طارق العيسمي عراب حزب الله في أمريكا اللاتينية نحو سدة الحكم

telead

طارق العيسمي عراب حزب الله في أمريكا اللاتينية نحو سدة الحكمطارق العيسمي عراب حزب الله في أمريكا اللاتينية نحو سدة الحكم

الاتحاد برس – خاص

ما زال تعيين طارق العيسمي الذي يحمل أصولاً سوريةً من منطقة السويداء كنائب للرئيس الفنزويلي يثير جدلاً واسعاً في الأوساط العربية والإقليمية والدولية نظراً لحساسية المنصب الذي تولاه العيسمي من جهة، ولما أكدته وسائل إعلام عربية وعالمية عن نفوذ العيسمي بشكل عام وعربياً بشكل خاص من جهة أخرى، أضافةً لعلاقته المثيرة للجدل والتي تحمل العديد من إشارات الاستفهام مع الحلف السوري – الإيراني ودعمه المطلق لميليشيا حزب الله منذ عهد الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز بغض النظر عن علاقة الحزب الحاكم في فنزويلا مع الحلف السوري – الايراني.




ولعل أبرز القضايا الجدلية التي تم طرحها مؤخراً هو غياب اسم العيسمي عن أغلب التحقيقات الدولية الخاصة بعلاقة الأفراد الخارجية مع حزب الله ولا سيما أن وسائل إعلام أرجنتينية أكدت أنه ضالع وبشكل كبير في توطيد علاقة الحكومة الأرجنتينية بالحكومة الإيرانية بعد تفجير الموقع اليهودي عام 1994، دون ان يذكر اسم العيسمي سابقاً في التحقيقات حول دوره في تخفيف التوتر بين الدولتين من قبل الولايات المتحدة الامريكية المهتمة بشان ميليشيا حزب الله أو من قبل الاتحاد الأوروبي الذي يتابع نشاط الحزب بشكل كبير مؤخراً.

العيسمي المنحدر من عائلة درزية في سوريا لم يقتصر دوره على دعم الحكومة السورية مؤخراً بل إن كثيراً من المعلومات الخاصة تتحدث عن علاقة وطيدة جمعته مع المدعو منذر الكسار أحد أهم تجار الأسلحة في العالم، والمنحدر من أصول سورية وتحديداً من ريف دمشق والذي كان يرتبط سابقاً مع حافظ الاسد بعلاقة صداقة قوية، وتشير المعلومات إلى أن العيسمي ساهم مع الكسار في عمليات تسليح واسعة لمنظمة فارك الكولومبية التي تمثل الحركة المسلحة هناك والتي تعتبرها الولايات المتحدة الخطر الإقليمي الأكبر في أمريكا الجنوبية، كما أن الكسار حاول مراراً وتكراراً -قبل القبض عليه في مدريد- إنشاء علاقة بين آصف شوكت صهر الرئيس السوري السابق والعيسمي من أجل زيادة النفوذ العسكري والأمني للمخابرات السورية وميليشيا حزب الله في أمريكا الجنوبية.

من هو طارق العيسمي !

طارق زيدان الأمين العيسمي المولود عام 1974 في فنزويلا وابن زيدان الأمين المعروف بكارلوس العيسمي قائد فرع حزب البعث العراقي في فنزويلا، لم يتوقف نشاطه على دعم ميليشيا حزب الله من خلال توسيع علاقاته بل إنه وفي عام 2008 وأثناء تعيينه وزيراً للداخلية من قبل هوغو تشافيز عام 2008 وعمل قبل ذلك على توسيع نشاط الحزب في ولاية أراغوا قرب المحيط الكاريبي سراً من الناحية الاقتصادية عندما كان رئيساً على الولاية حيث منح صلاحيات اقتصادية كبيرة لأعضاء الحزب هناك كما أن الذروة في عمل العيسمي مع ميليشيا حزب الله كما ذكرنا كان عام 2008 عندما أصبح وزيراً للداخلية وأعطى الحزب تسهيلات كبيرة في حركة التنقل والتغاضي عن النفوذ المالي لتسهيل تنقلهم بحجة أنهم رجال أعمال ويساهمون في دعم الاقتصاد الحكومي، لكن قضية منح وثائق السفر لأعضاء ميليشيا حزب الله كانت قبل ذلك بكثير حيث تم تعيينه عام 2003 بالشراكة مع هيغو كابيزاز ليترأسا دائرة التجنيس والجوازات ومنح الهوية في فنزويلا وفي هذا التوقيت بالتحديد تم منح وثائق السفر لأعضاء من ميليشيا حزب الله يقيمون في فنزويلا وكاراغوا وبنما.

بعد ذلك طور العيسمي علاقاته بشكل كبير مع ميليشيا حزب الله وبات ذراعاً عسكرياً وأمنياً في كوبا وفنزويلا وبنما وكاراغوا وصولاً إلى كندا من خلال إنشاء شبكة مالية ضخمة لصالح الحزب هناك مستغلاً البعد المالي وذلك بوجود العقارات والشركات والمصانع وأكثر من 40 حساب مصرفي سري تعمل جميعها لصالح الحزب عبر العيسمي والذي ارتبط اسمه باسم أيمن جمعة الذي تلقت الولايات المتحدة الأمريكية معلومات عنه خلال البحث في نفوذ الحزب في أمريكا اللاتينية، وبات الأمريكيون يعتقدون أنه وفي حال تزايد نفوذ العيسمي فإن إيران ستضمن وجود قاعدة متقدمة لها في أمريكا الجنوبية وكانت المكافأة السخية من ميليشيا حزب الله للعيسمي أن منحته صفة قيادي عسكري في فنزويلا وبات يقود حركة طلابية واسعة قوامها الشخصيات التي تنحدر من أصول عربية ليتم إرسالهم إلى منطقة النبطية جنوب لبنان لتدريبهم عسكرياً ضمن معسكرات أشرف على تمويلها المخابرات السورية عبر غازي نصر الدين العامل في السفارة الفنزويلية في دمشق ومن ثم يعودون إلى فنزويلا لإكمال التدريبات هناك بإشراف من جناح ميليشيا كتائب حزب الله العراقية الذي حصل أعضاؤه على مساعدة العيسمي في التنقل بوثائق السفر الفنزويلية ولعل أبرزهم محمد عدنان ياسين وفلاح أمين طه ومحمد القيسي ومحيي علوان وعبد الغني سليمان أهم أعضاء “مجلس الجهاد” في الفرع الخارجي لميليشيا كتائب حزب الله ورضا رامل أسعد مسؤول لوجيستي عسكري في فرع العمليات الخارجية التابعة للميليشيا العراقية.

ومن الممكن القول إن وصول العيسمي لقيادة السدة الرئاسية في فنزويلا مستقبلاً قد يجعل التطرف الإسلامي الأكبر في العالم والذي تمثله قيادة حزب الله في مأمن عن أي تهديد قد يطال القاعدة المركزية في الشرق الأوسط ويجعل من وجوده في أمريكا الجنوبية قاعدة أخرى قد تكون سبباً لزعزعة أمن الكريبي وصولاً إلى الولايات المتحدة.

telead

قد يعجبك ايضا