قتلى وجرحى في حرائق الجزائر .. اتهامات “شيطانية” وشائعات سيبرانية

الاتحاد برس

أسفرت حرائق الغابات التي اندلعت الاثنين بمناطق عدة في الجزائر عن مصرع أربعة أشخاص في ولاية تيزي وزو بعد أن حاصرتهم النيران في قراهم الجبلية، بحسب ما أعلن مسؤول محلي للتلفزيون الحكومي.

ذكر ذلك محافظ الغابات بولاية تيزي وزو، يوسف ولد محمد، للتلفزيون قائلًا “سجلنا أربع وفيات وجريح أصيب بحروق بليغة إضافة الى تضرر العديد من البيوت”، وتابع “هذه الحرائق بفعل فاعل اختير لها يوم حار وأماكن معينة”.

 

وأوضح في تصريح للتلفزيون الحكومي إن الحرائق مفتعلة وغير طبيعة وتم اختيار يوم عرف أن درجة الحرارة ستكون مرتفعة، خاصة وأن نشرة خاصة قد صدرت منذ أيام حذرت من ارتفاع درجة الحرارة، وساهم في انتشارها هبوب الرياح حسب قوله.

وأكد أن الأماكن التي اندلعت فيها ألسنة اللهب تم اختيارها بـ”عناية” وبعملية “شيطانية.”

كما أظهرت مقاطع فيديو وصور تم تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، اندلاع حرائق مهولة بجبال تيزي وزو، ووصلت ألسنتها إلى عدة قرى ومداشر دفعت أصحابها إلى الفرار من منازلهم.

إلى ذلك ذكرت صحيفة النهار الجزائرية، أن الحرائق اندلعت في مناطق الغابات، مشيرة إلى أن عدد الحرائق التي تم تسجيلها بواسطة مصالح الحماية المدنية وصل إلى 31 ‫ حريق في الغابات بـ 14 ولاية.

وذكرت الصحيفة أن ولاية جيجل اندلعت بها 4 حرائق، وحريقين بكل من البويرة وسطيف وخنشلة وقالمة وبجاية.

وكانت مصالح الدفاع المدني قد أعلنت تسجيل 25 بؤرة حريق منها 10 حرائق كبيرة في عدة بلديات تدخلت وحدات الإطفاء لإخمادها، وتشارك في العملية أرتال متنقلة لعدة محافظات مجاورة بالإضافة إلى مروحيتين من المجموعة الجوية الحماية المدنية.

أما بمحافظة المدية 70 كيلومترا جنوب العاصمة، فقد تم القبض على ثلاثة أشخاص مشتبه فيهم بالوقوف وراء إضرام النيران، حسب والي المحافظة، والتي أتت على حوالي 100 هكتار من الغابات.

شائعات سيبرانية

في سياق “الاستهدافات” والأعمال التخريبية المنظمة، حذر الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، من محاولات استهداف البلاد من خلال “إملاءات من وراء الستار” تحاول زعزعة استقرارها باستغلال أبنائها.

وحذر تبون من الإشاعات التي تغزو مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مختلف القطاعات وتستغل الظرف الصحي الحالي لزرع “الهلع” في نفوس المواطنين، عبر نشر الأخبار الكاذبة والفيديوهات الملفقة التي “أظهرت التحريات أنها منافية للحقيقة”.

وأوضح أن الإشاعات أصبحت “سلاحا بين أيادي من يريدون زعزعة استقرار الجزائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي”، كما أصبحت “تمس الأمن القومي، وهو ما دعانا إلى استحداث قطب جزائي يتكفل بمعالجة الجرائم السيبرانية”.

كما وكشف أن الجزائر لديها “وسائل تقنية متطورة جدا” سيتم وضعها تحت تصرف هذا القطب الجزائي الذي سيتكفل بمعالجة الجرائم السيبرانية “عبر كامل التراب الوطني”، وأضاف أنه لن يكون هناك أي تسامح مع محاولات المساس بالوحدة الوطنية وباستقرار البلاد، مستطردا بالقول: “لن نرحم أحدا”.

 

قد يعجبك ايضا