سرقة وخطف.. تركيا ومرتزقتها يواصلان الانتهاكات بحق أهالي عفرين

الاتحاد برس _ المحرر الرئيسي

تواصل الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا انتهاكاتها بحق السكان الكُرد الأصليين في مديتة عفرين و إستيلاءها على أملاكهم ، لدفعهم ترك أرضهم للمستوطنين من ذوي المسلحين، ممن قدم من أرياف دمشق وحمص وحماه وإدلب ودير الزور وحلب وغيرها، في حين يستمر الخطف والاعتقالات بحق السكان الأصليين ضمن سلسلة الانتهاكات التي يقوم بها الاحتلال التركي وعملاؤه

وفي هذا السياق، عمد مسلحون من جماعة “الأوسو” التابعة لفصائل “الجبهة الشامية” إلى الاستيلاء على محلين تجاريين يقعان في مبنى “سباغا” الكائن في حي الأشرفية على طريق السرفيس.

وذكر موقع “عفرين بوست” إن ملكيتة المحلين تعود للمواطن الكُردي “محمد كرم”، من أهالي قرية “كفردليه جيرن\تحتاني” التابعة لناحية جنديرس، حيث قامت الفصائل بتأجيرهما لحلاق مستوطن ينحدر من ريف دمشق.

ولا تعد الحادثة إلا استكمالاً لعمليات السطو والاستيلاء المتواصلة منذ احتلال عفرين، حيث منعت الفصائل المسلحة في معظم القرى، عودة الكثير من المواطنين إلى بيوتهم وأملاكهم بعد استيلائهم عليها، بحجة أنها باتت مقرات عسكرية للمليشيات الإسلامية، أو أن مستوطنين من ذوي المسلحين قد استقروا بها!

وفي وقت سابق، استولى فصيل “الفيلق الثالث” على أملاك السكان ومحلاتهم، وبدؤوا بتسجيل جميع محلات حي الاشرفية، مطالبين بإثبات ملكية العقار من قبل شاغليه، لفرض أتاوات جديدة لصالحها.

ويجري سؤال أصحاب المحال التجارية عن المكسب اليومي الذي يجنوه من أعمالهم، دون أن يحددوا المبالغ التي سيجري فرضها على المحلات المستهدفة.

خطف ثلاثة شبان كُرد من بعدنلي

ولا تقتصر انتهاكات تركيا وعملاءها على عمليات السلب والنهب، بل وتتعداها إلى عمليات الخطف بحق مَن تبقى من السكان الأصليين الكُرد في إقليم عفرين المحتل، مُمارسةً بحقهم شتى صنوف التعذيب، بغية إجبارهم على دفع فدى مالية كبيرة، وذلك في سياق خطة التهجير التي تشرف عليها مخابرات الاحتلال التركي.

وبالصدد، أقدمت فصائل “اللواء 12″ المنضوية في صفوف فصائل”الجيش الوطني السوري” ليلة الاثنين 6 أبريل، على اختطاف ثلاثة مواطنين كُرد من منازلهم في بلدة “بعدينا\بعدنلي” التابعة لناحية راجو، بتهمة أداء واجب الدفاع الذاتي إبان عهد الإدارة الذاتية السابقة، حيث اقتادتهم إلى مركز ناحية راجو، وفقًا للموقع نفسه

ووثق موقع عفرين بوست أسماء المختطفين الثلاثة وهم كل من “مصطفي إيبش بن محمد، أحمد إيبش بن عارف ومحمد شعبان بن خليل”، مرجحاً أن يتم تسليمهم إلى فصائل “الشرطة العسكرية” أو النيابة العامة”التابعتين للاحتلال التركي.

ويتحجج الاحتلال التركي والفصائل التابعة لها بأداء الشبان الكُرد في عفرين للخدمة الإلزامية ضمن واجب الدفاع الذاتي أو مناصرة الإدارة الذاتية، بغية خطف الشبان وتلقي الفدى المالية لقاء الإفراج عنهم.  

يُشار إلى أن المرصد السوري لحقوق الإنسان وثّق اعتقال واختطاف تركيا وعملائها خلال شهر آذار فقط لما يقارب 43 مدنيًا من مناطق متفرقة في مدينة عفرين وجنديرس وشران ومعبطلي ومناطق أخرى بالمنطقة، جرى الإفراج عن قسم منهم لاحقاً فيما لا يزال الأغلبية قيد الاعتقال في سجون الفصائل بتهم وذرائع مختلفة أبرزها التخابر مع الوحدات الكردية”.

ولا تتوقف الفصائل المسلحة عن اختطاف السكان الأصليين الكُرد في عفرين، في سياق محاولات التضييق عليهم لدفعهم نحو ترك أرضهم للمستوطنين، والتهجير منها نحو الشهباء وحلب أو شرق الفرات.

وتعتمد الفصائل التابعة لتركيا على الخطف وسيلةً للحصول على الأموال، وهي إحدى الأساليب التي اتبعوها منذ بدء احتلال عفرين، في حين يُشرف الاحتلال التركي على تلك العمليات باعتبارها إحدى أساليب تهجير الكُرد، ومنع المُهجرين من العودة

قد يعجبك ايضا