“كلو إلا الكاجو” ..قرار حكومي بخصوص الاستيراد يثير الضحك لدى السوريين

الاتحاد برس

 

أثار قرار لحكومة دمشق  يتضمّن حظر استيراد 20 سلعة بينها “الكاجو والزبيب”، موجة عارمة من السخريّة بين السوريين، وحال لسان الكثيرين يقول “نحنا الخبز ما ملحقينو

وينصّ القرار على منع استيراد المواد التالية “جبنة شيدر وإكسسوارات الموبايلات ومكبرات صوت وعدادات نقود وجوز ولوز وكاجو وزبيب ومكيفات منزلية وأجهزة علاج فيزيائي “تدليك” ومواسير وأنابيب معدنية “المنتجة محليا”.

بالإضافة إلى سلع أخرى، كحديد زوايا مبسط ومربع “المنتج محليا” وباصات وميكروباصات للمؤسسات التعليمية والقطاع الحكومي وزيوت وشحوم معدنية للسيارات والآليات المنتجة محليا والسيارات السياحية والفانات والميكروباصات للقطاع العام وسيراميك وغرانيت طبيعي وأحجار النصب والبناء وترابيع وبلاط مكعبات من الفسيفساء “موزاييك” و قطع خزفية مشغولة “سيراميك”والتمر والهواتف.

القرار قابله مواطنون سوريون بالسخرية والاستهزاء، على ما تشهده الأسواق السوريّة من جنون بالأسعار وأيضاً انعدام القدرة الشرائية للمواطنين.

وعلقت  ريم “إنو على أساس الكاجو موجود بكل بيت بسوريا” بينما سخر هيثم بالقول “هههه إي يا عمي جبنة الشيدر هي سبب انهيار الاقتصاد السوري، هلق جماعة القصر شو رح يضيفوا الزوار من طهران وموسكو عوجا وبطيخ مثلاً”، لتردّ إيناس” كلو ولّا الكاجو، لااااا هيك البلد ماعاد ينعاش فيها أبداً”.

ويذكر أن حكومة دمشق شطبت منذ نهاية عام 2019 وحتى الربع الأوّل من عام 2021 نحو 987 مادة من أصل 4 آلاف مادة كانت مسجلة في دليل الاستيراد، بهدف توفير القطع الأجنبي ومنع تدهور قيمة العملة المحلية.

ومنذ مطلع 2021، بدأت حكومة دمشق بإجراءات لتقنين عمليات الاستيراد، عبر تعليق استيراد مواد غير ضرورية، وذلك في محاولة للسيطرة على سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار.

وأدت هذه الإجراءات إلى انخفاض فاتورة الاستيراد بنسبة 32% خلال شهري كانون الثاني وشباط من عام 2021، مقارنة مع المدّة ذاتها من عام 2020.

أسباب تعليق الاستيراد

وصرح أحد المحللين الاقتصادين إن قرار المنع يأتي لضبط تبذير القطع الأجنبي لدى السلطة، مما يعكس حقيقة الأزمة المالية الكبيرة التي يعيشها، مشيراً في ذات الوقت إلى أنّ المواد التي علّق استيرادها ليست موادَّ أساسية بالصناعة أو التجارة، إنما هي مكملات غذائية وبعض المكملات الأخرى، والتي يمكن الاستعاضة عنها بالمخزون المحلي أو عبر العناصر البديلة لها.

واعتبر أن هذا القرار يمكن اعتباره  قراراً جيداً بالنسبة للسلطة من الناحية الاقتصادية لما يتيحه من ضبط استيراد الكماليات على حساب السلع الأساسية نظراً للمشكلات التي يعانيها في سبيل توفير هذه السلع وعلى رأسها الغاز والمحروقات والطحين.

كما وانتشرت العديد من مقاطع الفيديو والصور بطريق ساخرة حول مضمون قرار الحكومة

وزير الاقتصاد “يبرر” قرار منع استيراد بعض المواد

برر وزير الاقتصاد و التجارة الخارجية التابع لحكومة دمشق “سامر الخليل”، الأسباب التي دفعت الوزارة، لإصدار قرار بوقف استيراد بعض المواد، لستة أشهر قادمة.

وقال الخليل في تصريح لصحيفة “الوطن” ، إن: “القرار جاء ضمن سياسة الوزارة الرامية لحماية الإنتاج المحلي وتحفيز إنتاج بدائل عن المستوردات، وترشيدها لتخفيف فاتورتها وبالتالي تخفيض الطلب على القطع الأجنبي”.

وأضاف الخليل: “من هذا المنطلق قامت الوزارة بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بإجراء مراجعة ودراسة مستفيضة لقائمة المواد المسموح باستيرادها، واتخذت القرار بوقف استيراد بعض المواد مؤقتا”.

قد يعجبك ايضا