سلطة دمشق تحرم الأطفال فرحة العيد بإلغائها الساحات الشعبية

الاتحاد برس

 

تستمر سلطة دمشق بضرب تراث السوريين وطقوس فرحهم، فالعيد بالنسبة لهم أصبح كابوسًا مع غلاء الأسعار، فلا ثياب جديدة لأطفالهم، ولا قدرة على صنع حلويات العيد التي توارثوها جيلًا بعد جيل، وأخيرًا لا ألعاب لأطفالهم ولا أراجيح.

إجراءات الوقاية من فايروس كورونا قدمت للتجار، “وبرعاية الحكومة”، فرصةً ذهبية بجعل أماكن الاحتفال بالأعياد حِكراً على منشآتهم الخاصة التي تدر على جيوبهم الربح الوفير من المقتدرين فقط أما أبناء الطبقة المكافحة من الشعب فلا فرحًا لهم ولا عيد، ولا ساحات للّعب والاحتفال.

مدير دوائر الخدمات في محافظة دمشق “اسماعيل قطيفاني” صرح اليوم أنه تم منع الألعاب والتجمعات بالأحياء الشعبية خلال فترة عيد الأضحى المقبل.

ويبرر قطيفاتي القرار المذكور بأنه “وبناءً على توجيهات الفريق الحكومي المعني بالتصدي لفايروس كورونا قمنا بمنع الألعاب والتجمعات في جميع الأحياء الشعبية”.

ومنعًا من الإحراج في حال تسائل السوريون عن خطة الفريق الحكومي تجاه الملاهي الخاصة والمولات المملوكة لحيتان الأموال والسلطة قال المسؤول في محافظة دمشق “لا يوجد إجراءات خاصة لهذه الأماكن فعلى أصحاب هذه الفعاليات اتباع الاجراءات الوقائية المنصوص عليها وتطبيقها ضمن فعالياتهم”.

في دمشق.. العيد للأغنياء فقط !!

قرار إلغاء ساحات العيد الشعبية استهجاناً كبيراً لدى المواطنين، خصوصاً وأنه لم يصدر قرار مماثل بحق المولات ومدن الملاهي التي تتقاضى أسعاراً باهظة جداً لا تتناسب ودخل المواطن على عكس الساحات الشعبية التي يستطيع المواطن أن يأخذ أطفاله إليها في العيد بقصد اللعب دون تكلفة مادية ضخمة.

وفي حديثه لمراسل الاتحاد برس قال “هيثم” وهو موظف حكومي بأحد الوحدات الإرشادية في ريف دمشق: “خلال سنوات الأزمة فَقَدَ أطفالُنا كل ما يتعلق بفرحة العيد، بالكاد أستطيع أن أُقدم لهم (العيدية) صباح العيد، واصطحابهم إلى المراجيح في ساحة البلدية القريبة كان يشكل لهم قمة السعادة، هذا العيد سيُحرمون من ذلك، فمرتبي لشهر كامل لن يكفي في حال اصطحبتهم لأحد المولات الخاصة أو لأحد مدن الملاهي التي تختنق بأبناء الأثرياء”.

أمّا “أبو جميل” فهو بائع ألعاب أطفال متجول، قال لمراسلنا: “لقد قطعت الحكومة بأرزاقنا، كان موسم العيد على بساطته يشكل مصدر رزق ننتظره ونبني عليه آمالنا، ومن بسطة صغيرة في ساحة العيد كنت اجمع مبلغاً صغيرا قد يعيلني لشهر، الآن ماكنت أنتظره أصبح بمتناول أصحاب المولات، حيث يدفع الناس مئات الأُلوف لساعة لَعِب و بعض الاطعمة الجاهزة”.

وبالنسبة لـ”أيمن” فقد تسائل قائلًا: “إذا كانت صحة السوريين مهمة للحكومة، فلماذا لا تُبقي الساحات الشعبية، وتفرض قيودًا على الناس من حيث التجمع، وتراقب تعقيم الأطعمة فيها؟؟ لقد ذهبتُ إلى المولات ومدن الملاهي الخاصة ورأيت بأُم عيني أن لا نظام صحي فيها ولا رقيب، الناس ملتصقون ببعضهم بعضًا، والوجبات السريعة مكشوفة، ولا أحد يرتدي كمامة ولا قفازات ولا أي تباعد اجتماعي، يبدوا أن الدولة شريكة بأرباح الملاهي الخاصة”.

 

يُذكر أن المواطن السوري ونتيجة موجات الغلاء المتلاحقة التي تأتيه من كل حدبٍ وصوب أصبح العيد بالنسبة له عبء جديد يُضاف إلى قائمة همومه، بسبب التكاليف المادية المرتفعة بشكل كبير سواء لناحية ملابس العيد وحلويات العيد وما يمكنه من تقديمه لأطفاله للاستمتاع بألعاب العيد.

قد يعجبك ايضا