فكر ومنهج إخوان السعودية والخليج

فكر ومنهج إخوان السعودية والخليج

عبد الحق صادق

ثبت أن الإخوان يصنعون الرأي العام للعرب والمسلمين، وإخوان دول الخليج وخاصة السعودية أخطر وأخبث فرع للإخوان، ونتيجة المنهج السري الذي يتبعوه، فمن الحلم أن تجد إخواني شجاع صادق يعترف بإخوانيته، ربما لو سألت مرشدهم هل أنت من الإخوان؟

سيجيبك بجواب غير واضح فيه تدليس: إنني لست إخواني ولكنهم إخواني.




ولذلك يصعب معرفة الإخوان إلا من خلال مؤشرات وسمات وصفات ونهج تدل عليهم، فمن تغريداتهم تعرفهم و تعرف فكرهم ومنهجهم المنحرف الخطير المدمر للحس الوطني والتفاؤل والقيم والأخلاق التي هي من أهم أسباب نهضة الأمم، وتعرف مدى حقدهم على أوطانهم، وولاة أمرهم، وأن ولائهم للخارج وليس لأوطانهم .

وفكرهم ونهجهم السياسي يتناغم مع رؤية النظام الإيراني، لذلك هم ينفذون أجندة إيران ويخدمون مشروعها في دول الخليج أكبر خدمة سواء عن علم أو جهل فالنتيجة واحدة، وبات من المعروف أن إيران أعدى أعداء السعودية والعرب والمسلمين، والصديق الأحمق أخطر من العدو العاقل، فما بالكم بالعدو الأحمق الداخلي الذي يفعل بما يخدم العدو الخارجي عن علم وعمد.

و أرى أن خطر الإخوان أشد من خطر إيران على الأمن القومي السعودي والخليجي، لذلك التحذير من خطرهم و كشف أباطيلهم حتى يحذرهم الناس من الوطنية والجهاد الفكري، ومن أفضل أنواع الجهاد في عصرنا ومن أولويات الإجراءات الأمنية وهذه سمات تغريداتهم :

-تغريداتهم معظمها سلبية تشاؤمية تحريضية على الحكومات، وتدور حول مآسي العرب والمسلمين، ورغم ذلك يضعون صورهم وهم يضحكون، ألا يدل ذلك أن منهجهم الخداع والغدر، بخلاف ما يظهرون، ويدل على اضطراب في الفكر والمشاعر، وعلى تجارة بمشاكل الناس والدماء والثورات وقضايا الأمة، وتسلق على أكتافهم لأغراضهم الشخصية والحزبية والمادية ؟؟.

– في جميع دول العالم عندما تحل كارثة ببلدهم تجد مظاهر التعاطف إلا إخوان الخليج، فتجد مظاهر النشوة في تغريداتهم لأنها منحتهم ذريعة للتشفي والتحريض على حكوماتهم .

– الكوارث الطبيعية تحصل في جميع دول العالم بما فيها المتقدمة، وعندما تحل كارثة بأي دولة تجد مشاعر التعاطف إلا في السعودية ودول الخليج، فتجد مظاهر التشفي و إلقاء اللوم، فينبغي ألا تحل بها كارثة وألا تخطأ، وإذا أخطأت خطئها غير مغفور وغير مبرر، و في كل عام يتم التذكير بهذه الكارثة والتحريض على الحكومة.

والسؤال كيف لا تحل بها مصائب وكوارث و فيها جاحدين للنعم أمثال إخوان السعودية، فإنني لا أخشى على السعودية من عدو خارجي، ولكنني أخشى عليها كثيراً من الإخوان جاحدي النعم، أكثر من يستفيد من خيرات السعودية ودول الخليج.

-إخوان السعودية والخليج يقدسون الحياة عندما يموت بقضاء الله وقدره عدة أشخاص بسبب كارثة طبيعية في بلدانهم، والتي تحصل في جميع دول العالم بما فيها المتقدمة، وتخرس أقلامهم عندما يستشهد رجال الأمن والمواطنين بأيدي إرهابيين، أو عندما يقتل الآلاف بسبب حوادث السيارات، وتعاطي المخدرات التي سببها أخطاء فردية شعبية.

– يتباكون على قتلى الإخوان والإرهابيين بغير بلدانهم وتجف دموعهم وحبر أقلامهم عندما يستشهد رجال أمن بلدانهم بأيدي إرهابيين، الذين استشهدوا بتحريضهم.

