حوت الحكومة السورية المؤقتة مرشح لرئاستها!!

حوت الحكومة السورية المؤقتة مرشح لرئاستها!!من مهندس مغمور في إحدى الدوائر الفنية في حلب إلى حوت الحكومة السورية المؤقتة؛ ووزير- لوزارات- عدّة، والرجل الأول على اعتبار أن رئيس الحكومة السابقة المفترض «أحمد طعمة» ربما يأتي ثانياً؛ أو ثالثاً؛ أو حسب أهل الاختصاص في الدرجة الرابعة.

لقد بدأت قصة هذا الوزير «العرمرم» عندما بدأت مفاوضات تشكيل حكومة «طعمة» الأولى، ولأن الفضل يعود لـ«أحمد رمضان» في ترشيح «طعمة» لتشكيل الحكومة بعد إسقاط «هيتو» مبكراً، أصبح له القول الفصل والدالة على دولة الرئيس، أراد الوزير المهندس بداية أن يحوز على وزارة المالية، الأمر الذي كشف عن ميول مبكرة وهوايات مالية واضحة لديه، وعندما قيل له: (تخينة هيك) مهندس وزير مالية… يفضل أنك «تنقي» وحدة ثانية، فكان الاختيار وزارة الاتصالات والنقل والصناعة مبدئياً، على اعتبار أنه مهتم أيضاً بالموبايلات الفاخرة والسيارات موديل «سنتها» هكذا يتطلب البريستيج الفاسد.

فساد كامل الأوصاف

بذلك بدأ صاحب ملفات الفساد الشهيرة في الحكومة شريكاً لا وزيراً فحسب، لأن حساب الحكومة البنكي باسمه إضافة للرئيس «طعمة» دوناً عن باقي الوزراء، وباشر بنفسه تأسيس الحكومة على أسس ومعايير عالية في التطور الإداري حصدنا نتائجها اليوم، إذ استأجر البيت الأبيض الشهير للحكومة في مدينة «غازي عينتاب» بعقد خيالي مجحف وفي أرقى شوارع المدينة، وكأن صاحب البناء حصل بئر نفط… ثم تولى أيضاً عبر سماسرته الذين يسميهم موظفين، تأثيث البناء بحيث جلبت القطعة بعشر أضعاف سعرها، ولكي تكتمل القصة بعد البناء الفاره والأثاث الفاخر، لابد من سيارات «صفر» موديل سنتها TL 4250 العقد الأول، وادعى أن الشركة التركية نصبت عليه، واستولت على 200 ألف ليرة تركية كانت تعادل حينها  100 الف دولار… لا مشكلة باعتبار حضرة الوزير المقرّب من دائرة «الإخوان» ومن بركات «أحمد رمضان» من الطبيعي أنه (بيمون) وهكذا مرّ الأمر، بعدها شعر الرجل أنه على راحته فالتفت إلى الأهم، بالمناسبة وللتذكير أحد موظفي الوزير «التقي» هو الكادر الكادح؛ ورجل الأعمال بعد الدوام المدعو «أنس طحان» صاحب سلسلة مطاعم في عينتاب.

يعود له الفضل أنه خلال سنة قضى على موارد الحكومة عندما أصرّ على أن يكون راتب مدير مكتبه «أنس طعمة» 3500 دولار أمريكي، وبعدها سارت الرواتب بهذا المستوى، ولأن المكان قليل على سيادة مدير مكتب الوزير، أرسله مديراً لمشروع بـ«الأخضر» الذي كان يفترض أن تكون موازنته 100 مليون دولار أمريكي (فحرام يطلعوا لبرا) وانتهى المشروع الكبير لإعادة إعمار المناطق المحررة إلى توزيع سلل غذائية وشراء ولاءات!!.

رامي مخلوف الحكومة المؤقتة

أسس «جناب» الوزير الذي راوده حلم أن يكون «رامي مخلوف» في الاتصالات شركة «هوى نت» للاتصالات في الداخل، ومنذ تأسيسها لليوم لا أحد يعلم سوى سيادته وسماسرته مصير الشركة وأرباحها إذ أنها «صندوقه الأسود» الذي ممنوع على الائتلاف وعلى هيئة الرقابة؛ وعلى وزارة المالية؛ وحتى على رئيس الحكومة السؤال حوله…!!.

