غيبوبة وصحوة ..سعال “نصر الله” يعيد طرح أهم أسئلة “الحزب” الوجودية

الاتحاد برس

 

منذ ظهور حسن نصر الله، الأمين العام لحزب الله اللبناني، يوم الثلاثاء الماضي في خطابه الأخير بصورة باهتة منهك الجسد ويعاني من صعوبة بالتنفس وسعال متكرر، أثيرت في الأوساط المحلية اللبنانية والإقليمية أخبارًا أخرى عن تدهور جديد في حالته الصحية وأنه دخل بغيبوبة منذ يوم أمس الأحد.

تناقلت الوسائل الإعلامية هذه الأخبار عن مصادر طبية قالت أنها “موثوقة”، ما دفع أنصاره الى تقديم الماء والخبز على “نية شفائه”.

إلا أن الحزب نفى ما يتم تناقله اذ أكد مصدر في حزب الله ان “المزاعم لا صحة لها، ومجرد شائعات ونصر الله بخير، وصحته جيدة”.

وكان اعترف نصر الله نفسه في كلمته أنه يعاني من “سعال شديد” منعه من التكلم منذ يوم القدس، مقدما اعتذاره على ذلك، قائلا في كلمته بما يعرف بـ”عيد المقاومة والتحرير”: “اعتذر عن عدم ظهوري منذ يوم القدس وحتى اليوم لأنني كنت أعاني من سعال شديد، وكان يصعب علي أن أتلكم أو أخطب”.

فيما تدخل نجله “جواد نصرالله” على خط التكهنات بتغريدة على حسابه عبر “تويتر” للتعليق على صحة والده “مجرد حساسية، اطمئنوا”.

ويعيش “نصر الله في ملجأ تحت الأرض، ولا يتعرض للشمس بما يكفي،  لذلك يمكن افتراض أنه يعاني من نقص بفيتامين (د ) الأمر الذي يزيد تعرضه لأمراض الجهاز التنفسي، ويرفع احتمالات إصابته بفيروس كورونا.

الحزب .. إلى أين بعد “نصر الله”؟

إلى أين سنصل بعد “نصر الله”؟، هو أحد أكبر وأهم الأسئلة التي يطرحها أنصار الحزب وموالوه، فاسم “نصرالله” ارتبط بشكل وثيق بالحزب، حتى أنه طغى على مقدراته وإمكانياته العسكرية والتقنية في أغلب الأحيان، لكن السؤال بقي حتى اليوم دون إجابة .

كان سيناريو اغتيال “نصر الله” دائم الحضور، وبالتأكيد أن كوادر “الحزب” رفيعة المستوى وحتى الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي تموله، تعلم أنه في أي لحظة قد تتم تصفيته، وربما يموت ميتة طبيعية، لكنها عمدت على حصر كل الحزب باسمه فقط، دون تقديم شخص آخر كبديل، وهو ما يجده محللون أمرًا “غير منطقيًا” ونقطة ضعف كارثية قد توجه ضربة معنوية للحاضنة الشعبية للحزب لا تشفى، وخاصة بعد تزايد احتمال وفاته.

لكن تيارًا آخر يجد أن “حصر الحزب” بشخص “نصر الله” يعطيه متانة أكبر وولاء أشد من قبل مناصريه، وتسلسلية هرمية مجدية وتحديدًا بالشق الإداري والاقتصادي للحزب، فالمكانة الدينية التي يحملها تفرض على كل “مناصريه” طاعة شبه عمياء واقتناعًا دون تفكير لن يحصل عليها شخص آخر.

تزايد “أخبار” تدهور الوضع الصحي لـ”نصر الله” يضع إيران وحزب الله، أمام مواجهة حقيقة مع مواليهم وأنصارهم في لبنان، للإجابة على أسئلة كثيرة تدور حول مصير “الحزب”، الذي ارتبط لسنوات باسم شخص واحد مهدد بالموت أكثر من أي وقت مضى.

 

قد يعجبك ايضا