رغم الانتقادات.. الدنمارك عازمة على إعادة لاجئين إلى سوريا

الاتحاد برس

 

أعربت كبيرة مسؤولي الهجرة في الاتحاد الأوروبي عن قلقها بشأن نية الدنمارك المضي في جهود إعادة اللاجئين إلى سوريا، على الرغم من الضغوط المتزايدة من الحقوقيين ومنظمات المجتمع المدني. 

وقالت مفوضة الهجرة في الاتحاد الأوروبي، السويدية “إيلفا جوهانسون”، إنها أثارت الأمر مع كوبنهاغن، حيث أكدت لها الحكومة أنها لن تجبر على الترحيل، بحسب ما نقلته وكالة  “رويترز ” للأنباء، الثلاثاء 27 من نيسان.

وبيّنت “جوهانسون” أنه لا يمكن إجبار أحد على العودة إلى سوريا، معربة عن شكوكها في أن اللاجئين الذين لا يمكن إعادتهم يجب أن يسحب حقهم في العمل أو الدراسة، وهذا أمر يثير قلقها.

بينما وزير الهجرة الدنماركي، “ماتياس تسفاي”، قال في تصريح للوكالة، إن “الدنمارك كانت منفتحة وصادقة منذ اليوم الأول”، وأوضحت للاجئين السوريين أن تصريح إقامتهم مؤقت وأن التصريح يمكن إلغاؤه إذا لم تعد هناك حاجة إلى الحماية , وأضاف، “عندما تتحسن الظروف، يجب أن يعود اللاجئون السابقون إلى وطنهم ويستعيدوا حياتهم هناك”.

يذكر أن الدنمارك منذ عام 2019 ألغت تصاريح الإقامة لأكثر من 200 سوري من منطقة دمشق من بين أكثر من 600 حالة تمت مراجعتها، وفقًا لدائرة الهجرة الدنماركية.

منظمات حقوقية تنتقد

وجهت مجموعة من 33 برلمانيًا أوروبيًا من 12 دولة، رسالة إلى رئيسة الوزراء الدنماركية، “ميت فريدريكسن”، دعتها فيها إلى التراجع عن خطتها في إعادة اللاجئين، فسوريا ليست آمنة بما يكفي لقبول عودتهم، بحسب ما نقله موقع “Thenationalnews“، في 26 من نيسان الحالي.

وجاء في رسالة البرلمانيين ، “نحثكِ على إعادة النظر في المسار الذي تسلكينه حاليًا، وعدم إجراء ما لا يقل عن تحول 180 درجة في سياسة اللجوء والهجرة الحالية الخاصة بك”.

وأضافت الرسالة، “الهجرة، من الناحية التاريخية، ظاهرة طبيعية تمامًا، ويجب ألا يكون الترحيل إلى بلد في حالة حرب أمرًا طبيعيًا على الإطلاق، لا ينبغي للدنمارك أن تلعب دورًا طليعيًا في ذلك”.

وجاءت الرسالة بعد تظاهرات نظمتها جمعيات دنماركية وشعبية في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، احتجاجًا على سياسة الحكومة بالتعامل مع اللاجئين السوريين.

ودعت منظمة العفو الدولية السلطات الدنماركية إلى التراجع عن قرارها بإلغاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين، وإنهاء استهداف “اللاجئين الذين أُجبروا على الفرار من منازلهم وعائلاتهم”، واصفة القرار بـ”غير المعقول”.

وأدان محللون وباحثون وخبراء في السياق السوري في بيان مشترك نقله موقع منظمة “هيومن رايتس ووتش”، في 20 من نيسان الحالي، السياسة الدنماركية بشأن ترحيل السوريين.

وأصدرت السلطات الدنماركية عام 2019، تقريرًا جاء فيه أن الوضع الأمني ​​في بعض أجزاء سوريا “تحسن بشكل ملحوظ”، واستخدم التقرير كمبرر لبدء إعادة تقييم مئات تصاريح الإقامة الدنماركية الممنوحة للاجئين السوريين من العاصمة دمشق والمنطقة المحيطة بها.

وتصنَّف الدنمارك من الدول الموقعة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تمنع ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين إذا تعرضوا لخطر التعذيب أو الاضطهاد في بلدانهم الأصلية.

قد يعجبك ايضا