-تجدهم حريصون على المال العام، فجل كلامهم عن الفساد، علماً بأن فكرهم السلبي هو أصل الفساد والوزارات التي يهيمنون عليها من أفسد الوزارات ولا يقومون بواجبهم بتقوية الوازع الديني والحس الوطني في المجتمع الذي هو أفضل علاج للفساد وتخرس أقلامهم حول هدر مئات المليارات بسبب حوادث السيارات وتعاطي المخدرات ومرضى السكري والسياحة الخارجية لأنها أخطاء اجتماعية ومن مسؤولية الدعاة والكتاب و المفكرين توعية المجتمع والتحذير من مخاطر هذه الظواهر التي تهدر المال والأنفس.

– لا أدري من أين أتى هذا التصور لإخوان الخليج بأن السعودية هي الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك الأموال و عليها أن تغني الجميع علماً بان دولة أوربية غير نفطية دخلها القومي أكبر من الدخل القومي لجميع الدول العربية

– في كل بلدان العالم المؤيدون هم أصحاب الصوت العالي وأصحاب الميزات والنفوذ والسطوة إلا دول الخليج و خاصة السعودية الأمور معكوسة المعارضون المتطرفون هم أصحاب الصوت العالي والسطوة والنفوذ و الميزات والامتيازات وهذا سببه تغلغل الإخوان في أجهزة الدولة .

– أعلم شعوباً تحول الهزيمة لنصر لتنتشي ولكنني لا أعلم أناسا يحولون النجاح لفشل لينتشوا إلا إخوان الخليج

-أعلم شعوبا يحولون السلبيات لإيجابيات ليفتخروا ولكنني لا أعلم من يحولون الإيجابيات لسلبيات ليفتخروا إلا إخوان الخليج .

– إخوان الخليج لا يفكرون إلا في الأخذ ومهما أخذوا لا يرضوا ويبخلون بكلمة شكر على ولاة أمرهم وأوطانهم وأجمع الفلاسفة على أن السعادة في العطاء وليست في الأخذ .

– إخوان الخليج عندما يقرؤون خبراً يشيد بوطنهم يتجاهلوه ويدفنوه وإذا عثروا على خبر سلبي في قمامة الانترنت يطعن فيه ينتشون طرباً وكأنهم وقعوا على صيد ثمين فينشروه بكل ما أوتوا من قوة وربما لا يبقى أحد في العالم الإسلامي لا يعلم به .

– ينشرون أرقام مضللة ليطعنوا في أوطانهم و إذا شاهدوا أرقام صادرة من هيئات عالمية تدل على تقدم أوطانهم شككوا فيها وبنزاهة من أصدرها وإذا كانت هذه الأرقام تخص رموزهم كمرسي وأردوغان يتبجحون بها طرباً وخيلاء ويقولون هذه الأرقام صادرة من دول متقدمة وهؤلاء مهنيون وعندهم نزاهة وصدق و دقة في العمل.

– لا يتقنون سوى النقد الهدام الذي لا يستند على أدلة منطقية واقعية ولا يطرحون البديل المنطقي الواقعي !!!!

– عجبي منهم ينزعجون من ذكر إيجابيات بلدهم!!!

– عجبي منهم ينتشون إذا ذكرت بلدانهم بسوء!!!

– عجبي منهم لا تأخذهم الغيرة على بلدهم إذا رؤوا من يذمه!!!

– عجبي منهم عندما تحقق أوطانهم إنجازاً مميزاً يطلقون وسماً يطعن فيه وبولاة أمرهم ليذهبوا فرحة هذا الإنجاز و يخرجوا غيظ قلوبهم من هذا النجاح!!!

– عجبي منهم بلدهم من أفضل الموجود و يجهلون ذلك أو يتجاهلونه!!!

– عجبي منهم عرفهم الناس من خلال الإعلام الخليجي الحر والوطنيون مغيبون عن هذه الوسائل ويبخلون على أوطانهم بكلمة شكر هذا إذا لم يطعنوا ويلمزوا فيها عبر هذه الوسائل!!!

– عجبي منهم اتخذوا رموز للأمة ممن لم يقدم للأمة شئ سوى الضرر مثل مرسي وأردوغان ويتجاهلون حكوماتهم التي قدمت الكثير لدينهم وأوطانهم وأمتهم والإنسانية!!!.

– كم يحملون من تناقض مقزز اتخذوا رمزا ممن يحكم بالعلمانية المتطرفة كأردوغان باسم الإسلام ويرمون بلدهم الذي هو أفضل من يطبق الإسلام في عصرنا بالعلمانية والليبرالية ومحاربة الإسلام وباسم الغيرة على الإسلام؟؟؟

– عجبي منهم كيف لا يذوبون خجلاً واتخذوا رموزاً ممن يتحالف مع إسرائيل وإيران وأمريكا وممن أفتوا بجواز الاستعانة بالناتو ضد المسلمين في ليبيا وسوريا والبوسنة، ويرمون بلدانهم التي تقطع العلاقات مع إسرائيل وتقيم علاقات مع أمريكا والغرب على أساس المصالح المشتركة وبما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية بالصهينة والعمالة والانبطاح فمن رمز لمن هو منهم ويقيم علاقات يقينا مع إسرائيل إلى خائن ومتصهين لمن ليس منهم ويقطع العلاقات مع إسرائيل؟؟ّ!!!

