صفقات جديدة بين حكومة دمشق وروسيا تلقى رفضًا شعبيًا في الداخل

الاتحاد برس

 

في الوقت الذي تعاني فيه المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق من ركود اقتصادي في ظلّ تراجع القيمة الشرائية لليرة السورية، عاد نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف ووفده إلى زيارة سوريا بعد انقطاع دام مدة تسعة أشهر، وأبرم الوفد على إثر الزيارة سلسلة من الاتفاقيات الاقتصادية التي لم يُفصح عنها بالكامل حتى الآن.

تعاون اقتصادي جديد بين سوريا وروسيا

بعد زيارة قام بها نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف للرئيس السوري بشار الأسد، يوم الثلاثاء 22 حزيران/ يونيو، أعلن بوريسوف أن هناك تحضيرات لاتفاق تجاري بين حكومتي روسيا وسوريا، مضيفاً أن الاتفاق سينظم علاقات التعاون التجاري والاقتصادي بين البلدين على المدى البعيد.

وبحسب وكالة “سبوتنيك” الروسية، فقد أعلن بوريسوف أن بلاده ستواصل تقديم المساعدات لسوريا سواء أكانت العسكرية أو الإنسانية، وذلك لا يتعارض مع اهتمام روسيا بزيادة التعاون وتعزيز العلاقة الثنائية بين البلدين في مجال الصناعة.

وكان بوريسوف قد أكدّ في معرض لقائه مع وزير الرئاسة السورية “منصور عزام” على الدور الاستراتيجي الذي لعبته روسيا في دعم النظام السوري في حربه على المعارضة، واصفاً الوضع السوري الحالي بالإيجابي بعد تكافل البلدين في وقف الأعمال العدائية على الأراضي السورية.

وبدورها، قالت صفحة رئاسة الجمهورية العربية السورية في منشور لها على الفيسبوك أن بشار الأسد أعرب عن ارتياحه للمستوى المتقدم الذي وصل إليه مستوى التعاون بين البلدين، حيث أكدّ الأسد حرص سوريا على إنجاح الاستثمارات المشتركة مع الحلفاء الروس والتي ستعود بالنفع والمصلحة على كلّا الطرفين.

بينما قال العديد من المحللين السياسيين أنّه كان قد تم الاتفاق على هذه الخطوة في معرض أعمال اللجنة الاقتصادية العليا المشتركة والتي عقدت برئاسة منصور عزام مرتين في روسيا في العام الجاري، كما رأوا بهذه الزيارة خطوة تهدف إلى توقيع المزيد من الاتفاقيات التي تسعى روسيا من خلالها إلى الاستحواذ على مقدرات الاقتصاد السوري لصالحها.

“ما ضل شي انبيعه”

لم يمر خبر الزيارة الأخيرة لبوريسوف مرور الكرام على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان الخبر كفيلاً بإثارة سخط السوريين الذين انقسموا ما بين ساخر ومحتج.

في تعليق له على الفيسبوك، كتب “أيهم محمد” مستنكراً: “ليش ما بتقولوا زيادة لنهب وسرقة الثروات الوطنية؟ عم تاخدوا كل شي وما عم تجيبوا شي .. لا غاز ولا بنزين ولا مازوت ولا طحين .. عم تعطونا بدالهم كلام فاضي.”.

وبدوره علق “رشاد حسون” على خبر توقيع اتفاقيات اقتصادية وتجارية جديدة بين البلدين قائلاً: “يا غالي ما ضل عنا شي انبيعه .. ولا ضل مصاري نشتري.”.

أما “علي محمد” فكتب ساخراً: “سلملي على التصدير والاستيراد.. وعلى التجارة.. وعلى ميناء طرطوس.”.

والجدير بالذكر أن روسيا لم تنكر أهدافها ومطامعها الاقتصادية في سوريا، حيث كان نائب رئيس الوزراء الروسي السابق”دميتري روغوزين” قد صرح سابقاً أن روسيا تفكر بكيفية جني الأموال وتطوير المشاريع الاقتصادية الضخمة بينما يقبع جنودها في أرض سوريا لحفظ السلم والاستقرار.

 

قد يعجبك ايضا