عريضة يرفعها سوريون وألمان لسحب جائزة إيرش ماريا للسلام من “أدونيس” وجدل واسع حول تسليمه الجائزة 

الشاعر ادونيس (ارشيفية)-2

خاص – الاتحاد برس – يمنى الدمشقي

رفع مجموعة نشطاء ومثقفين سوريين وألمان عريضة إلى أعضاء جمعية إيرش ماريا رمارك وموجهة خصيصياً للسيد توماس شنايدر، احتجاجاً على منح الجمعية جائزة إيرش ماريا للسلام عن مدينة أوزنابروك في ألمانيا، وجاء في مقدمة العريضة المكتوبة باللغات الألمانية والعربية والإنكليزية.

“عبر هذه العريضة نود كسوريين وألمان أن نعبر عن استغرابنا واحتجاجنا لمنح الشاعر أدونيس جائزة إيرش ماريا رماك للسلام لمدينة أوزنابروك الالمانية لعام 2015، ونطالبكم بسحب ترشيح أدونيس لهذه الجائزة” مضيفين في بيانهم “أدونيس الذي لم ينتقد أو يستنكر الديكتاتورية في سورية ولم يبد أي تعاطف مع ثورة شعبه ضد ظلم دام خمسين عاماً ليش المرشح الملائم لهذه الجائزة، أدونيس الذي يدعي أنه يرفض العنف وقف وبكل صراحة إلى جانب الديكتاتور بشار الاسد الذي يقتل شعبه بلا هوادة منذ أربع سنوات، أدونس سوق وجهة نظر النظام بأن الثورة هي عبارة عن تمرد للإسلاميين، رفض صراحة الوقوف إلى جانب القوى الديمقراطية، دور أدونيس المؤيد لسحق الثورة السورية بالقوة يناقض روح جائزتكم التي هي جائزة السلام”.

وختم البيان “نأسف بشدة أن ناشطون سلميون مثل رزان زيتونة أم مازن درويش أو خليل معتوق لم يتم أخذهم بعين الاعتبار وهم من يستحق جائزتكم، إن قراركم بمنح الجائزة لأدونيس هو صفعة في وجه كل ديمقراطي سوري محب للسلام، قراركم يعكس وجهة نظر غريبة لا تأبه لمعاناة ووجهة نظر أطياف واسعة من الشعب السوري، نرجوكم بأن تسحبوا الجائزة من أدونيس”

وكان أدونيس له موقف واضح مما يجري في سوريا أثار جدلاً واسعاً خاصة بعد تسلمه هذه الجائزة، حيث أنه أعلن صراحة على وسائل الإعلام أن ما قامت به الثورة السورية بات أفظع مما فعله النظام، وكان قد رفض منذ بداية الحراك الانضمام للثورة السورية متذرعاً بأنها ذات صبغة دينية إسلامية لانطلاقها من المساجد، وهي ثورة أصولية يجب الحذر منها ووأدها، وهو الذي كان يدعو مراراً وتكراراً إلى الفصل التام بين الدين والسياسة، لكنه بنفس الوقت أعلن صراحة أن الثورة لو انطلقت من المسارح أو الكنائس فإنه قد يؤيدها، مضيفاً في لقاءات كثيرة على أن الشعب السوري أوعى من أن يقوم بجلب عناصر أجنبية للقتال في سوريا وزعزعة الأمن والاستقرار فيها، في إشارة واضحة منه إلى أن ما يجري في سوريا مؤامرة كونية تحركها أصابع خارجية، واستمر أدونيس في اتهام الثورة السورية بأنه حراك ديني مؤدلج واعتبرها رغم كل التضحيات التي قامت لأجلها أنها أشد قبحاً من النظام، ورمى في أكثر من خطاب إلى أن الفئات الفاعلة الحقيقية من الشعب السوري بما فيها القوى الفكرية والثقافية والاقتصادية لم تشارك حتى الآن في الثورة، متناسياً أن الثورات عبر العصور كان وقودها الدائم الفقراء.

وتساءل جون أحد الموقعين على البيان “كيف يتم تناسي من لم يتركوا بلدهم بل دفعوا ثمن بقائهم فيها السجن والخطف وتمنح هذه الجائزة لهكذا شخصيات ساندت الديكتاتور منذ بداية الثورة”!

أما محمود فنعت أدونيس بأنه شاعر لكنه بنفس الوقت غير شاعر بآلام بلده، وهذا ينفي عنه الصدق الذي يجب أن يتمثل به أي شاعر أو أديب.
ونشر المعارض السوري غسان ابراهيم على صفحته الشخصية على الفيسبوك “الشاعر النخبوي أدونيس هو ضد الثورة لأنها تدعو إلى التدخل الأجنبي في سوريا على حد تعبيره، لم يقل لنا هل تدخل إيران هو أيضاً من التدخل الأجنبي الذي يرفضه”!

“إذا رأيت عالماً يلوذ بباب سلطان فاعلم أنه لص” تلك هي أشهر المقولات المعتمدة للشاعر أدونيس، بينما نسي أن يذكر ما وضع الشاعر المعتكف عند باب السلاطين في أيام الثورات.

قد يعجبك ايضا