قانون الجباية.. كيف يستمر الاتحاد الرياضي في دمشق بملء خزينته

الاتحاد برس_تقارير
سام نصر

 

تستمر قضايا الفساد واقتناص الاتحاد الرياضي العام في دمشق لأموال السوريين وغيرهم يومًا بعد يوم، فقضيةُ المدرب التونسي “نبيل معلوم” وحرمانه ومساعديه من رواتبهم لأكثر من 8 أشهر لم تكن القضية الأولى في قوائم فضائح اتحاد دمشق، بل مازالَ يُضاف للقوائم تلك وباستمرار بنود جديدة من الفضائح والتخاذلات.

يبدو أن وعودَ الاتحاد الرياضي لكرة القدم برئاسة العميد “حاتم الغايب” لـ”المعلول” ومساعديه للوفاء برواتبهم المُتراكمة، فكّرَ بها الاتحاد الرياضي في جلساته المتكرّرة حتى وصلَ إلى حلٍّ، اعتادت المؤسسات الحكومية الأخرى على تطبيقه، وهو اقتناص تلك الأموال من أكتافِ السوريين ذاتهم.

طرق وأساليبٌ مختلفة، والهدف واحد وتحت سقف ماوصفوه بـ”القانون”، حيثُ ينتظرُ الاتحاد الرياضي كلّ جولة لمواكبة ما يحصل في الدوري السوري لكرة القدم، الذي عادةً ما تسودُ مدرجاته حالات الغضب والشتائم ورشق الحجارة وعبوات المياه الفارغة، مايدفع الاتحاد الرياضي لفرض العقوبات، ولكن بأضعاف ماهو مقرر في قوانين الاتحاد السوري لكرة القدم.

غرامات بالأضعاف

في مباراةٍ خرجت بكل معاني الكلمة عن سيطرة الجميع، والتي شهدتها مدينة طرطوس الساحلية، وجمعت بين نادي الساحل ونادي جبلة القادم من مدينته في محافظة اللاذقية، وبوجودِ القليلِ فقط من قوات حفظ النظام على المدرجات، الذين لم يستطيعوا حتى حماية أنفسهم، حيثُ أن الاستفزازات بين الجمهورين أدت لرشق الحجارة وعبوات المياه وحتى الكراسي بين الجمهورين، وعلى مدرّجٍ لا يصلحُ حتى لـ”جمهور دوري للمدارس”.

خسائرٌ مادية وإصاباتٌ بشرية في ظلِّ افتقارِ الوجود الأمني المطلوب كانت مُتوقّعة لدى الجميع، بيدَ أنه ما خرجَ عمّا كانَ متوقعًا هو العقوبات الاتحادية التي تم فرضها من دمشق، بفرض غراماتٍ بلغت مليونين ليرة سورية، وذلك خلافًا لما هو محدّد في قانون الاتحاد الرياضي.

 

بعد تحرّيات لـ “الاتحاد برس” والبحث في القوانين تلك، تم إيجادُ نتيجةٍ وهي أن غرامة مثل هذه المباراة المليئة بالمخالفات والشغب تم تحديده ب 500 ألف لعدم وقوع إصابات بين اللاعبين أو الحكّام، إضافة لـ500 ألف أخرى لقيام الجمهور بالشتم والاستفزاز، مايعني أن العقوبة ضاعفت ماهو مذكور في القانون بـ”الضعف”.

قوانين العقوبات لدى الاتحاد السوري لكرة القدم

 

حالة السلب تلك بحجة “القانون” ليست الأولى من نوعها، حيثُ أنها دائمًا ماتتكرر في جميع مباريات الدوري السوري التي تشهد حالات شغب كبيرة أو بسيطة، وذلك لفرض “نظام الجباية” من خزانات الأندية وما ينعكس عليه من أزمات لدى الأندية وعدم القدرة على دفع رواتب اللاعبين أحيانًا لدفع تلك “الجباية”، التي تُمكّن الاتحاد الرياضي بدمشق من سلب موارد جديدة ومُستمرة لخزانته، وذلك بعد شهرين فقط من رفع قيمة البطاقة لدخول المدرجات بـ1000 ليرة.

رفع التذاكر للجماهير

ليست تلك المبالغ التي تفرضها لجنة العقوبات في الاتحاد على الأندية الرياضية بسبب أعمال شغب من الجمهور أو ماشابه هي الوحيدة بل إن الاتحاد الرياضي في بداية الدوري السوري منذُ شهرين، وبعد قراره بفتح أبواب المدرجات للجماهير السورية مُتناسيًا جائحة كورونا، أصدرَ قرارًا يرفع قيمة بطاقة دخول المباراة إلى 1000 ليرة.

تسعيرةٌ لم تشهدها المدرجات السورية بتاريخها، وخصوصًا مع تفاقمِ الأزمات الاقتصادية وموجات الغلاء التي تشهدها الأسواق السورية، في ظل رواتب حكومية لاتكفِ حتى لأسبوع واحد، ما يمنعُ الكثيرين من السوريين من حضورِ المباريات، أو لربما حضورها من على أسطح الأبنية المُحيطة بالملاعب.

وبتلك الطريقة التي اعتادَ الاتحاد الرياضي على اتّباعها منذ عشرات السنوات، تضطر إدارات الأندية بدفع ماتم فرضه عليها، سواء من خزانة النادي، أو من جيب رئيس النادي والأعضاء، وكثيرًا مايتم دفعها بتخفيض رواتب اللاعبين، للقدرة على دفع الغرامة تلك.

قد يعجبك ايضا