روسيا: تركيا لها أهدافها الخاصة في سورية

روسيا: تركيا لها أهدافها الخاصة في سوريةروسيا: تركيا لها أهدافها الخاصة في سورية

الاتحاد برس:

لم تمضِ ساعات على الاتصال الهاتفي الذي جمع الرئيسين الأمريكي “دونالد ترامب” والتركي “رجب طيب أردوغان” والذي اتفق فيه الجانبان على التنسيق بالشأن السوري، حتى خرج مسؤولون روس يعلنون وجود “أهداف خاصة لتركيا في سورية”، ونقلت شبكة روسيا اليوم عن “دبلوماسي روسي رفيع المستوى” (لم تسمه) اليوم الأربعاء 8 شباط/فبراير قوله إن نقاطاً خلافية كثيرة ما زالت موجودة بين أنقرة وموسكو حول المسألة السورية.

وأضاف المتحدث أن روسيا تنظر إلى ما تخوضه تركيا على الأرض السورية “ليس إقامة منطقة عازلة”، وذلك تعليقاً على بيان الرئاسة التركية الذي أشار إلى أولوية تركيا في إقامة “منطقة آمنة بشمال سورية بين جرابلس وأعزاز” ودعم خطة الرئيس الأمريكي في إقامة مناطق آمنة في عدة أماكن على الأرض السورية.

ونقلت الشبكة عن مدير القسم الرابع للشؤون الأوروبي في وزارة الخارجية الروسية “ألكسندر بوتسان خارتشينكو”، أن أنقرة “تسعى لتحقيق أهدافها الخاصة في سورية” إضافة إلى محاربة تنظيم داعش، واستدرك بالقول إن الأتراك “لا يعملون في الوقت الراهن لإقامة منطقة عازلة في الشمال السوري”، وأكد أن مسألة استمرار بشار الأسد في منصب “رئيس الجمهورية” ما زالت تشكل عائقاً أمام تعزيز التعاون التركي – الروسي في سورية، مشيداً في الوقت نفسه بالوصول إلى تفاهمات أولية حول الوضع الميداني.

وعبر خارتشينكو عن أمله في أن تعدل تركيا “موقفها من تطور التعاون في الشؤون السورية” ودعا إلى “الاعتماد على النقاط المشتركة ومناقشة الخلافات”، وأشار إلى المطالب التركية بالتنسيق لعدم حدوث مواجهة مع قوات النظام في منطقة الباب قائلاً إن روسيا “ما زالت تؤكد على ضرورة عدم إجراء أي عملية قتالية دون موافقة الحكومة”، وتابع: “في هذا السياق لا مجال لأي نقاش، ولاسيما لأننا والأتراك نقول بوضوح إن الحديث يجب أن يدور حول الحفاظ على وحدة أراضي سوريا وسيادتها”، وكذلك أكد على أهمية مشاركة الكرد في التسوية السورية وأكد أن موسكو “ترفض تصنيف حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب الكردية في سورية كتنظيمين إرهابيين”.

وكان الرئيسان الأمريكي دونالد ترامب والتركي رجب طيب أردوغان أجريا اتصالاً هاتفياً الليلة الماضية، قالت وسائل إعلام تركية إنه استمر 45 دقيقة، تباحث فيه الزعيمان مقترح “تشكيل منطقة آمنة في سورية وكافحة الإرهاب وأزمة اللاجئين”، وأكد الجانبان على علاقة “الصداقة” بين البلدين والحلف القائم بينهما واعتبر الرئيس الأمريكي أنقرةَ “شريكاً استراتيجياً” ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو).

الجبير يؤكد أهمية مباحثات أستانة من أنقرة

وفي سياق منفصل عقد وزيرا الخارجية السعودي عادل الجبير والتركي مولود جاويش أوغلو مؤتمراً صحفياً لمناسبة زيارة الجبير العاصمة التركية أنقرة، وأكد الجبير على “أهمية مباحثات أستانة حول سورية من أجل تثبيل وقف إطلاق النار وإرسال المساعدات الإنسانية”، رغم أن بلاده لم تشارك في أي من اللقاءات التحضيرية والرئيسية للمؤتمر، ولم تشارك أيضاً في لقاء الخبراء الذي شاركته فيه الأردن.

ونقلت وكالة الأناضول عن الجبير قوله إن المملكة العربية السعودية تدعم “مجيء حكومة سورية تتماشى مع تطلعات الشعب”، ووصف الميليشيات المسلحة التابعة لإيران التي تقاتل على الأرض السورية بأنها “مجموعات إرهابية عقّدت مساعي الحل”، وأكد على “تطابق موقف البلدين حيال قضايا وأزمات المنطقة مثل سورية والعراق وفلسطين” إضافة لمكافحة الإرهاب.




telead

قد يعجبك ايضا