شبّان مقدسيون ومنصّات فلسطينية توثّق الاعتداءات الإسرائيلية

الاتحاد برس
محمّد خيّاط

 

شهدت ساحات المسجد الأقصى في القدس ليلة دامية إثر هجوم منظَّم نفّذتهُ القوات الإسرائيلية على المصلّيين الفلسطينيين، في السابع من أيار/مايو 2021، ما أسفر عن إصابة 205 فلسطينيًا بعضهم في حالة حرجة، بينما أدّى الفلسطينيين صلاة الفجر يوم السبت 8 أيار/مايو بعد انسحاب القوات الإسرائيلية.

وتعدّ هذه السلسلة من الاعتداءات هي الأولى من نوعها من حيث الحجم والقوّة في ظلّ هذا الكمّ الكبير من المصلّين داخل المسجد (أكثر من 70 ألف أدّوا صلاة الجمعة وَرَابَطَ كثير منهم حتّى الساعات الأولى من الليل بينهم نساء وأطفال) متزامنةً مع الاعتداءات الممارسة ضدّ أهالي حيّ الشيخ جرّاح بالقدس لإجبارهم على إخلاء منازلهم وتسليمها لمستوطنين متطرّفين يهود.

وفي ظلّ تسارع الأحداث من انتهاكات واعتداءات بحقّ الفلسطينيين، أخذ بعض الشباب الفلسطيني والمنصّات الفلسطينية على مواقع التواصل الاجتماعي عاتقَ توثيق هذه الانتهاكات أوّل بأوَّل، وفي هذا المقال نستعرض بعضاً منها.

القنابل الصوتية والطلق المطّاطي .. أسلحةٌ ضدّ المصلّيين

التقطَ نشطاء فلسطينيون مقاطعاً مصوّرة، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، تظهرُ انتهاكات الشرطة الإسرائيلية في حقّ الفلسطينيين في محيط المسجد الأقصى، وتمّ بثّ هذه المقاطع بشكل مباشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتظهرُ المقاطع اقتحام قوات من الشرطة الإسرائيلية مساءَ الجمعة باحات المسجد الأقصى، وأطلاقها قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع على المصلّين.

واعتقلت الشرطة الإسرائيلية عدداً منهم، وذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أنّ 53 شخصاً أصيبوا جرّاء اعتداء القوّات الإسرائيلية.

وكانت المواجهات بين القوّات الإسرائيلية والمصلّين انطلقت في باب السلسلة، أحد أبواب الحرم القدسي، وانتقل الأمر إلى داخل باحات المسجد بعدما اقتحمتها قوات الاحتلال، في حين حاولت جموع غفيرة من المصلّين إبعاد تلك القوّات عن المكان.

ودفعت قوات الاحتلال بتعزيزات كبيرة إلى منطقة الحرم وإلى البلدة القديمة للقدس المحتلة.

وتظهر المقاطع المصورة استهداف قوات الاحتلال للمصلى القبلي بالمسجد الأقصى بالقنابل الصوتية والرصاص المطاطي، في تصعيد خطير للأحداث هناك.

صوت الفلسطينيين أعلى من القنابل

وساهمت المواقع الفلسطينية على منصّات التواصل الاجتماعي في توثيق هتافات الشبّان الفلسطينيين داخل المسجد الأقصى خلال المواجهات مع القوّات الإسرائيلية.

وتكشف الفيديوهات التي وثّقها صحفيون ونشطاء الاعتداء الوحشي لقوّات الاحتلال على الشبّان المقدسيين، بينما وثّقت فيديوهات أخرى منع الاحتلال المقدسيين من دخول البلدة القديمة، والتدقيق في هويّاتهم.

كما وثّقت مقاطع الفيديو محاصرة القوّات الإسرائيلية لمجموعة من النساء الفلسطينيات داخل مصلى قبّة الصخرة في المسجد الأقصى.

https://twitter.com/robasalem_/status/1390360656587763715?ref_src=twsrc%5Etfw%7Ctwcamp%5Etweetembed%7Ctwterm%5E1390360656587763715%7Ctwgr%5E%7Ctwcon%5Es1_&ref_url=https%3A%2F%2Fwww.aljazeera.net%2Fnews%2Fpolitics%2F2021%2F5%2F9%2FD8AFD8B9D988D8A7D8AA-D8AFD988D984D98AD8A9-D984D8A7D8ADD8AAD988D8A7D8A1-D8A7D984D8AAD8B5D8B9D98AD8AF-D8A8D8A7D984D982D8AFD8B3

ومن جانبهم تداولوا نشطاء مقطع فيديو لفلسطينيين وهم يتصدّون لمستوطن إسرائيلي رشّ غاز الفلفل على أهالي الشيخ جرّاح أثناء تناولهم الإفطار.

وفي سياق متصل تداولت حسابات فلسطينية في مقطع فيديو لأهالي حيّ الشيخ جرّاح، وهم يهتفون: “يا غزة يلا.. منشان الله”، في إشارة لخطاب محمّد الضيف قائد كتائب القسّام الذي هدّد الكيان الإسرائيلي إذا لم يتوقَّف عن الممارسات العنيفة وقرارات الإخلاء في حي الشيخ جرّاح.

 

قد يعجبك ايضا