قضايا اختلاس وملفات فساد تدفع بالولايات المتحدة لقطع المساعدات عن السوريين في الداخل

قضايا اختلاس وملفات فساد تدفع بالولايات المتحدة لقطع المساعدات عن السوريين في الداخلالاتحاد برس:

أعلنت الحكومة الأمريكية، عن تعليقها لمبالغ مالية ضخمة تبلغ قيمتها عشرات الملايين من الدولارات التي كانت مخصصة لمساعدة السوريين في الداخل، بعد اكتشاف عمليات اختلاس وفساد ورشاوى من قبل المنظمات المشرفة على المساعدات والناشطة في الداخل السوري.

وكالة “فرانس برس”، التي نشرت تقريراً حول هذا الموضوع، أكدت أن منظمة “يو اس ايد” للمساعدات الامريكية، علقت قسماً من التمويل المخصص لمنظمات غير حكومية ناشطة في سوريا، بعد أن تبين لها أن المنظمات تدفع بشكل منهجي مبالغ طائلة غير مبررة إلى شركات تركية لقاء مواد اساسية مخصصة للاجئين السوريين.

وقالت منظمة الـ “يو اس ايد”، إنها علقت عمل 14 هيئة وفرد في تركيا يعملون في مجال الإغاثة، وذلك بعد أن كشفت عن دلائل ملموسة حول تورطهم في عمليات تواطؤ وتلاعب في عدة مناقصات، بالإضافة إلى دفعهم للرشاوى المرتبطة بعقود تسليم مساعدات إنسانية إلى سوريا.

وعلى الرغم من ان الـ “يو اي ايد” لم تكشف عن أسماء المنظمات والهيئات المتورطة في هذه القضية، إلا أنها أكدت أنه من بينها منظمات “انترناشيونال مديكال كورب” المعروفة اصطلاحاً باسم “آي ام سي”، والايرلندية “غول” و”انترناشيونال رسكيو كوميتي” المعروفة باسم “آي ار سي”، التي يديرها وزير الخارجية البريطاني السابق “ديفيد ميليباند”.

وأكدت ان جميع الاتهامات تشتمل على عمليات شراء تمت في تركيا، وقامت خلالها مؤسسات تركية تبيع منتجات باستغلال المنظمات غير الحكومية بشكل منهجي، وذلك عبر استبدال بضائع ببضائع اخرى، حيث باتت تلك الشركات تبالغ في تسعير بضائع متدنية الجودة لتبيعها الى المنظمات غير الحكومية وتختلس المبلغ الفائض، وقد تركزت عمليات الاختلاس في صفقات تحتوي على مواد ومستلزمات أساسية كـ “البطانيات ومواد أخرى مخصصة لآلاف السوريين الهاربين من مناطق الصراع في الداخل السوري”.

من جهتها أعلنت منظمة “انترناشيونال مديكال كورب” المعروفة اصطلاحاً باسم “آي ام سي”، عن فصلها للعديد من موظفيها بعد الكشف عن هذه المعلومات، حيث أشار مسؤول في منظمة الدعم الامرية “يو اس ايد”، إلى إنه في العام 2015، قدمت الولايات المتحدة هبة بقيمة 397 مليون دولار الى منظمات غير حكومية ناشطة في سوريا، حيث لم تحدد الـ “يو اس ايد” قيمة المساعدة التي تم تعليقها، لكن مصادر أشارت إلى أن الأمر يمكن ان يتعلق بعشرات ملايين الدولارات.

وقال المكلف بتطابق القوانين في منطمة “آي ام سي”: “إن سياستنا لا تتسامح ابدا مع الاختلاس والفساد ولقد قمنا بطرد موظفين يشتبه في تورطهم، وقد باتت المنظمة تعاني من نقص كبير في التمويل بعد المعلومات الأخيرة، ما دفعها لصرف نحو ثلث موظفيها البالغ عددهم 2000 شخص يعملون لمساعدة السوريين.

في حين لم تصدر منظمة “انترناشيونال رسكيو كوميتي” المعروفة باسم “آي ار سي”، أي تعليق على هذه المعلومات، واكتفت بتعليق قسم من برنامجها المخصص لمساعدة السوريين.

وقد أثرت الاجراءات التي اتخذتها المنظمات لحد كبير على السوريين، فقد اكد متحدث باسم منظمة غير حكومية سورية كبيرة كانت تتلقى القسم الاكبر من تمويلها من “آي ام سي” و”آي ار سي”، أن المنظمة لم تتمكن منذ “كانون الثاني/يناير” من شراء أدوية ومواد أساسية أخرى، مشيراً إلى أن تعليق المساعدات أدى الى تاخير عدة عمليات شراء مهمة لمواد ومعدات طبية “مؤقتاً”، ريثما تحصل “يو اس ايد” على ضمانات وتاكيدات حول عمل المنظمات غير الحكومية والتزامها بالقوانين.

قد يعجبك ايضا