قرارات الحكومة “الخاسرة” تسلب لقمة الأطفال بفرز عناصر شرطة على طوابير المخابز

الاتحاد برس_دمشق

 

تتخبط حكومة دمشق في اتخاذ قرارات لإيجاد حلول لأهم مشاكل المجتمع، وتأتي بعدها لتدهش السوريين بقرار يثلج قلوبهم ويضفي لواقعم الأليم المزيد من العثرات. بعد سلسلة من القرارات الحكومية المتعلقة بآلية توزيع الخبز عبر البطاقة الذكية استمرت معاناة السوريين في مختلف المحافظات من الازدحام على كوات الأفران للحصول على الخبز حيث يقفون بالساعات ليتمكنوا من الحصول على مخصصاتهم.

ارتفاع أسعار المواد الغذائية الجنوني جعل سكان الداخل يتوجهون إلى الأفران الحكومية للحصول على الخبز الذي أصبح جزءاً أساسياً وقد يكون الجزء الكلي من القوت اليومي.

نموذج لسلسلة قرارات حكومة خاسرة

ضج الشارع السوري بقرار السورية للمخابز بطلب المؤازرة من الشرطة وفرز أربع عناصر أمام الأفران لينهي مرحلة عمل لأطفال وعاطلين بؤساء  يقفون في انتظار الأفران طوال النهار لكسب 100 ليرة تساندهم في معيشتهم.

نشر الدكتور “خليل العجمي”منشورًا عبر حسابه الشخصي على فيس بوك يوصّف فيه معادلة الأفران: “نموذج خاسر/خاسر” أمام أحد الأفران العامة، مجموعة من الصبية يشترون ربطات الخبز من المخبز ويبيعونها للعابرين بزيادة 50 أو 100 ليرة على الربطة، صدر قرار من جهة ما بمنع مثل هذه التجارة .. مما استدعى وضع مجموعة من عناصر الأمن (عددهم 4) لمنع أي شخص من ممارسة عملية السمسرة والبيع أمام الفرن ..
رحل الصبية الصغار وزاد حجم الطابور أمام الفرن!
“أخبرني بالواقعة أحد الأصدقاء الذي كانوا شهود عيان عليها”.

اعتبر “العجمي” أن: “العبرة.. خسرت الدولة كلفة تشغيل 4 عناصر من الأمن لحراسة المكان ومنع الصبية من البيع، خسر الصبية مدخولاً بسيطاً كان يساعدهم في معيشتهم الصعبة، خسر العابرون القادرون على دفع مبلغ إضافي، فرصة شراء الخبز بطريقة مريحة، تكبد المخبز عناء زيادة حجم الطابور وعبء إدارة الازدحام الذي تضاعف أمامه.

مبينًا أن النتيجة القرارات لنموذج اجتماعي اقتصادي بسيط لحالة “خاسر/خاسر”.

وسرعان ماردّ أحد المتابعين ليوصّف حالة القرارات وارتأى أن نموذج القرارات رابح/رابح لسماسرة الحكومة، شاهدت تطور هذا النموذج بطريقة مباشرة خلال الفترة الماضية، قبل صدور البطاقة الذكية كان الصبية يبيعون الربطة ب 100 ليرة، بعد صدور البطاقة أصبح سعر الربطة 200 لأن السمسرة من داخل الفرن زادت وبالتالي زادت المرابح الخاصة لعمال الفرن وأصبح مربح الصبية أيضاً أكبر، بعد القرار التالي بأن عد الربطات على عدد الأفرد أصبح الصبية يبيعون الربطة ب 400 الى 500 ليرة، وأصبح مربحهم أكبر ونسبة العمولة التي يدفعونها لعامل الفرن ومن يراقبه أكبر …
زادت مرابح الصبية وزادت مرابح عمال الفرن …
ومع كل قرار تزيد مرابح الصبية ويزيد مربح مشغلي الفرن ومراقبيهم!
هذه هي القرارات من وجهة نظر أخرى
مواطن – خزينة دولة (خاسر – خاسر)
سماسرة – (****) (رابح – رابح)

الداخل السوري اعتبر أن قرار فرز العناصر على الأفران لمنع تجارة الأطفال بربطة الخبز لم يغيّر من النتائج، بل تحولت عملية البيع من الأولاد الذين يتملكون رأس مال بسيط لشراء كمية قليلة للأشخاص الأربعة الحراس الذين يأخدون كميات كبيرة “فلذلك زاد الحجم بس العلاقة ضلت ربح-ربح”.

وعلّق متابع: “حكومات متعاقبة تركض خلف التاجر والمزارع تحاصصهم في انتاجهم بحجة “التدخل الإيجابي” عندما يتحول الخبز والرز والسكر إلى موارد أساسية بدل كماليات هنا نحن أمام إفلاس للمخطط الاقتصادي، نحن نعيش حالة المسكنات لايوجد برنامج علاج “بالعامية كل يوم بيومه”.. البنية التحتية موجودة رغم الحرب و الكادر متواجد لكن عقلية الأنانية طاغية على كافة مفاصل حياتنا”

النزاع يسلب الطفولة في سوريا

تعتبر مرحلة الطفولة وحقوقها من أبرز اهتمامات الدول لكن وضعهم في سوريا يعاني من مشاكل كثيرة، ففي الوقت الذي
يعيش في سوريا أكثر من 85 بالمائة من السكان تحت خط الفقر، مايُجبر العديد من هؤلاء الأطفال على العمل لأن آباءهم  إما غير قادرين على العمل أو غير قادرين على تحمل نفقات المعيشة بأنفسهم.

عمالة الأطفال في سوريا مشكلة قديمة قبل اندلاع الحرب، لكنّ النزاع تسبب في تفاقم الوضع إلى حد كبير، ويتسم الوضع بأشكال من الاستغلال لعمالة الأطفال لرخصها وسهولة السيطرة عليها، فأصبح المنظر مألوفًا رؤية الأطفال يعملون بأكشاك المنتجات ويقفون في العراء للتسول تحت إمرة مشغليهم ومستغليهم، أو ينتشرون أمام أفران الخبز ليتاجروا بربطة الخبز  في الشوارع.

ناهيك عن المصانع أو المشاركة مع عمال النظافة وجامعي القمامة وعمال البناء، ويمكن العثور على أطفال لا تتجاوز أعمارهم سبع سنوات يعملون ليسدوا رمق أسر تتنفس الهواء بشقّ الأنفس.

 

 

قد يعجبك ايضا