طلاقٌ في مخيم للاجئين … ولكن

12033180_1680031125471469_4790554242259514034_n

رغم أنهما تعرفا على بعضهما في ذلك المخيم ببلدة عرسال اللبنانية، ويعرف كلٌ منهما ظرف الآخر وما حوله وما لا حول له فيه، إلا أن الوفاق بعد زواجهما لم يقع، وكان الخلاف سيد الموقف في أغلب الأمور.

وليست هذه الحالة الوحيدة للطلاق، ولكن تفاصيلها قد تبدو الأكثر طرافة أو يمكن تصنيفها في باب “المضحك المبكي”.

فيقول شاهد عيان، وقع خلاف بين الزوجين واشتدت حدة التلاسن بينهما، ورفع كلٌ منهما صوته، ومن باب العادات الشرقية كان يمين الطلاق بيد الرّجل، الذي من المفترض أنه “رب العائلة”، والمسؤول عن مستقبل أفرادها.

وتطور الخلاف، ليرمي الزوج يمين الطلاق على زوجته، التي احتفظت بورقة رابحة للغاية، ولم تتوانَ عن رميها في وجهه ليجد نفسه محروماً من أغلب مترفات الحياة في مخيمات اللجوء بمنطقة عرسال اللبنانية، النائية أصلاً.

وينقل شاهدنا عن الزوجة قولها “صار لنا ثلاث سنواتٍ في عرسال، ولم تخرج يوماً للسعي وراء المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة، وما جلبت كرتونة ولا ركضت وراء جمعية أو وراء ربطة خبزٍ لنا”، وأطلقت جملةً تهديديةً ممهدةً لما ورائها فقالت “بلّط البحر!”.

وتابعت الزوجة المغبونة “سوف تندم كثيراً، أوراق الأمم وبطاقة التغذية وجميع أوراق الحصول على المساعدات معي، سأترك لك خيمتك لنرى كيف سوف تعيش”، وحسب شهودٍ آخرين فإن الرجل “يركض بيديه ورجليه الآن حتّى تعود لعصمته!”.

قد يعجبك ايضا