفها من المجتمع وكلام الناس والقانون وأن يكون مصير الفتاة بين أحضان جمعية sos  التونسية، مضيفةً: ” سأسمي ابنتي مايا، لا اعرف ما هو مصيرها، أما أنتِ كامرأة خلّي مصيرك غير مصيري، حبّي .. ولكن حافظي على نفسك، عيشي ولكن اعرفي حدودك، لكي لا تعيشي القلق الذي أعيشه أنا يومياً.”.

السِفاح حرام أم حقّ في الأمومة؟

على وقع هذا السؤال انقسم الرأي العام في مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيّد لحقّ عائشة عطية في أن تعيش وابنتها ماريا بسلام في المجتمع، وبين معارضٍ لها معتبراً أنّ ما اقترفته ذنب لا يتحمّل المجتمع عواقبه.

فحمل السِفَاح في المجتمعات الإسلامية يعتبر من الكبائر، ولذلك كانت بعض الردود شديدة اللهجة، فتكتب إنجي ياسمين تحت وسم #عائشة_عطية في توتير:
” كيف سيكون حال فتاة بعمر الرابعة عشر أو الخامسة عشر حين تقرأ هذا الكلام؟ هذا أمر طبيعي بما أنّ الأهل صاروا “زفت” وغير منتبهين لأبنائهم وبناتهم عندما يشاهدون ما هو “غلط”، وإنّ الله سيعاقبهم عقاباً شديداً.”.

ومن جهتها علّقت مريم على الأمر بقولها: ” قامت بما هو عار.”. مضيفة صورة للفنّانة وهي تبكي بإحدى المقابلات


أمّا فيان درويش فتقف إلى صفّ الممثلة التونسية عائشة وتقول:
” لديها الشجاعة  الكافية للتحدّث بصوت عالٍ، حتّى لا تشعر بالخجل من طفلتها وبالطبع حتّى لا تتخلّى عنها بالرغم من وجود كهذ المجتمع! الذي يجب أن يخجل من هذا الأمر في الأب الذي يأسَ من طفلته .. ستكون عائشة أمّاً رائعةً.

 

خبرٌ كاذب بهدف التوعية!

لم يمض على انتشار الخبر أكثر من سويعات، عندما قرّر مقرَّبون ومطلعون على تفاصيل حياة عائشة عطية، أن يفصحوا عن حقيقة الخبر الذي أعلنته عائشة يوم الثلاثاء الماضي.

فعلّقت المحامية التونسية “سنية الدهماني” أنّها علمت منذ البداية أنّ ما روّجت له عائشة عطية على أنّه حمل ليس سوى حملة توعوية من أجل النساء العازبات لكنّها كانت طريقة غير متناسقة ولا تليق بالمجتمع التونسي.

وأكّدت أميمة العياري الكرونيكور في برنامج “راف ماج” على راديو إي أف أم التونسي، أنّ ما أعلنته عائشة عطية ليس إلا حملة توعوية خاصّة بالنساء العازبات.

مضيفةً أن ثمّة معلومات تؤكّد أنّ عائشة شاركت في حملة توعوية لجمعية sos لرعاية الأطفال في تونس خاصّة بالأمّهات العازبات والرضع الذين يولدون دون سندٍ عائلي.

كان ذلك قبل أن تضطرّ عائشة عطية لإخبار العالم بالحقيقة في لقاء لها مع تلفزيون اليوم السابع، حيث قالت:
“ليس هدفى الحصول على الشهرة… أنا معروف عنّي الضجّة (التريند) وفكرة استخدام الضجّة للحديث عن المرأة التونسية العزباء لدعمها من خلال نشر القصة وليس لتشجيع الحمل دون زواج، هدفي دعم هؤلاء الأطفال الذين لا يحصلون على حقوق لمجرد عدم اعتراف الآباء بهم.”.

وأضافت: ” لا أشجّع على الحمل دون زواج، أساند المرأة العزباء التي ولدت طفلاً أو طفلةً دون زواج، هؤلاء الأطفال أصبحوا واقع نتيجة علاقة حبّ بين رجل وامرأة، على الفتيات أن يأخذن حذرهن حتّى لا نرى أطفالاً دون عائلات.”.

وتبقى قضية الحمل السفاح من القضايا الاجتماعية الشائكة في المجتمع العربي، بحيث لا تعترف بعض الحكومات العربية بالابناء المولودن نتيجة حمل سفاح (خارج إطار الزواج).

قد يعجبك ايضا