طالبان تُعلن السيطرة.. “إمارة إسلامية” تقترب وأزمة لجوء تتفاقم

الاتحاد برس

 

بعد أيام من القتال وسقوط المناطق في أيدي طالبان، أعلنت الحركة انتهاء الحرب في أفغانستان بعد سيطرتها على القصر الرئاسي في كابول أمس الأحد، تزامناً مع رحيل القوات الأجنبية التي تقودها الولايات المتحدة ومسارعة الدول الغربية لإجلاء مواطنيها.

وقالَ المتحدث باسم المكتب السياسي لحركة طالبان الأحد أن الحرب في أفغانستان انتهت، ودعا إلى علاقات سلمية مع المجتمع الدولي.

ولفت المتحدث محمد نعيم إلى أن طالبان لا تريد أن تعيش في عزلة وأن نوع الحكم وشكل النظام سيتضح قريباً، وتابع أن الحركة تحترم حقوق المرأة والأقليات وحرية التعبير في إطار الشريعة الإسلامية.

واعتبر نعيم أن طالبان ترغب في إقامة علاقات سلمية وأنها تتطلع إلى تطوير قنوات اتصال عديدة فتحتها بالفعل مع دول أجنبية. وأضاف “ندعو كل الدول والكيانات إلى الجلوس معنا لتسوية أي مشكلات”.

كما زعمَ أن الحركة لم تستهدف أي هيئة أو مقر دبلوماسي وأنها ستوفر الأمن للمواطنين والبعثات الدبلوماسية.

واستغرب المتحدث فرار غني “الذي لم يكن في الحسبان وحتى المقربين منه لم يتوقعوا ذلك”. وقال نعيم:”نحن مستعدون للحوار مع جميع الشخصيات الأفغانية وسنكفل لهم الحماية الضرورية”.

ورأى أن طالبان تجني اليوم ثمار جهودها وتضحياتها على مدار 20 عاما مضيفاً أنها ستتبنى سياسة عدم التدخل في شؤون الآخرين وأنها لن تقبل في المقابل بالتدخل في شؤون أفغانستان.

إمارة إسلامية قادمة

مع ترقّب العالم للنظام الأفغاني المرتقب الذي ستنتهجه طالبان، قال مسؤول في الحركة لأسوشيتد برس أمس الأحد، أنهم سيُعلنون قريباً الإمارة الإسلامية من القصر الرئاسي في كابل.

وأعلنت الحركة -في بيان- أن الشرطة والمسؤولين في كابل لاذوا بالفرار، مما يمثل مشكلة أمام حفظ القانون والنظام، وأعلنت عفواً عاما بعد وصول مسؤولي اللجنة العسكرية لطالبان إلى القصر الرئاسي في كابل.

وقال المتحدث باسم حركة طالبان إنه لا خطر يهدد السفارات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية في كابل، فيما نقلت رويترز عن مصدرين في طالبان قولهما إنه لن تكون هناك حكومة انتقالية في أفغانستان، وإن الحركة تتوقع تسليماً كاملاً للسلطة.

وأكد المتحدث باسم حركة طالبان سهيل شاهين على ضرورة تسليم العاصمة كابل والسلطة إلى إمارة أفغانستان الإسلامية، قائلاً “سيكون لدينا حكومة إسلامية أفغانية شاملة في المستقبل”.

بدوره، قال الرئيس الأفغاني السابق حامد كرزاي “بعد مغادرة أشرف غني والمسؤولين ومنعاً لحدوث فوضى تشكلت لجنة لنقل السلطة سلمياً”، وأضاف أن اللجنة مكونة من عبد الله عبد الله وحامد كرزاي وقلب الدين حكمتيار.

تسهيلات للاجئين الأفغان

تزامن دخول طالبان للمناطق مع هروب الكثير من الأفغان إلى الدول المجاورة وغيرها، وأصدرت أكثر من 60 دولة بياناً مشتركاً في وقت متأخر الأحد شددت فيه على ضرورة فتح المجال أمام الأفغان والأجانب الراغبين في الخروج من أفغانستان وإبقاء المطارات والمعابر الحدودية مفتوحة.

وقالت الحكومة الأمريكية وأكثر من 60 دولة منها أستراليا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان وجمهورية كوريا وقطر والمملكة المتحدة في بيان مشترك إن من “يتولون مواقع السلطة في أنحاء أفغانستان يتحملون المسؤولية -والمساءلة- فيما يخص حماية الأرواح والممتلكات واستعادة الأمن والنظام على الفور”.

وأضاف البيان “الشعب الأفغاني يستحق أن يعيش في سلام وأمن وكرامة. ونحن في المجتمع الدولي مستعدون لمساعدتهم”.

وقال رئيس وزراء ألبانيا إيدي راما، إن بلاده قبلت طلباً من الولايات المتحدة باستضافة مؤقتة للاجئين أفغان يسعون للحصول على تأشيرات لدخول الولايات المتحدة مع دخول قوات حركة طالبان العاصمة الأفغانية كابول.

ونزح ما لا يقل عن 360 ألف شخص آخر بسبب تصاعد الحرب في أفغانستان منذ بداية هذا العام، وفقًا للأمم المتحدة.

وأعلنت وزارة اللاجئين الأفغانية في 20 يونيو (حزيران) الماضي، أن حوالي 6.5 مليون أفغاني يعيشون في 70 دولة كمهاجرين أو طالبي لجوء.

وحسب آخر إحصائيات وزارة اللاجئين الأفغانية في فبراير (شباط) من العام الماضي، يعيش مليونان ونصف المليون أفغاني في إيران، ومن المتوقع أن تزداد موجة هجرة المواطنين الأفغان من مداخل غير رسمية بسبب الأوضاع الأخيرة في البلاد.

قد يعجبك ايضا