عصابات تمتهن سرقة الكابلات للاتجار بالنحاس.. ودمشق تسجّل معظم السرقات ضد مجهول

الاتحاد برس 

 

ظهرت خلال سنوات النزاع في سوريا أنواع مختلفة من عصابات السرقة ومنها سرقة الكابلات النحاسية العائدة لشركات الكهرباء والاتصالات الحكومية، هذه المشكلة القديمة الحديثة أصبحت تشكل قلقًا شديدًا في الشارع السوري لأنها تحدث خللًا ما يعرض الأجهزة الكهربائية المنزلية لأخطار عدة لاسيما عند سرقة كابلات التأريض الخاصة بأبراج التوتر.

وبالتزامن مع غلاء أسعار النحاس شهدت المحافظات السورية في السنوات الأخيرة عمليات سرقة واسعة للأسلاك وتتسبب بعملية قطع للتيار الكهربائي والاتصالات لأيام متتالية حتى يتم استبدال الأسلاك المسروقة. ينشط لصوص الأسلاك ليلا في الشوارع النائية التي تغذي مناطق السكن المؤقت أو المنشآت العاملة ومناطق السكن البعيد.

امتهان سرقة الكابلات.. معظم السرقات “ضد مجهول”

الفقر والانهيار الاقتصادي وصعوبة اكتشاف هذه السرقات كونها تتم في مناطق غير مأهولة وبعيدة، بالإضافة لضعف الرقابة، وتسجيل معظم هذه الحالات ضد مجهول ظروف سمحت بتوسع وانتشار ظاهرة سرقة الأسلاك النحاسية، حيث يستخدم مجهولون مقصات عازلة ومفكات لنزع الأسلاك خلال فترة التقنين الكهربائي، ويستغل السارقون ارتفاع أسعار النحاس في الأسواق لبيعها للتجار بسعر يصل إلى مايقارب 4000 ليرة للكيلو الواحدة.

نشرت صفحة نوى الحدث منشورًا على موقع التواصل الإجتماعي “فيس بوك” تضمن تنبيهًا لأهالي المدينة التي تتعرض بشكل مستمر لسرقة الأكبال: “تنوه ورشة كهرباء نوى أهالي مدينة نوى الكرام  ضرورة مراقبة المحولات الكهربائية من سرقة الأكبال كما حصل اليوم في محولة البلدية حيث لايوجد بديل لهذه الاكبال في الوقت الحالي مما يؤدي لخروج المحولة عن الخدمة السرقة تتم في ساعات الليل أو الفجر يرجى من الاخوة القريبين على المحولات الإنتباه لأي حركة وإبلاغ الجهات المختصة في المدينة للحفاظ على المحولات والبلدة وشاكرين تعاونكم وجزاكم الله خيرا”.

وسرعان مارد أحد المتابعين: “انكمش ست مية حرامي وانتو تتسترو عليهم، أن شاء الله ما بخلو لكم شي رح ييجي يوم العن من ما تتصورو، كل اللي شفتوه والخير لقدام”.

وتساءل رواد موقع التواصل الاجتماعي أنه:” في بعض حالات السرقة سجل قطع مسافات تصل ل2 كم، وكميات بلغت آلاف الكيلوغرامات، فكيف يتمكن هؤلاء اللصوص من نقل كل هذه الكمية دون وجود رافعة وشاحنة ويتم سحب الأسلاك لمسافات بعيدة دون أن يشعر بهم أحد؟”  معتبرين أن مثل هذه السرقات من الصعوبة أن تتم دون تأكد الفاعلين من وجود تقنين، وانقطاع التيار الكهربائي لأن حياتهم تتعرض للخطر، ما يرجح أن يكون هناك متعاونين مع هؤلاء اللصوص داخل مؤسسة الكهرباء.

وعلّق متابع: “يجب منع مراكز الخردة من شراء هذه الأكبال وكل ما يتعلق بالاملاك العامة” مشددًا على ضرورة متابعة طريقة تصريف اللصوص للكميات المسروقة عبر تجار وصناعيين يتعاونون معهم، لأنّ الخاسر الأكبر هو المواطنون الذين تقطع عنهم الكهرباء ويدفعون عبر فواتير الكهرباء قيمة هذه السرقات”.

وانتقد المتابعين تساهل الأجهزة الأمنية مع اللصوص التي دفعتهم الظروف لتنامي هذه الظاهرة وتسجّل حوادث السرقة ضد مجهول، معتبرين أنهم لو أرادوا التدقيق لوصلت بسهولة للفاعلين.

وأضافت متابعة: “حرامي الكابلات صار على ثقة انكن مارح تجيبوا الكهربا ومارح يتكهرب وهوي عم يسرق”.

يذكر أن سرقة الكابلات تنتشر في سوريا وتكثر في محافظة السويداء وحمص وطرطوس والأرياف خاصة وتعاني سوريا من انقطاع مستمر في التيار الكهربائي وأعطال في شبكة الاتصالات الأرضية بسبب سرقات الكابلات وخروج بعض المحطات عن سيطرة دمشق، ومنذ بدء النزاع عام 2011 قدّرت خسائر قطاع الكهرباء في البلاد بما لا يقل عن 4 مليارات دولار نتيجة دمار النزاع الذي استمر أكثر من تسع سنوات.

قد يعجبك ايضا