قرار إيقاف استيراد الموبايل لصالح شركة “إيما تل” والمحال تبيع الإكسسوارات

الاتحاد برس

 

شهدت أسعار الهواتف المحمولة في دمشق ارتفاعًا في أسعارها بنسبة تصل إلى 50 % بعدما أصدرت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا قرارًا بوقف استيراد الهواتف المحمولة إلى البلاد.

ولمن لا يعرف حكومة دمشق، يرى بأن هذا القرار _كما بررته الحكومة_ لصالح المواطن وذلك بذريعة أولوية استيراد مواد أساسية.

بينما حقيقة الأمر كشفتها جولة للاتحاد برس على بعض المحال المتخصصة في دمشق والتي اتهمت الحكومة بإصدار قرارات لمصلحة شركات محددة والتي تعد المسيطرة على سوق الهواتف الذكية في سوريا، في إشارة إلى شركة “ايماتيل” التي يديرها المقرّب من السلطة “أبو علي خضر” كواجهة تجارية لأسماء الأسد زوجة الرئيس الحالي.

 

جولة الاتحاد برس على بعض المحال بدمشق أكدت أن القرار أثار حفيظة أصحاب هذه المحال من التجار الصغار، فيقول طارق: ” الذي يعمل في مجال بيع الموبايلات “إننا مجبورون على الشراء من ايماتيل لأنها تسيطر على السوق “.

 

أجهزة ذكية معروضة لدى أحد محال دمشق
أجهزة ذكية معروضة لدى أحد محال دمشق

وأضاف طارق ” ستزيد أرباح ايماتيل جرّاء القرار، فهي تملك مستودعات ضخمة لتخزين الكثير من الأجهزة وستقوم بتصريفها في السوق خلال الفترة القادمة وبالأسعار المرتفعة حديثاً “.

ووفق نشرة تم تعميمها من وكلاء شركات الموبايلات إلى محالّ بيع الأجهزة الخلوية، فقد ارتفع سعر أرخص جهاز سامسونغ من 767 ألف، إلى مليون و475 ألف ليرة سورية.

وارتفع سعر جهاز A51 مثلاً من مليون و400 ألف، إلى 2 مليون و295 ألف ليرة، أي ازداد سعره أكثر من 800 ألف ليرة سورية بفارق يوم واحد فقط بعد قرار تعليق التصريح الإفرادي، في حين سجل أغلى موبايل سامسونغ S21 ULTRA سعر 6 مليون و500 ألف قبل القرار، ولم يتضح بعد سعره لليوم، لكن إذا تم حساب نسبة الزيادة 40% فسيتجاوز سعره ال 10 ملايين.

وأرخص جهاز موبايل نوكيا، كان سعره قبل القرار 242 ألف، ليصبح بعد القرار 414 ألف ليرة سورية، أما أجهزة ال REALME فكانت أسعارها تبدأ من 632 ألف، أما اليوم فتبدأ الأسعار من 865 للموديل C11، وصولاً لسعر مليون و104 آلاف للموديل NARZO 20A.

يرى “ساهر” صاحب محل لبيع الهواتف الذكية أن “لا خيار أمامي سوى بيع الأجهزة المستعملة التي ارتفعت أسعارها بطبيعة الحال أيضًا، بالإضافة لبيع إكسسوارات الموبايل”.

اكسسوارات موبايل
اكسسوارات موبايل

و تابع : “فرق السعر بين سوريا والدول المجاورة دفعت الكثير من أصحاب المحالات للشراء من لبنان أو الأردن على أن يقوم الشاري بالتعريف عن الجهاز لدى الهيئة الناظمة للبريد والاتصالات بدفع مبلغ مالي، لذلك فإن قرار المنع حصر الزبائن في خيارات محدودة في السوق”.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجيةفي حكومة دمشق إيقاف استيراد أجهزة الهاتف المحمول (الموبايل)، حتى إشعار آخر.

ألزم بيان الوزارة مديري الاقتصاد ورؤساء دوائر المنح في هيئة الاستثمار السورية والمدن الصناعة بعدم قبول طلبات استيراد أجهزة الهاتف المحمول. أيضا، منعت منح أي إجازة لاستيراد أجهزة الهاتف المحمول، موضحة أن القرار للاطلاع والتقيد بمضمونه حتى إشعار آخر، ولم توضح الوزارة في بيانها سبب منع استيراد الهواتف المحمولة.

تستورد سوريا العديد من السلع التي تلبي احتياجات المستهلكين في الأسواق، وتعد الهواتف الذكية من أهم المستوردات في السوق السورية، لكنها تخضع إلى عدة شروط من أجل أن تعمل داخل البلاد. وأهم هذه الشروط هي أجور التصريح الإفرادي أو ما يُعرف بالرسوم الجمركية، حيث يتم دفع مبلغ إضافي من المال في حال شراء موبايل من خارج سوريا من أجل تشغيل هذه الهواتف على الشبكة السورية للاتصالات.

وتتراوح قيمة الرسوم الجمركية على الموبايلات المستوردة من الخارج ما بين 500 ليرة سورية إلى 2500 ليرة سورية وربما أكثر، فذلك يعتمد بشكل كبير على نوع الجهاز ومواصفاته، بالإضافة إلى العديد من المعايير الأخرى.

على الرغم من تفرّد بعض أغنياء السلطة وواجهاتها التجارية بقوت المواطنين ومعظم السلع على اختلافها، تستمر دمشق بالتضييق على مواطنيها بمثل هذه القرارات، التي من شأنها زيادة رصيد شخصيات في السلطة مع واجهاتها.

قد يعجبك ايضا