رسالة هامة من المعارض السوري هيثم المالح إلى أعضاء الائتلاف

رسالة هامة من المعارض السوري هيثم المالح إلى أعضاء الائتلاف

رسالة هامة من المعارض السوري هيثم المالح إلى أعضاء الائتلاف

رسالتي الى الاخوة أعضاء الائتلاف:

الاخوة في الائتلاف ،منذ كنت في سورية وبالتحديد عام ٢٠٠٦ ، واثناء احد اجتماعاتنا في حلب ، اقترحت تشكيل حكومة ظل وتحدثت عن قرب وقوع احداث جسام ، وان يكون لكل وزير مكتب دراسات حتى لا نفاجا بفراغ ، وعارض الاقتراح جانب من حزب الاتحاد الاشتراكي ، وتحدث عن وجود هياكل جاهزة لكل احتمال وانا اعلم يقينا عدم صحة ذلك، وفي مطلع الثورة حين كنت ضيفا على الاخ رياض سيف، وبحضور العديد ممن كنا نعمل معا قدمت مقترحا مماثلا، ولقد اثنى عليه بعض الديبلوماسيين من خلال لقاءاتنا ، وطبعا لم ينفذ شيء نظرا لتسارع الاحداث ، وقبيل تشكيل الائتلاف اعدت طرح الموضوع ، ودون ان ابين من عارضه، ولكن بكل اسف كان البعض يظنني اريد اخذ المواقع (الامامية) كما يقال في المعارضه، وشن البعض هجوما علي وهذا كان ديدنهم من بداية خروجي من سورية، وبعض السخفاء تحدثوا عن رغبتي توريث ابني اياس، مهازل ليس الان وقت الكشف عنها، وحين شكل الائتلاف اول حكومة اقترحت ان تشكل من الاداريين المنشقين عن حكومة النظام لما يتمتعون به من خبرات، كما طالبت بوجوب تعيين وزير خارجيه، او وزير دوله للشؤون الخارجية، ووزير دفاع من الضباط المنشقين الذين لديهم
احترام في الوسط العسكري، ولكن المؤسف أن الأمور سارت، وكما هي حتى الان على كل صعيد على اساس المحاصصه والتكتلات والانتماءات دون النظر الى الإمكانيات والتخصص ومصلحة الثوره ، والمؤسف ان عقلية البعث التي تغلغلت لا تزال تسيطر والدليل على ذلك طريقة الانتخابات والكولسات، وهل تعلمون ايها الاخوة انني من عملي في المجلس الوطني ، ثم في الائتلاف لا يسالني احد ، حتى أولئك الذين احسب على صفهم ، فالجميع دون استثناء يبحثون عن مكاسب لهم او لمجموعاتهم دون النظر الى مصلحة الثورة، الا من رحم ربي، والاستثناء ليس له وزن. منذ تشكيل الائتلاف تقدمت اكثر من مرة بمشروع تشكيل جيش وشرطه وقضاء، واقترحت اعلانا دستوريا باعتماد دستور ١٩٥٠ للمرحلة الانتقالية مع تشكيل حكومة تكنوقراط بعيدة عن التحزب والحزبيات، وبعد ذلك اصدار مراسيم لبداية تشكيل الدولة، وهذا كله يندرج ضمن اختصاص رجال القانون، وبهذا المشروع كان بالامكان انهاء معاناة اهلنا، وقد حضرت معظم المواد القانونية، ولكن مع الاسف ذهبت كل محاولاتي انقاذ البلد والثورة ادراج الرياح، لان الجميع كان يركض وراء الظهور والاعلام والمقابلات الغير مجديه، ويظن نفسه انه يفعل خيرا كما قال تعالى ( الذين يحسبون انهم يحسنون صنعا).
كما يقال ( طلع على لساني الشعر ) ولا احد في هذا الائتلاف العتيد يريد ان يتعاون من اجل ان يرى ماذا لدي،
وتجربة الانتخابات الاخيرة خير مثال، ولو كان لي رغبة بمنصب او مال او جاه لما سلكت طريق الشوك، وكانت امامي كل المغريات ، وانا ولله الحمد والمنه غير نادم على اي شيء ضاع، ولو عدت في عمري لسابقه لم اكن لاختار الا نفس
الطريق، ولكن صدقوني ايها الاخوة ،انكم تسيرون في الطريق الخطا .
اعود لمسألة الحكومة، لابد من تشكيل حكومة فنية (تكنوقراط ) بعيدة عن التجاذبات الحزبية، وليسامحنا اصحاب الاحزاب الان فليس الوقت مناسبا للتحزب، وليكلف اشخاص من الاداريين المنشقين، ولابد من وزير خارجية ووزير دفاع، وان يكون مقرها في سورية وليس خارجها، ويمكن انشاء بناء مسلح يتمتع الى حد بعيد بالحماية، ويمكن الاستعانة بالاتراك اذا وجدتم ذلك مناسبا، واذكر هنا بان تشرشل قاد بلده من مكاتب وزارته، بينما كان الالمان يقصفون لندن اربعا وعشرين ساعة، اعود لاطلب كالسابق لا بد لنا من اخذ زمام المبادرة، والان يجري في اكثر من مكان وزمان كتابة دستور لسورية، وتشكيل حكومة منفى، وانني احذر من المستقبل، واذا لم نكن على قدر المسؤولية، فلنعلن التنحي، والسلام عليكم.

قد يعجبك ايضا