شهد العسل: المرأة السورية التي باحت بسرها للجارات

شهد العسل: المرأة السورية التي باحت بسرها للجارات

شهد العسل: المرأة السورية التي باحت بسرها للجارات
 
الاتحاد برس – محمد إقبال بلو
 
بين هجوم ونفي تتردد بعض القصص التي تتمحور حول شخصيات تسيء للسوريين الموجودين في تركية عامة، كما تتزايد الروايات التي يتهم فيها مواطنون أتراك بعض السوريين بتهم تتعلق بالأخلاق وتتسم بالطابع “الجنسي” ما يلقى ردود فعل رافضة من قبل باقي السوريين، إلا ان الحقائق تؤكد وجود حالات من الانحطاط الأخلاقي رغم قلتها.
في أحد الفنادق التركية التي تؤجر شققاً للسوريين او غيرهم، تقيم عشرات العائلات السورية، وفي بناء واحد يتم تبادل القصص والروايات بين الجارات لاسيما عندما يكن من محافظة واحدة او تجمعهن ظروف واحدة، إحدى تلك القصص تؤكد ما تحدثت به بعض وسائل الإعلام التركية حول قيام نساء سوريات بالاحتيال على شبان أتراك عن طريق عروض الزواج وما شابه.
 
“شهد العسل” هكذا تسمي نفسها المرأة الحلبية الخمسينية التي تقيم في فندق عند اطراف أنطاكيا، والتي تتميز بأناقتها الدائمة ومظهرها اللافت الذي دفع بعض الجارات إلى التقرب منها ومحاولة إنشاء صداقة معها، فامرأة متميزة تثير الكثير من الفضول لدى الأخريات لمعرفة تفاصيل أكثر.
 
منذ ان توجهت “أم مروان” لاحتساء أول فنجان قهوة في شقة المرأة الخمسينية بعد بعد دعوة تلقتها منها، بدأت تمارس دور المحقق لتعرف كل شيء عن تلك المرأة الجميلة الانيقة رغم العمر المتقدم، إلا أنها لم تحصل سوى على اسم وهمي “شهد العسل” في تلك الزيارة.
 
وبعد ثلاث او أربع زيارات نشات علاقة ودية بين الجارتين وبدأ الحديث بينهما ينتقل إلى المساحة المحظورة المتعلقة بالأسرار الشخصية، إلى أن روت “شهد العسل” قصتها لــ “أم مروان” واخبرتها: “أقيم هنا في أنطاكيا منذ سنتين بعد ان غادرت حلب نتيجة سوء الاوضاع المعيشية بعد وفاة زوجي، وتعرفت على عدة نساء سوريات هنا وقررنا العمل معاً لتحسين ظروفنا، ووجدنا أن تهافت الرجال الأتراك على الزواج من السوريات بشكل سري فرصة كبيرة لنا يمكن استغلالها”.
 
وشرحت للجارة: “غالبا ما يكون دوري كوالدة للفتاة المخطوبة، أتفق مع الرجل التركي المتقدم لخطبتها على المهر والذهب وكل التفاصيل، وتحدث الخطبة بالفعل، وفي معظم الحالات يكون العريس مستعجلاً لباقي الإجراءات ويقدم كل التنازلات المطلوبة مقابل التسريع في عقد الزواج.. العرفي طبعاً”.
 
انتشر موضوع عقود الزواج العرفية في المدينة مع قدوم السوريين إلى أنطاكيا، ورغبة مئات الرجال الأتراك “المتزوجين” بالزواج من أخرى سورية حصراً، وذلك في خفية عن زوجاتهن، وتم إبرام الكثير من “عقود النكاح” من قبل رجال دين سوريين وأتراك، ونجحت بعض الحالات كزواج حقيقي، فيما فشلت مئات الحالات الأخرى.
 
“شهد العسل” ترى أن هؤلاء الرجال الذين يخونون زوجاتهم ويقررون الزواج بسورية مخالفين بذلك الأعراف والقوانين التركية، يستحقون استغلالهم ولو بأبشع الأساليب، وتعترف بسرها أمام جارتها التي أصبحت مقربة منها: “بعد الحصول على الذهب والهدايا وبعض المال، يتم عقد الزواج العرفي أحياناً وفي أحيان أخرى قبل إتمامه تختفي العروس كما تغادر البيت المستأجر على أنه منزلنا، وهكذا نحصل على المال ولا يستطيع العريس أن يجدنا، وحتى في حال التقيت به مصادفة وعرفني، فإن “ابنتي” المفترضة قد ذهبت إلى سورية ولا أعرف عنها شيئاً، فماذا سيفعل معي؟”.
 
“أم مروان” والتي أخبرتنا بالقصة الكاملة بل وأخبرتنا بتفاصيل اكثر دقة لا يمكن نشرها، قالت أن الزواج المزعوم يتم أحياناً وفق العقد الشرعي، ورغم تمامه تكون نهاية القصة هي سرقة ما يمكن سرقته من الرجل “الضحية” والمغادرة إلى مدينة أخرى أو إلى سورية بالفعل، وتجد المرأة أن إخبارنا بما يحدث ونشره واجب عليها من أجل تنبيه أشخاص آخرين قد يتعرضون لعملية “النصب” هذه، مع المرأة التي تسمي نفسها “شهد العسل”.
بل أضافت أم مروان أن المرأة الخمسينية ذاتها حاولت أن تستدرج “أبو مروان” ذات مرة، ليقع في فخها، ولم يروِ الرجل القصة لزوجته، إلا بعد أن سمع منها تفاصيل الحكاية كلها.
 
يبالغ المواطنون الأتراك في أنطاكيا باتهام السوريين بالكثير من الأفعال المشينة، بحسب أم مروان، لكنها ترى أن بعض اتهاماتهم محقة رغم عدم جواز التعميم، لأن تلك الحالات تعتبر حالات شاذة وليست سمة للسوريين، وتزيد “يجب فضح كل من يقوم بتصرفات غير اخلاقية تشوه سمعة السوريين، لأن أية إساءة لن تعود نتائجها على الشخص المسيء بل ستلقى عواقبها على كل السوريين”.
قد يعجبك ايضا