في ذكرى الأربعين على مرور انفجار المرفأ.. تظاهرات تطالب باستقالة الرئيس اللبناني

الاتحاد برس_تقارير

 

يسود المشهد اللبناني حالة من التوتر بعد إعلان بكركي ” حياد لبنان” ما بين موافق ورافض، ويتنازع الأفرقاء السياسيين في الداخل اللبناني، بينما تعصف بالبلاد أزمة الاقتصادية خانقة بسبب جائحة كورونا، وليس أخيرًا تداعيات انفجار مرفأ بيروت و تظاهرات تدعو الرئيس اللبناني للتنحي. جملة من التحديات تواجه لبنان تخشى فيه الدولة اللبنانية والرئيس ميشال عون شلل و عرقلة عمل مؤسسات الدولة وفقدان حالة الاستقرار بعد التظاهرات الأخيرة ما دفع الجيش اللبناني للتدخل بحزم.

يدعو  الاتحاد الأوروبي والمجموعة الدولية النظام السياسي اللبناني الحالي ممثلا بميشال عون الكتل السياسية في البلاد؛ للوصول إلى توافقات تتمخض عنها حكومة ذات مصداقية وقبول من الشعب اللبناني بشكل عاجل قبل إطلاق مرحلة ثانية من الدعم المالي للبلاد الغارقة في أزماتها. ولم تفرج مجموعة اليورو حتى الآن إلا  64 مليون يورو (79 مليون دولار) كاستجابة طارئة للانفجار المدمر في الميناء.

الدفعة التالية من التمويل خُصصت لإعادة الإعمار، مع التشديد على سير الإصلاحات إلى جانب تشكيل حكومة جديدة، يشترطها الفرنسيين والداعم الدولي الذي أبدى عدم استعداد لدعم الممارسات “التي أدت إلى انهيار مالي وأزمة اقتصادية.

تظاهرات في أربعين انفجار المرفأ

 

ذكرى أربعين الحدث الكارثي في بيروت لم يمر بهدوء ولم ينس اللبنانيون الثائرون الساحات بالرغم من فايروس يترصدهم، هذه المرة خرجوا إلى الشوارع؛ للمطالبة باستقالة الرئيس “ميشال عون” منددين بسوء إدارة السلطة للتحقيقات الجارية بشأن انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في 4 آب/ أغسطس الماضي.

الأثر الكارثي لانفجار 2750 طن من نترات الأمونيوم في مرفأ بيروت بقوة تفجيرية أكبر بمرتين على الأقل من قوة قنبلة “جي بي يو-43/بي” (GBU-43/B) الملقبة بأم القنابل، وهي أقوى سلاح غير نووي في ترسانة الولايات المتحدة الأميركية،  تزامن   مع أسوأ أزمة اقتصادية تعيشها البلاد منذ عقود، جاء ليفاقم الغضب الشعبي حيال الإهمال الرسمي والطبقة السياسية المتهمة بالفساد.

أدت الانقسامات في لبنان إلى دفع المئات لتنظيم مسيرة انطلقت من أمام قصر العدل أمس السبت حمل خلالها المتظاهرون الأعلام اللبنانية، ورددوا شعارات مندّدة بالطبقة السياسية الحاكمة، ومطالبة باستقالة عون، ومنها “ارحل”، و”ثورة”، فضلاً عن شعار “كلنّ يعني كلن” الذي رددوه في مظاهرات أكتوبر الماضي، والذي يعني أن جميع رموز النظام متورطون في الفساد، وعليهم أن يرحلوا، ويسقطوا جميعًا.

تصاعد المواجهات والجيش يتدخل

تجري المواجهات بين الأطراف المتنازعة بمتابعة من الجيش اللبناني، الجهات المؤيدة لأنصار التيار الوطني الحر نظّمت مسيرة بالسيارات حتى قصر بعبدا، بالتزامن مع التظاهرات المطالبة برحيل “عون”، ووقعت اشتباكات بين الجانبين سقط خلالها عدد من الجرحى.

كان لقوات الجيش اللبناني أن تتصدى للتظاهرات بإطلاق النار  في الهواء لتفرقة المحتجين أمام القصر الجمهوري ببعبدا، الذين يطالبون باستقالة الرئيس “ميشال عون”.

وقع تدافع بين قوات مكافحة الشغب ومناصري “التيار الوطني الحر” الذين نجحوا في الوصول إلى أحد المداخل المؤدية إلى القصر الجمهوري. ورشق المتظاهرون المطالبون برحيل عون والطبقة السياسية عناصر قوات مكافحة الشغب، وردوا عليهم بالغاز المسيل للدموع ومطاردتهم في الشوارع المحيطة بالقصر الجمهوري في بعبدا.

قوات الجيش سعت لتفرقة المحتجين أمام القصر الجمهوري، بعد وصول مظاهرة مؤيدة للرئيس عون، خوفًا من وقوع اشتباكات بين الجانبين.

قيادة الجيش اللبناني عملت على تشكيل حاجز بشري للفصل بين المسيرتين في محيط القصر الجمهوري، ويضطر لإطلاق النار في الهواء بعدما قام متظاهرون برشق عناصره بالحجارة وضربهم بالعصي وحاولوا الوصول إلى القصر الجمهوري.

زادت مأساة وتبعات انفجار مرفأ بيروت منسوب السخط والغضب ضد الطبقة الحاكمة والطبقة السياسية التقليدية، ولاسيما بعد أن أكدت تقارير من الأجهزة الأمنية ومسؤولين سابقين وحاليين أن الإهمال من السلطات موجود، وعلى مدى سنوات كانت الحكومات المتعاقبة على علم بخطورة المواد المخزنة في المرفأ التي تسببت بمقتل أكثر من 190 شخصًا و جرح نحو 6500 آخرين، وتشريد ما يقارب ٣٠٠ ألف شخص من منازلهم.

 

 

قد يعجبك ايضا