رامي مخلوف يوجه رسالة تهديدية للأسد .. “من خادم العباد إلى رئيس البلاد”

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

نشر رامي مخلوف على صفحته في “فيسبوك” منشورًا جديدًا، خاطب فيه بشكل مباشر رأس السلطة السورية بشار الأسد، حمل بداخله تفاصيل جديدة واتهامات مبطنة لأسماء الأخرس، زوجة بشار الأسد .

وجاء في المنشور الذي عنونه بـ”من خادم العباد إلى رئيس البلاد” النص الآتي:

“فجأة جاء تجار الحرب وبدأوا بممارسة أساليب سلطوية ترهيبية تخريبية للسيطرة على الاقتصاد السوري بالكامل واستبدال كل هذا الكم من التجار والصناعيين ببضعة أشخاص سميناهم أثرياء الحرب مدعومين بغطاء أمني مرعب أمست اليد الضاربة لهؤلاء وكانت رسالتهم واضحة للجميع أنه لم يقتصر الموضوع على ترحيل المعارضين في بداية الحرب بل حان الوقت لدور المواليين أيضاً ولم يبقى حينها إلا قلة القلة من رجال الأعمال ونحن من بينهم والذي كنا نعلم عواقب بقائنا” .

وتابع مخلوف في منشوره متحدثًا عن خطورة الوضع الحالي بالنسبة لبشار الأسد، قائلًا “ففي الشهر الأول من ٢٠١٩ وضحنا إليكم مدى خطورة السلوك المتبع من أثرياء الحرب على البلاد وأنه يجب إيقافه فوراً وإلا ستكون تداعياته كارثية على البلاد ” .

مخلوف يتحدث عن ممارسات أسماء الأخرس

وفي تلميح لتصرفات أسماء الأخرس قال “بدأنا علناً نعارض برامجهم وخططهم ونقف في وجههم خوفنا على البلد من الانهيار حتى وصلنا إلى وقتنا هذا من وضع اقتصادي مذري ومعاناة كبيرة للمواطن فبدلاً من محاسبة المرتكبين بدأت الحرب علينا تدريجياً وكانت رسائلهم واضحة لنا: إما مساندتهم والتنازل عن أملاكنا وأملاك الوقف الخيري لصالحهم أو تسخير كل مفاصل الدولة ضدنا… فبالطبع رفضنا الانصياع كون الأمر يتعارض مع قيمنا الدينية والوطنية فأطلقوا علينا اسم معارضين العهد وبدأوا بتسخير كل نفوذهم لتوقيف أعمالنا واعتقال موظفينا ونهب أموالنا أمام أعيننا وسرقة ملكيات شركاتنا واستخدام قررات قضائية لتغطية أعمالهم واستخدام فتاوى قانونية لدول مجاورة بزعمهم أن القانون السوري قاصٍ”

وأضاف مخاطبًا للأسد بشكل مباشر “سيد البلاد إن التجاوزات القانونية والدستورية المتبعة من قبل أثرياء الحرب بمواجهتنا والمغطاة بغطاء أمني واضح وفاضح أصبحت غير مقبولة وقد أرسلنا بشكل تفصيلي كل تجاوزاتهم مدعّم بالوثائق المطلوبة وسنرسل نسخة أخرى أيضاً، فمن مهام الحاكم إنصاف الرعية ووقف الظلم الملقى عليهم فمن أراد إنصافنا وإصلاح ما هدم فلكم الأجر من الرب وجزيل الشكر من العبد وإن ارتأيتم غير ذلك فلا حول لي ولا قوة إلا بالله العلي العظيم فربّي لا يقبل الظلم لعباده” .

وخنم مخلوف منشوره بـ”رؤية” راودته، تتضمن تهديدًا واضحًا لرأس السلطة السورية بشار الأسد قائلًا “وقد راودتني رؤية ويفترض بي إعلان مفادها:” أن الوقت قصيرْ والوضع خطيرْ والظلم مريرْ واغتصاب أملاك الناس أمر مثيرْ وإهمال الفقراء ذنب كبيرْ فليبادر الأميرْ لإصلاح هذا البلد الضريرْ ومعالجة يد الكسيرْ وحل مشكلات هذا البلد الفقيرْ فإن لم يفعل باليسيرْ فسيفوته حظ وفيرْ وسيفعل الرب القديرْ”، .

رسالة مخلوف هذه المرة أكد فيها اقتراب وقت انهيار السلطة بشكل نهائي، ما لم تغير من تعاطيها، فالحديث عن خروج من تبقى من الموالين لها، والتلميح المباشر لمدى قوة أسماء الأخرس داخل قصر الرئاسة، واستخدام الخطاب الديني بشكل واضح، والتلميح للاختلاف بين أصوله الدينية وأصول أسماء الأخرس، يضع الصراع داخل “العائلة الحاكمة” بمستوى جديد وينذر بتحركات جديدة قد يشهدها “القصر” .

وبدأت الأزمة بين مخلوف والقصر الجمهوري، منذ بدايات العام الحالي حين طالبت السلطة شركتي الاتصالات العاملتين في سوريا على دفع مستحقات للخزينة “لإعادة التوازن إلى الترخيص الممنوح لهما” ورفضت سيريتل دفع ما ترتب عليها، والذي حددته الحكومة بنحو 132 مليار ليرة سورية، المبلغ الذي أكدت سيريتل أنه غير قانوني، ويهدف للسيطرة على الشركة، وفقًا لعدة منشورات لصاحبها رامي مخلوف .

 

قد يعجبك ايضا