سيارات كهربائية لبلد بلا كهرباء .. مقترح لمجلس الشعب السوري يثير الجدل

الاتحاد برس

 

” بتجوا بالواسطة هي فهمناها .. أمّا تقترحوا مقترحات متل هالمقترح .. فهيك ب تكونوا زوّدتوها كتير كتير.” هكذا علّق أحد السوريين على مقترح قدّمه عدد من النوّاب في مجلس الشعب السوري يتعلّق باستيراد سيّارات كهربائية.

وأثار مقترح النوّاب السوريين موجة جدل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي حيث قوبلَ المقترح بسخرية وتهكّم واسعين طالت كلّ من المقترح والمجلس على حدّ سواء.

مقترح “يوتوبي” لمجلس شعب حالم

يأتي مقترح النوّاب بالتزامن مع عدد من الأزمات التي يعيشها السوريين على كافّة المستويات من الخدمي (كهرباء، ماء، انترنت) إلى المعيشي (غلاء، وانخفاض القيمة الشرائية للرواتب) ما جعل من المقترح محطّ غضب وسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقد طالب النوّاب في مَعْرَض الجلسة باستيراد طائرات وسيّارات كهربائية، بينما يعيش السوريين في ظلّ أزمة طاقة كهربائية منذ أزيد من عشرة أعوام.

ورفع أعضاء مجلس الشعب سقفَ مطالبهم خلال جلسة عقدت هذا الأسبوع، لمناقشة أداء وزارة النقل في الحكومة السورية، مطالبين باستيراد سيّارات كهربائية وبتحسين واقع وسائل النقل واستيراد طائرات جديدة لدعم الأسطول الجوي المتهالك.
في حين جاء ردّ وزير النقل “زهير خزيم” مستفزّاً للرأي العام السوري حيث قام بوعد النوّاب دراسة مطالبهم ومعالجتها حسب الأولوية وإبلاغهم بذلك خطّياً دون تحديد تاريخ، وذلك في تجاهل تام لأزمة الكهرباء التي تراوح بينَ تقنين وانقطاع.

ردود فعل الشارع السوري بين السخط والسخرية

ما كان لهذه المطالبات وهذه المقترحات النيابية أن تمرّ على السوريين دون أن تثير حفيظتهم فتدفعهم للتعليق عليها بالتهكّم حيناً وبالسخرية أحياناً، فتكتب ماجدة ساخطة:

“خليهم منفصلين … وجودهم وعدمه سواء”

أمّا باسل فيكتب معتبراً هذه المطالب مقدِّمة لصفقة كما جرت العادة:

“معناها لازم يكون في صفقة بطّاريات وطاقة شمسية ومولّدات .. يعني في شغل”.

بينما يعلّق نديم:

“يعني نحنا عنا مجلس شعب .. مجلس دمى .. يعني إذا ثلاث أرباع المجلس نجح عن طريق الجبهة الوطنية..  بالتالي ما بيمثلوا حدا.. نجحوا هيك.. بيكفي نتخبى ورا أصبعنا نحنا منعرف الحقيقية ومنعرف كيف أعضاء مجلس الدمى بيوصلوا على المجلس.”.

وبدوره، يكتب ياسر ساخراً:

“استيراد سيّارات الكهرباء وكهرباء بالبلد متل الخلق ما عنّا.. على هالحالة بدنا نضلّ بحاجة للبانزين والمازوت مشان نعبّي المولّدات ونشحن السيّارات.”.

والجدير بالذكر أنّه تمّ انتخاب مجلس الشعب الحالي في 19 تموز/ يوليو من العام 2020 في انتخابات لم تعترف بها معظم الدول ومنها من عدّتها انتخابات غير نزيهة، وكان معظم النوّاب الناجحين مرشَّحن عن دائرة الجبهة الوطنية التقدّمية المؤلَّفة من حزب البعث وعدّة أحزاب أخرى من بينها الحزب الشيوعي السوري وحزب الوحدويين الاشتراكيين.

 

إعداد: محمّد خيّاط

 

قد يعجبك ايضا