لأول مرة بتاريخها.. جامعة دمشق تسحب شهادة دكتوراه بعد 6 سنوات من منحها

الاتحاد برس

 

قرّرت جامعة دمشق سحب شهادة دكتوراه، كانت كلية الزراعة منحتها لإحدى الطالبات منذ قرابة 6 سنوات، بسبب سرقة الرسالة البحثية، في سابقة تحصل للمرة الأولى بتاريخ جامعة دمشق.

وقال نائب رئيس جامعة دمشق لشؤون البحث العلمي والدراسات العليا، “محمد فراس الحناوي” إن القرار صدر عن مجلس الجامعة، بعد تشكيل لجنة من المختصين للتدقيق في الموضوع بناء على شكوى مقدمة رسمياً من صاحب البحث الأساسي المستلّة منه الرسالة.

وأضاف الحناوي أن لجنة التدقيق ضبطت حالة “استلال” من البحث العلمي بنسبة تتجاوز الـ65 بالمئة، كما أن السرقة طالت النتائج التي توصلت إليها الرسالة البحثية.

لاقت الواقعة ردود أفعال مختلفة لدى الشارع السوري منها المنتقدة للطالبة ومنها منتقدة الحكومة وأخرى جاءت بطريقة نقد ساخر

 

فعلق ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قائلًا أحدهم ” بتستاهل سرقت تعب غيرها وجهدو وسهر ليالي”

 

بينما “خالد” قال ” أمر طبيعي تسرق بحث شهادة الدكتوراه ما البلد كلها ماشية على السرقة”

 

وكان ل “سلاف” وجهة نظر مختلفة فقالت ” ليش البلد من شو خربت غير من عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب” وتابعت قولها “بتلاقي مهندس زراعة بمنصب مدير الكهرباء ومن هون وقيس”

كما وأكد” الحناوي” أنه صدر القرار النهائي بعدم أحقية شهادة الدكتوراه، مشيراً إلى أنه طلب من الحاصلة على الشهادة إعادة كل الوثائق التي حصلت عليها بموجب قرار منحها الشهادة، علماً بأنه تم التعميم على مختلف الجهات العامة بعدم تصديق هذه الوثائق أو الشهادات.

وبين “الحناوي” أن الجامعة اتخذت آلية جديدة لضبط أي حالة “استلال”، وذلك من خلال البدء بوضع جميع الأطروحات (رسائل الماجستير والدكتوراه) على موقع الجامعة بشكل تدريجي، ليصار إلى الوصول إلى أي بحث مشابه، حتى لو كان بعنوان مختلف.

قرار سحب الشهادة من الطالبة المذكورة له تداعيات عليها ذكرها “الحناوي”، وهي تتعلق بالعمل حيث أنه سيتم إلغاء تعيينها في أي مكان عينت فيه على أساس الشهادة المذكورة إضافة لحرمانها من إعادة تقديم البحث أو المناقشة من جديد وإحالتها إلى مجلس التأديب لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها.

مع مطالبتها بإعادة كل الوثائق التي حصلت عليها بعد قرار منحها شهادة الدكتوراه، لافتاً إلى أنه سيتم لفت النظر بالنسبة للجنة الحكم التي منحتها الدكتوراه في ذلك الوقت دون أن يشير إلى إمكانية فرض عقوبات أو ما شابه على أعضائها.

حالات تزوير مشابهة

سبق أن تم تسجيل العديد من حالات الغش والتزوير، بعدد من الشهادات العلمية بسوريا ،إذ كشف نقيب المحامين السوريين “نزار السكيف” عن فصل أكثر من 11 محامياً بتهمة تزوير شهاداتهم الجامعية في لبنان، وأضاف: «تلقينا كتاباً من وزارة التعليم العالي يؤكد أن هذه الشهادات مزورة وبناء عليه تم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المتورطين في القضية».

ليعلق”سامي” وهو ناشط على موقع فيسبوك “إذا المحامي مزور شهادتو شو خلا للحرامي لكن”.

وأكد “السكيف” أن من يثبت تزويره لشهادته سيتعرض لأقصى أنواع العقوبات التي ينص عليها القانون، وأولى الاجراءات تكون بفصلهم فوراً من نقابة المحامين.”

نقيب المحامين السوريين "نزار السكيف"
نقيب المحامين السوريين “نزار السكيف”

وأثير موضوع تزوير الشهادات مطلع شهر كانون الثاني الماضي، حين تمت إقالة أمين فرع حزب البعث بريف دمشق بسبب تزويره لشهادة الدكتوراه التي قال إنه يحملها، بالإضافة لتورط بعض الشخصيات الشهيرة إعلامياً بترأس تلك الشبكة وتسهيل عملها في سوريا بعد نقلها من تركيا

في وقت سابق، وقع عدد من طلاب كلية الآداب قسم الفلسفة بجامعة “تشرين” ضحية مزوري الشهادات الجامعية، الذين نصبوا عليهم ومنحوهم وثائق مزورة مقابل مبلغ مئتي ألف ليرة سورية.

ووفقاً للخبر الذي نشرته صفحة وزارة الداخلية فإن عناصر فرع الأمن الجنائي في “اللاذقية”، ألقوا القبض على شخصين يمتهنان تزوير المصدقات الجامعية، وذلك بالتعاون مع أشخاص متوارين لم يتم ذكر أسمائهم أو من أي جهة وهل يعملون في الجامعة أو لا.

الجدير ذكره إن حالة تزوير الشهادات هو أمر رائج في سوريا حيث يلجأ الراغب بالحصول على شهادة ماجستير أو دكتوراه بالسفر إلى إحدى الدول الاشتراكية مثل روسيا ويوغسلافيا للحصول على شهادة دكتوراه من هناك ليعود إلى سوريا لينال منصب رفيع المستوى

إلى ذلك، يرى ناشطون إن معظم مسؤولي البلد نالوا شهاداتهم عن طريق الغش والتزوير ويفصلون شهادات حسب الكرسي المطلوب استلامه

قد يعجبك ايضا