في مقال نشرته المجلة الثقافية البريطانية Dazed Digital في 8 مايو/أيار، تحتل الثقافة العربية والإسلامية مكانة متزايدة في الثقافة الشعبية الغربية، وخاصة بين الأجيال الشابة، على الرغم من السياق الذي لا يزال يتسم بكراهية الإسلام. تأسست في لندن عام 1991 على يد المصور رانكين والصحفي جيفرسون هاك، الرقمية المذهولة هي وسيلة إعلامية بريطانية مخصصة للأزياء والثقافة والقضايا الاجتماعية والاتجاهات الثقافية الجديدة. وتشتهر المجلة بشكل خاص بتركيزها على الأجيال الشابة والموضوعات المرتبطة بالهويات والحركات الاجتماعية والإبداع المعاصر.
وقد تجلت هذه الظاهرة مؤخراً من خلال مقطع فيديو انتشر على نطاق واسع، حيث تستخدم الممثلة الأمريكية آن هاثاواي الكلمة العربية “إن شاء الله” خلال إحدى المقابلات. وقد حظي الاستخدام الطبيعي لهذا التعبير الإسلامي من قبل أحد المشاهير غير المسلمين بإشادة واسعة النطاق على وسائل التواصل الاجتماعي. يوضح المقال أن الكلمات العربية مثل “إن شاء الله” أو “ما شاء” أو “حبيبي” أصبحت الآن أكثر حضوراً في وسائل الإعلام والمسلسلات وعلى الإنترنت. شخصيات مثل الممثل ريز أحمد، والممثل الكوميدي رامي يوسف، ورئيس بلدية نيويورك المسلم، زهران ممداني، يشاركون أيضًا في هذا الظهور الجديد.
ويرى العديد من الشباب المسلمين الذين أجرت المجلة مقابلات معهم أن هذا التطور يشكل أهمية كبيرة بعد سنوات حيث كان الإسلام غالباً ما يرتبط بالكليشيهات السلبية في وسائل الإعلام الغربية، وخاصة بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001. ويقول البعض إنه أصبح الآن من الأسهل الحديث عن دينهم أو ثقافتهم دون حرج أو إصدار أحكام. ويسلط المقال الضوء أيضًا على أن الصراعات في الشرق الأوسط، وخاصة الحرب في غزة، دفعت المزيد من الناس إلى الاهتمام بالثقافات العربية والإسلامية من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.
وتتحدث بعض الروايات أيضاً عن تغير أوسع نطاقاً في الدوائر التقدمية الغربية، حيث أصبح الدين والروحانيات الآن مقبولين بشكل أفضل من ذي قبل. ويقول الشباب المسلمون إنهم يشعرون بحرية أكبر في تحمل هويتهم الدينية أو الثقافية أو حتى المزدوجة في الأماكن التي كانت في السابق أكثر تشككا في الممارسات الدينية. لكن هذه الشعبية المتزايدة تثير انتقادات أيضًا. ويخشى البعض من أن تصبح هذه الثقافة اتجاها بسيطا في بعض الدوائر التقدمية الغربية، دون تغيير حقيقي في مواجهة العنصرية أو الإسلاموفوبيا. على الرغم من ذلك، يعتبر العديد من الأشخاص الذين تمت مقابلتهم أن هذا الظهور يمثل تطورًا إيجابيًا وشكلًا أكثر طبيعية للاعتراف الثقافي في المجتمعات الغربية.