بعد سرقة شركة السيارات السابقة المبلغ الذي لا يستحق الذكر، نهض الوزير من كبوته واتجه لشركات أخرى بوكالة حصرية، وأصبح التندر والسرقة المكشوفة أن السيارات ذاتها تؤجر لغيره بنصف القيمة، وأن الشركة التي يتعامل معها ترفض إلا سماسرة السيد الوزير لأنهم (بيفهموا علينا وما بيعذبونا).

تعاقد على سيارات «صفر» 2015 من الميناء إلى تحت (ط) لكن ضغط النفقات حال دون الصفقة الجديدة، ومع ذلك الوزير تعاقد… ووقع العقد… بل ووقع سندات أمانة للشركة بقيمة 630 ألف ليرة تركية، أيّ أكثر من قيمة شراء هذه السيارات، فما العمل؟ القانون لا يحمي المغفلين، خاصة إذا كانوا وزراء، رفعت الشركة دعوى على الحكومة بفضل الوزير جاء الإيعاز للسيد «طعمة» بحماية وزيره فوق العادة من مجموعة «أحمد رمضان» للعمل التجاري، وقف محرجاً رئيس الحكومة أمام الإعلام؛ وقال إن الدعوى ليست على الحكومة وإنما على الوزير… وأن هذا يحدث في أرقى الحكومات، لكن الحكومة عينت محاميا للوزير الذي قيل إنه «مثل كل البشر وقد يخطأ» لكن يبدو وزيرنا يخطأ في كل شيء، وهكذا تستمرّ المهزلة، المحامي يتقاضى أرقام فلكية… وتستمرّ إنجازات الوزير.

الحكومة مزرعة للوزير

أرسل مدير مكتبه الثاني الرجل الطيب المسكين معاوناً لوزير الطاقة الذي (طفشوه) هو ومعاونه، وطبعا في غياب الوزير واستقالته، وعدم تكليف سواه أصبحت الوزارة تحت تصرف وزير الاتصالات أيضاً وبحجة «مؤقتا» ريثما يتكلف بها رسميا، وتضم إلى مزرعته وكله بالقانون.

أعلن الوزير استقلال وزارته مبكرا، فهو يرفض التعامل مع هيئة الرقابة، ويرفض إرسال ملفات موظفيه للموارد البشرية، ويرفض- ويرفض- بحجة أنه خبير دولي في كل شيء ولا يعجبه شيء، وفي الوقت نفسه يفرض وصايته على الحكومة، ويتدخل في كل شيء فيها والحقيقة ليتكتم على فساده ومناطقيته!!.

الأنكى من كل هذا… وزيرنا «الفاضل» مقيم في قطر، يغيب أشهرا ثم يستأنف إبداعاته حال وصوله، وفي غيبته يؤدي السيد كبير المستشارين «السرميني» الواجب وأكثر، ولتصبح الحكومة السورية المؤقتة بفضله مدار التندر لدى السوريين والأتراك، رغم أنهم يعرفون فقط قمة جبل الجليد؛ وما خفي كان أعظم، فالحكومة دفعت أجارات للأبنية والسيارات أكثر من أثمانها.

تكاد تكون كل مآخذ وملفات الفساد الحكومة المؤقتة، ترتبط بالرجل بشكل أو بآخر… لكنه رغم ذلك حزم أمره وقرر الترشح لرئاسة الحكومة، إذ لم يعد  طعمة واجهة صالحة بعدما تهرأ بفضل فساد السيد الوزير، وتبدو مزحة مؤسفة بائسة، لكن بالفعل هذا الوزير أقدم على ارتكاب فعل الترشح بدل التقديم لمحاكمة عادلة أمام الشعب السوري الثائر، مجرد فكرة الترشح مهزلة مضحكة- مبكية- أما النجاح فهذا يعني أنه ليس ثمّة في صف الثورة السورية رجال؟!!.

  • وكالة قاسيون
قد يعجبك ايضا