فورد: أوباما لم يترك لترامب الكثير من الخيارات في سورية ولافروف تعامل مع كيري كطفل

فورد: أوباما لم يترك لترامب الكثير من الخيارات في سورية ولافروف تعامل مع كيري كطفلفورد: أوباما لم يترك لترامب الكثير من الخيارات في سورية ولافروف تعامل مع كيري كطفل

الاتحاد برس:

قال السفير الأمريكي السابق في دمشق روبرت فورد في تصريح صحفي إن الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما لم يترك لإدارة الرئيس الحالي دونالد الترامب “الكثير من الخيارات لتنفيذ أهدافها في سورية”، وأشار إلى أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تعامل مع نظيره الأمريكي جون كيري كطفل في المحادثات الشهيرة التي أجريت بعد “مجزرة الكيماوي” التي ارتكبتها قوات النظام في ريف دمشق عام 2013 والتي قادت للوصول إلى صفقة تسليم الأسلحة الكيماوية دون أن يخضع أي مسؤول النظام السوري للمحاسبة أو الاستجواب!!




حديث فورد جاء في مقابلة مطوّلة مع صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية نُشرت كاملة اليوم الاثنين 19 حزيران/يونيو تطرق فيها إلى القضايا الساخنة على الساحة السورية إضافة للأحداث التاريخية التي شهدتها البلاد منذ ربيع العام 2011 ومنها زيارته لمدينة حماة وصولاً إلى الدعم الأمريكي للقوات الكردية في الحرب على تنظيم داعش، ورأى فورد أن “الإيرانيين سيدفعون الأميركيين إلى الانسحاب من شرق سورية كما انسحبوا من بيروت العام 1983 والعراق” وأن “الكُرد سيدفعون غالياً ثمن ثقتهم بالأميركيين، وأن الجيش الأميركي يستخدمهم فقط لقتال داعش ولن يستعمل القوة للدفاع عنهم ضد قوات النظام السوري أو إيران وتركيا”.

كما ذكر أن الحديث عن دخول المتطرفين بدأ منذ العام 2012 عندما آثر النظام سحب الجيش من المناطق الحدودية لحشده في المدن، ليبدأ الحديث عن التسليح في العام التالي (2013)، إضافة للموقف “المتعنت” من المعارضة أثناء المفاوضات خلال تلك الفترة حيث رفضت أي وجود للأسد وأضاف: “قلت للمعارضة السورية: يجب أن تكونوا منفتحين إزاء الأسد. إذا أقنعتم الأسد بتغيير رئيس المخابرات الجوية والعسكرية والأمن السياسي والاستخبارات العامة. إذا تغير رئيس المصرف المركزي ووزير المال، ثم يُعين مستقلون بدلاً منهم من دون سيطرة الأسد يمكن قبول بقائه. يا إلهي!. كانوا يقولون: هذا مستحيل”.

كذلك تحدث فورد عن مفاوضات كيري ولافروف في شهر أيلول/سبتمبر من العام 2013 قائلاً إن “الموضوع لم يكن السلاح الكيماوي بل مفاوضات جنيف والانتقال السياسي. نحن طلبنا اللقاء وقبل الروس حصول اللقاء. كيري قال: لا نريد انهيار الدولة. هذا ليس هدفنا. فقط نريد حكومة انتقالية ومستعدون للتفاوض. لافروف قال بطريقة مهينة وعامل كيري كطفل”، وطلب لافروف أن تعمل قوات النظام والمعارضة سوية لمحاربة الإرهابيين وأيّده كيري الذي استدرك بالقول إن “الجيش الحر لن ينضم لقوات النظام دون تغيير في الحكومة وبوجود الأسد” ورد لافروف بالقول: “إذا حاولت تغيير الاسد فإن كل النظام سينهار”.

وأبدى فورد تشاؤمه من إمكانية محاسبة النظام على استخدام الأسلحة الكيماوية والقتل والتعذيب والبراميل المتفجرة وتسببه بأزمة اللاجئين والنازحين، وتوقع أن “يعقد اتفاقاً مع إيران وتركيا لتدمير الكُرد”، ورداً عن سؤال حول الغارات الأمريكية ضد قوات النظام دفاعاً عن المعارضة الحليفة لها في البادية السورية قال فورد إن ما حدث “ليس لدفع الأسد للوصول إلى حل سياسي وتفاوضي بل للدفاع عن مقاتلي المعارضة الذين يقاتلون داعش. هناك فرق بين محاربة داعش والسعي للحصول على تنازل من الأسد حول مستقبل سورية. الأمر الأخير، إدارة ترمب لن تقوم بذلك”.

أما عن أهداف إيران في سورية فقال: “الإيرانيون يريدون إنهاء المعارضة السورية مرة واحدة وللأبد. الحل العسكري فقط. هم يفضلون طريقاً يمر بغرب كردستان والرقة ثم حلب ثم إلى لبنان. إذا استسلم الكرد السوريون سيكون الأمر مقبولاً. لكن شرط الاستسلام الكامل وأخذ التعليمات من دمشق وإلا فإن الكرد سيدمرون وسيكون الأتراك سعيدين بذلك ويتعاونون مع إيران ضد الكرد” واختتم حديثه بالإشارة إلى أن الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب “يريد تقليص النفوذ الإيراني، لكن لا يعرف أن اللعبة انتهت. تأخروا كثيراً. أوباما لم يترك لإدارة ترامب الكثير من الخيارات لتحقيق هدفها”.

قد يعجبك ايضا