صلاحية منتهية أم ممددة؟ معركة حامية بين منظمة إغاثية وإدارة معبر باب الهوى

13162400_593625254135908_42273368_n

الاتحاد برس

اتلفت إدارة معبر باب الهوى الحدودي بين سورية وتركية في محافظة إدلب، يوم أمس كمية ضخمة من حليب الأطفال منشأه ألمانيا – شركة هومانا، وبررت إدارة المعبر ذلك باعتبار المواد المتلفة منتهية الصلاحية، في حين قالت “منظمة بردى للأعمال الإنسانية” إن الحليب صالح حتى الشهر السابع من هذا العام، وما فتح النار على معركة حامية بين الجانبين.13164250_1712494015706753_7726368572111800660_n

وفي التفاصيل، قالت المنظمة إنها جمعت في التاسع من شهر نيسان الماضي خمسة وثلاثين ألف علبة حليب أطفال، وصلت إلى سورية أمس، وكان من المقرر أن يتم توزيعها في محافظات “حلب وإدلب وحماة”، وتقول إن الشحنة كانت موجهة إلى السوق الإيرانية، ما يفسر وجود كتابة باللغة الفارسية عليها، إلا أن تاريخ الصلاحية الأساسي لعلب الحليب ينتهي في الشهر الثاني عشر من السنة الماضية، وأضافت إن الشركة الألمانية الأم (هومانا) أجرت فحوصات على هذه المواد وأكدت أنها صالحة حتى الشهر السابع (تموز) القادم من هذا العام.

ونشرت المنظمة على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، صور للوثائق المتعلقة باللغة الألمانية، إضافة لنسخة باللغة العربية، صادرة عن قسم “إدارة الجودة” في شركة “هومانا” ومقرعا مدينة بريمين، ألمانيا، وحملت توقيع مدير القسم “الدكتور ريتماير”، وجاء في تلك الوثيقة ما نصه “إن تمديد صلاحية المنتجات في علب مغلقة، والتي تمت تعبئتها بعناية وجودة، هي عملية اعتيادية وتتطابق مع القوانين الأوروبية، وتتم على مسؤولية المصنّع، وهي مسموحة رسمياً”، وأرفقت الوثيقة بصورة عن ملصق تمديد الصلاحية الموجود على جميع العلب.

13131636_1712478759041612_3589089492127615257_o

13173511_1712478765708278_5790588380648561135_o

13173620_1712478805708274_2307696944642200418_oوأوضحت المنظمة إن سعر علبة الحليب في السوق الألماني بالصلاحية الرسمية (غير ممددة) يبلغ أحد عشر يورو، بينما استطاعت في هذه الصفقة الحصول على العلبة بسعر يورو واحد فقط، ويبلغ عدد العلب خمسة وثلاثين ألف علبة، وقد تم توريدهم بواسطة سيارتي شحن كبيرتين (16 متر)، وقالت المنظمة إن الجهة المسؤولة عن إتلاف هذه الكمية هي “حركة أحرار الشام الإسلامية”، وأكدت أنها كانت كافية لحاجة أطفال المحافظات الشمالية، لمدة تصل لشهر كامل.

وذكرت أن عملية الاتلاف تمت بدون الرجوع إلى المنظمة، رغم ما قدمته من أوراق ثبوتية، وقالت منظمة بردى إنها تعتبر “هذا الإجراء عملا غير مشروع على حساب الأطفال السوريين”؛ من جانبها قالت إدارة المعبر إن “هذه الطرقة (تمديد الصلاحية) ليست مستعملة في الشركات العالمية”، مؤكدةً أن الحق لها في “عدم قبول هذا الملصق غير الرسمي”، معتبرةً أنه “تزوير لتاريخ الصلاحية”، ونشرت بياناً بتاريخ اليوم (الاثنين 9/5/2016) حول هذا الأمر، وقالت الإدارة فيه إن لجنة استشارية تم تشكيلها لإبداء الرأي في هذه القضية مؤلفة من (ممثل عن كلية الصيدلة في جامعة إدلب، ممثل عن كلية الطب البيطري في جامعة إدلب، ممثل عن الشؤون القانونية في هيئة الرقابة الدوائية، ممثل عن مخبر الحجر الصحي والرقابة الغذائية في معبر باب الهوى).

ونوه البيان إلى أن الشركة الألمانية “لم ترسل أي وثيقة تثبت حصولها على موافقة وزارة الصحة الألمانية على التمديد”، وأشار البيان إلى أن الشحن أرفقت بشهادة صحية “من المخابر البيطرية تفيد بتحليل العينة يتعلق بخلوها من مسببات الأمراض للإنسان بتاريخ 28/4/2016، علماً أن وثيقة الشحن تفيد بأن الشحنة خرجت من المستودعات من الشركة بتاريخ 6/4/2016م، وخرجت من المرفأ بتاريخ 18/4/2016م، مما يعني أن الشحنة خرجت من المرفأ الألماني دون شهادة صحية وأن التحليل تم بعد المغادرة”، وقالت إدارة المعبر في بيانها إن الشحنة لم ترفق بتحليل كيميائي لمكونات العلبة، وخلص البيان إلى أن القرار قان عدم قبول تعديل تاريخ الصلاحية وإتلاف شحنة الحليب للأسباب تلك.بيان توضيحي

قد يعجبك ايضا