– عجبي منهم شيوخهم أثنوا على الحكام الطغاة الذين يحكمون بالعلمانية المتطرفة ولا يعتبرون ذلك جامية أو علماء السلطان أو نفاق ومجرد رأي يوافق وجهة نظر الحكومة السعودية التي تحكم بما أنزل الله وتساعد المسلمين يعتبر جامية و نفاق!!!

– عجبي منهم هللوا و باركوا لمن يعتصم الأشهر في الساحات العامة من أجل كرسي مرسي مع الاختلاط و تعطيل مصالح الناس وانتهاك حرمات البيوت ولا يعتبرون ذلك من الجامية والنفاق بل من أفضل القربات و مجرد رأي يوافق حكومات الخليج يعتبر جامية ونفاق وتمسح بالأحذية وارتزاق!!!

– عجبي منهم يدافعون عن مرسي وأردوغان وقطر الذين يقيمون علاقات مع إسرائيل يقيناً، ويصمتون إذا اتهمت بلدانهم بالعمالة ظناً!!!

– عجبي منهم تخرس أقلامهم إذا اتهمت دول الخليج بالتخاذل وهي التي وقفت ودعمت الشعوب العربية ضد طغاتهم وتدافع دفاع المستميت عن مرسي وأردوغان وقطر الذين يتحالفون مع إيران أعدى أعداء العرب!!!

– عجبي منهم تخرس أقلامهم إذا اتهمت السعودية التي تحكم بما أنزل الله بالكفر والنفاق والعمالة وتدافع عن مرسي وأردوغان الذين يحكمون بالعلماينة المتطرفة، وباسم الغيرة على الإسلام!!!

– مدعي الإنصاف منهم يبحث عن إيجابية بسيطة لا تستحق الذكر، ويثني عليها ويتجاهل الايجابيات الكبيرة، أو يختار أفراد ويثني عليهم كأفراد وليس كدولة دعمته حتى وصل إلى ما وصل إليه من الإبداع والانجاز حتى لا يقال عنه نظرته سلبية تشاؤميه معادي للحكومة.

– لديهم سعة وانفتاح والتماس الأعذار لرموزهم في الخارج حتى أن ترخيص البارات والدعارة والعلمانية و الدوام الرسمي يوم الجمعة لها مبرر عندهم فلديهم ألف عذر بدل السبعين لمن هو منهم، وعندما يتعلق الأمر بدول الخليج تجد الشدة والحزم والتضييق والورع حتى الأمور الشرعية التي فيها خلاف بين العلماء لا مجال لها وتراهم يتذكرون واجب النصح والإصلاح وأفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر، وتأخذهم الرحمة على جميع الفقراء في العالم الإسلامي ويحملون ولاة أمرهم مسؤولية الشعوب الإسلامية وقضايا الأمة ولو لم يكونوا من رعيتهم.

– ومن التناقض العجيب أنهم يصفون حكوماتهم بالضعيفة والخانعة ويتفاخرون بقوة رموزهم بالخارج و إذا حلت مصيبة بالأمة يستغيثون بحكوماتهم ولا يستغيثون برموزهم!!!

من خلال متابعتي لمواقع التواصل الاجتماعي لاحظت أنهم الأكثر أتباعاً ونشاطاً ومتابعةً ولذلك :

– لو تم عمل تقييم لأكثر دولة ينشر سلبيات عنها لفازت بها السعودية علماً بأنها من أفضل الموجود

– و لو تم عمل تقييم لأقل دولة ينشر إيجابيات عنها لفازت بها السعودية، رغم أنها من أكثر البلدان إيجابيات هذا يدل على انهزام فكري خطير في بلاد منها نبع العروبة والإسلام، وهذا يشكل خطر على الأمن الفكري لدول الخليج، لأنه يشيع مشاعر اليأس والإحباط والحقد على ولاة الأمر، التي هي من أهم أسباب التطرف والإرهاب، والتحلل من القيم والأخلاق، وضعف الحس الوطني، وانتشار تعاطي المخدرات، والقيادة المتهورة.

لأن الأمن الفكري هو أساس الأمن والاستقرار، والأمن والاستقرار هو أساس عملية التنمية والنهوض.

لذلك أرى ضرورة ملحة لإنشاء وزارة الأمن الفكري، لاجتثاث الفكر الإخواني المتطرف الهدام الذي هو جذور الإرهاب من جذوره.

قد يعجبك ايضا