دمشق تؤكد على “قوننة” القمع وتضيف محذرةً “الصفحات المشبوهة”

الاتحاد برس

 

نشرت وزارة الداخلية في دمشق بيانًا يوم أمس لرئيس فرع مكافحة الجرائم الإلكترونية، و جاء فيه توضيحات جديدة فيما يخص النشر على وسائل التواصل الاجتماعي.

و جاء في المادة 285 من قانون العقوبات: “من قام في سوريا في زمن الحرب أو عند توقع نشوبها بدعاوى ترمي إلى إضعاف الشعور القومي أو إيقاظ النعرات العنصرية أو المذهبية عوقب بالاعتقال المؤقت”. 

أما المادة 286 فذكرت الاصطلاح الأكثر غموضًا وما يسمى “وهن نفسية الأمة” و تضمنت: يستحق العقوبة نفسها من نقل في سوريا في الأحوال عينها أنباء يعرف أنها كاذبة أو مبالغ فيها من شأنها أن توهن نفسية الأمة.

و أهابت وزارة الداخلية بالمواطنين رواد مواقع التواصل الاجتماعي “توخي الدقة والحذر والابتعاد عن التواصل مع الصفحات المشبوهة والتي لها ارتباطات خارجية أو التفاعل معها أو تزويدها بمعلومات أو بيانات أو نشر وتداول أخبار كاذبة حتى لا يتعرضوا للمسائلة القانونية.

وتؤكد الوزارة أنها “ستلاحق من يقدم على ارتكاب هذه الأفعال” التي يسودها الغموض و تشوبها المفردات الفضفاضة، فماتزال الأجهزة الأمنية تذكّر الرأي العام السوري بأن القمع في البلاد “مقونن” و “مشرعن”

ولا تعدو تهمة إضعاف الشعور القومي كونها شمّاعة تعلق عليها كل عمليات الاعتقال التي تطال الكتاب والصحفيين والناشطين وأصحاب الرأي دون تقديم تعريف واضح وصريح لهذا المفهوم.

و جديد الوزارة هذه المرة هو جملة “صفحات مشبوهة” و معاقبة المتفاعلين معها، لتضاف إلى قائمة المجهول آنفة الذكر و التي تستوجب الشرح و التفصيل، وسط تساؤلات كثيرة حول تصنيف الصفحات إن كانت مشبوهة أم لا، فالمفردة حمّالة أوجه.

نشر الأخبار الكاذبة هو من ضمن التحذيرات الواردة في بيان داخلية دمشق، علماً أن الكثير من الأخبار المتداولة هي عبارة عن تصريحات رسمية من مسؤولين في السلطة تم التراجع عنها أو وعود حكومية تم الإخلال بها، و غالباً ما تنشرها الوسائل الرسمية والموالية المرخّصة.

و يشار إلى أن أكبر أسباب انتشار الشائعات في سوريا، هو غياب التوضيح الرسمي و التصريح حيال اي قرار أو حادثة، ما يدفع بالناس للتكهن و بالتالي تدفق الأقاويل و الروايات

قد يعجبك ايضا