طفلة مسيحية عائدة من الخطف لدى داعش لا تتعرف على والديها

طفلة مسيحية عائدة من الخطف لدى داعش لا تتعرف على والديهاطفلة مسيحية عائدة من الخطف لدى داعش لا تتعرف على والديها

الاتحاد برس:

ثلاثة أعوام كانت كفيلة بأن تنسى الطفلة كريستينا خضر لغتها وديانتها، بعد إن خطفها عناصر تنظيم ‹داعش› من بلدة الحمدانية بسهل نينوى، حين هاجم التنظيم الموصل وسيطر على البلدة، لم يكن عمرها يتجاوز آنذاك الثلاث سنوات، لكن الفرحة ما تزال تغمر والديها وأسرتها إذ تمكنوا من إعادتها إلى حضنهم.




– سنوات الخطف

لم تكن كريستينا المسيحية الوحيدة التي تم خطفها في سهل نينوى من قبل مسلحي التنظيم، إلا أن صغر عمرها ربما نجاها من ممارساته الإجرامية التي يندى لها روح الإنسان قبل جبينه، حيث إن المنظمات الحقوقية تؤكد أن المسحيين المحتجزين أو المفقودين بعد خطفهم “تعرضوا لأبشع الممارسات”.

بعد مرور أكثر من خمسة أشهر على خطفها، علمت العائلة عبر أحد معارفها في مدينة الموصل أن ابنتهم تقيم مع أسرة من 12 فرداً في حي التنك، وخلال أكثر من عامين كانت الأسرة تحصل على معلومات متقطعة من دون أن يتسنى لها يوماً التواصل مباشرة مع كريستينا.

– العودة

مع اشتداد موجة النزوح من الموصل وسط تقدم القوات المدعومة من التحالف الدولي، نزحت العائلة التي ‹تبنت› كريستينا من غرب الموصل، ليتلقى شقيقها البكر إلياس، مساء الخميس، اتصالاً يطلب منه التوجه إلى عنوان محدد في مدينة الموصل لتسلم شقيقتها، كما أعلن عضو مركز النماء لحقوق الإنسان، جميل الجميل إلى أن الطفلة كريستينا خضر “عثر عليها لدى عائلة بمدينة الموصل بعدما استلمتها من إحدى المساجد”.

في الموعد المحدد، التقت العائلتان وعادت الطفلة إلى حضن عائلتها الحقيقية، التي يوجه أفرادها شكرهم للعائلة التي رعتها خلال السنوات الثلاث الماضية، بعدما عثرت عليها وحيدة وهي تبكي قرب أحد المساجد في الموصل.

– الصدمة

لكن الصدمة ما زالت تعتري كريستينا التي نسيت كل ما يتعلق بديانتها ولغتها السريانية، ليس هذا فقط بل إن أكثر ما يؤلم أنها أن ابنتها لم تتمكن من التعرف إليهم.

لا يزال مصير آلاف المختطفين من الايزيديين الكرد معظمهم نساء وأطفال اختطفهم تنظيم ‹داعش› مجهولاً، كما هو الحال عليه لدى نحو 53 مسيحياً من سهل نينوى ما زالوا في عداد المفقودين للأسباب ذاتها.

قد يعجبك ايضا