دمشق ستنام باكرًا بقرار حكومي لا فائدة منه ولا رجا

الاتحاد برس – ريتا سليمان

 

أصدرت محافظة دمشق قرارًا حددت بموجبه مواعيد فتح وإغلاق الفعاليات الاقتصادية من محال غذائية وألبسة وغيرها، بالإضافة للمطاعم والمقاهي والفعاليات الترفيهية، وتلى هذا القرار، الذي لم يتم إرفاقه بأي توضيح حول الأسباب، اعتراض أصحاب هذه المهن والفعاليات وكذلك مرتادوها والمستفيدين منها.

ووفق ما نشر المكتب الإعلامي للمحافظة على صفحته الرسمية على فايسبوك فقد حددت المحافظة أوقات فتح وإغلاق الأسواق التجارية من الـ 9 صباحاً حتى الـ 8 مساءً، والفترة بين الـ 8 صباحاً حتى الـ 12 ليلاً لعمل محال بيع المواد الغذائية والخضار، فيما تم تحديد الفترة بين الـ 9 صباحاً والـ 1 ليلاً لعمل المطاعم بكافة تصنيفاتها والحانات والملاهي وفقاً للقرار.

فيما يخص محلات بيع الحلويات والعصائر والمثلجات سمحت لها المحافظة بالعمل من الساعة الثامنة صباحاً حتى الواحدة ليلاً، والمولات وكافة الفعاليات الموجودة ضمنها فقد حدّد وقت عملها من الساعة التاسعة صباحاً حتى الواحدة ليلاً.

وسمحت المحافظة لمحطات الوقود بالعمل 24 ساعة، أما صالات الأفراح فقال القرار أنها يجب أن تغلق عند الـ 12 ليلاً بينما تعمل الأندية الرياضية من الـ 6 صباحاً حتى الـ 11 ليلاً، وتفتح محلات الحلاقة أبوابها بين الـ 9 صباحاً والـ 9 ليلاً فيما يحدد وقت عمل مقاهي الانترنت بين الـ 9 صباحاً والـ 8 مساءً، وتعمل الأكشاك من الـ 6 صباحاً حتى الـ 12 ليلاً.

أثار هذا القرار حفيظة السوريين الذين ابدوا استغرابهم من القرارات التي لا فائدة منها في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد قرارات ذات فائدة مع تنفيذها على أرض الواقع، وليس على سطوح الأوراق البيضاء الفارغة، وعلّق البعض على القرار المنشور عبر صفحة المحافظة الرسمية..

ويرى البعض أن القرار وسيلة إضافية لاسترزاق أصحاب القرار من تحت الطاولات، فيما تسائل البعض الآخر إذا كان القرار سيشمل البارات التي تبدأ سهراتها بعد منتصف الليل..

 

أوضح نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق، عبد الله نصر، أن هناك مبررات لدى محافظة دمشق لقرار تحديد أوقات فتح وإغلاق الفعاليات الاقتصادية بدمشق، الذي دخل حيز التنفيذ أمس الاثنين، وأضاف أن “هناك أمور أخرى متعلقة بالقرار لا نعلم كيف تمت دراستها من قبلهم”.

ولفت إلى أن من المبررات لتحديد أوقات الدوام وفق وجهة نظر المحافظة توفير الطاقة وتنظيم الدوام بالنسبة لفتح المحال التجارية والإغلاق.

إن صحّ الكلام هنا، فيجب أن تشهد محافظة دمشق تحسنًا كبيرًا وملموسًا خلال الأيام القليلة القادمة، وإلا فليس هنالك مبرر لتحويل دمشق إلى مدينة أشباح أكثرر مما هي عليه جراء انقطاع الكهرباء وتدهور السياحة والاقتصاد في البلاد.

وفقًا لـ “نصر” فهناك عدة أسواق لا تتأثر بالقرار الصادر عن المحافظة بالنسبة لتوقيت الدوام والفتح والإغلاق، مثل أسواق الحريقة والعصرونية والبزورية وسوق الكهرباء، فهي تغلق أبوابها بشكل اعتيادي وطبيعي قبل الوقت الذي حدد من قبل المحافظة، في حين أن الأسواق التي تأثرت بالقرار هي أسواق المفرق الموجودة في مناطق باب توما والصالحية والميدان ومساكن برزة، مبينًا أن التجار في هذه المناطق تواصلوا مع غرفة تجارة دمشق واشتكوا واعترضوا على القرار.

وأوضح أنه في حال تم الاستمرار بتطبيق القرار الصادر يجب أن يعتاد المواطنون على التسوق خلال الفترة التي حددت للفتح والإغلاق، و”من الممكن أن يعاني المواطنون من هذا الموضوع لمدة أسبوعين ومن ثم من المؤكد أن يعتادوا عليه”.

وعلى مبدأ “إن لم تستح فافعل ما شئت”، برر “نصر”  بقوله إن حركة البيع والشراء ضعيفة حاليًا نتيجة الوضع الاقتصادي الصعب وتوجه الناس حاليًا لشراء الاحتياجات الضرورية، مبينًا في الوقت نفسه أن “الألبسة كانت سابقاً من الضروريات، باتت اليوم من المستحيلات نتيجة ضعف القدرة الشرائية للمواطن”….

 

 

قد يعجبك ايضا