سلالة جديدة من كورونا .. ما خطة الحكومة السورية لمواجهتها لو وصلت؟

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

  • خطة الصمود والتصدي
  • المقداد “يشحد” على أبواب روسيا

 

بعد الإعلان عن ظهور سلالة جديدة من فيروس كورونا، بعدة دول أولها بريطانيا وكفاحها للسيطرة عليها، بدأت الدول بالتحضير للمواجهة، وفرض إجراءات احترازية وإغلاقات، خوفًا من التفشي أو عدم فعالية اللقاحات المصنعة الخاصة بالسلالة الأولى من كوفيد -19 على الرغم من تصريحات ألمانيا وفرنسا بفالية اللقاح المعتمد “فايزر بايونتيك” ضد السلالة الجديدة. .

لكن بالقفز من دول التقدم الحضاري والعلمي، والهبوط بإحدى دول العالم الثالث، وتحديدًا سوريا، التي تعتبر بآخر قائمة الدول القادرة على مواجهة مثل هذه الجوائح والكوارث. ينتظر السوريون أي تعليق من قبل السلطة وحكومتها حول  الإجراءات التي من الممكن أن تتخذها بخصوص السلالة الثانية من الفيروس الأسرع انتشارًا من سابقتها.

منذ تفشي الجائحة في سوريا، لم تستطع الحكومة السورية، تقديم أي مساعدة أو اتخاذ أي إجراء وقائي ومساعد للسكان لحمايتهم، بل جاءت القرارات غير مدروسة قائمة على مبدأ التقليد لدول أخرى تمتلك مقومات اقتصادية وتنظيمية وطبية أكبر، مما شكل مخاوف من اتباع نفس الآلية التي لم تمنع تفشي الفيروس وزادت من الضائقة الاقتصادية عليهم.

خطة الصمود والتصدي

سكان مناطق سيطرة دمشق، علقوا على انتشار السلالة الثانية من كورونا، بعضهم أبدى تخوفًا من وصلها، والبعض الآخر تناول المسألة بشكل ساخر، مع انتقادات وجهت للسلطة بشكل كبير .

أحدهم علق ساخرًا

“اذا بصير في 14 سلالة من كورونا هيي الخطة نفسها، ممنع الحفلات وممنع التجمعات، ومنخلي الناس عالطوابير، أو منسوي حظر ومنترك الناس تموت من الجوع بدل كورونا .. حكومة ذكية يا عمي” .

شخص آخر قال “بظن فريق الصمود والتصدي، قادر يواجه أي سلالة بالعالم، ما نحنا التعن أبو سلالتنا عأيدن، انشالله الفيروس هالمرة يرأف بحالنا ويعرف أنو مو قدرتنا نواجهوا” .

البعض تذكر تصريحات حكومية سابقة، مثل تصريح وزير الصحة السابق الذي قال أن “الجيش السوري قادر على مكافحة الفيروس”، مضيفين أن “السلالة الثانية سيقوم بمواجهتها الجيش أيضًا” .

المقداد “يشحد” على أبواب روسيا

لا لقاح ولا دواء، ولا حتى معدات كافية، وصلت إلى سوريا منذ تفشي الفيروس، لكن السلطة السورية “تحدثت” عدة مرات عن أنها ستحصل على اللقاح، أول من تطرق لذلك هو رأس السلطة السورية، بشار الأسد، الذي أكد في شهر أكتوبر/تشرين الأول في مقابلة مع وكالة “سبوتنيك” عزم دمشق مناقشة الحصول على اللقاح الروسي عند توفره في السوق العالمية .

وزير خارجية الأسد، فيصل المقداد، أعلن أيضًا أن دمشق تتحاور مع موسكو لتوريد اللقاح الروسي لفيروس كورونا المستجد “سبوتنيك في”، معربا عن أمله أن “يتلقاه السوريون إلى جانب اللقاحات الروسية الأخرى، لأن ثقتهم في اللقاحات الروسية أكبر”، تصريحات المقداد هذه جاءت، بالرغم من كل الشكوك والتقارير الدولية عن عدم فعالية وأمان اللقاح الروسي، كونه لم يخضع لدراسة سريرية كافية وكان يميل ليكون “ضربة إعلامية” لا أكثر.

وحول شروط الحصول على اللقاح الروسي، وإذا كان من الممكن أن تحصل عليه سوريا بالمجان، قال المقداد،  “نحن واثقون أن الشعب الروسي كريم بما يكفي ليأخذ هذه الجوانب في اعتباره، خاصة وسط الظروف الخاصة التي تعيشها سوريا”، ليبدو كأنه متسول على أبواب رحمة روسيا، لا وزير خارجية لدولة تقدم نفسها على أنها “حليفة” و”صديقة” .

في سياق متصل، مديرية الأمراض السارية في سوريا، أعلنت أن “الحكومة بدأت بمفاوضة منظمة الصحة العالمية لتأمين لقاح فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) في البلاد”.

معاون مدير الأمراض السارية والمزمنة في وزارة الصحة، عاطف الطويل، بيّن أمس الأحد، إن سوريا بدأت بمفاوضة منظمة الصحة ومنظمة أخرى لتأمين اللقاحات للدول التي لا تستطيع تأمينها ومنها سوريا، وفقًا لما نقلته إذاعة “شام إف إم“ . ليؤكد أيضًا عدم قدرة السلطة على مواجهة الفيروس لا بسلالته الأولى ولا الثانية .

الطويل قال أن اللقاحات ستعطى في البداية للكادر الطبي وبعض أصحاب الحالات المزمنة والخاصة لتنجو من الفيروس.

وتحدث عن ارتفاع أعداد المصابين بالفيروس بشكل كبير، مشيرًا إلى دخول سوريا ككل دول العالم الذروة الثانية لانتشار الفيروس.

يذكر أن وزارة الصحة السورية، وجهت  في 30 من تشرين الثاني الماضي، مديري الصحة والهيئات العامة في المستشفيات، لإيقاف العمليات “الباردة”، في محاولة للحد من تفشي الإصابات بفيروس “كورونا”.

ووفقًا لبيانات وزارة الصحة في مناطق سيطرة دمشق، فقد بلغ عدد الإصابات، يوم أمس الأحد إلى 10195 إصابة، و610 حالات وفاة.

 

 

قد يعجبك ايضا