لأول مرة في سوريا  افتتاح مطعم ومقهى بدمشق مضيفوه من مصابي متلازمة داون

الاتحاد برس

 

 

افتتح مطعم ومقهى “سوسيت” بحديقة تشرين يعمل فيه بشكل دائم أكثر من عشرين شاباً وشابة من المصابين بمتلازمة داون كأول مطعم من هذا النوع في سوريا.

بينت “خلود رجب” رئيس مجلس إدارة جمعية جذور الجهة المشرفة على المطعم أن الشباب يعملون بإشراف متطوعي الجمعية وفق نظام الورديات “شفتات” كما سيتم تدريب عدد من الأشخاص الراغبين بالعمل سواء من أصحاب متلازمة داون أو أي إعاقة أخرى لتسهيل دخولهم إلى سوق العمل.

ولفتت “رجب” إلى أن عمل هؤلاء المصابين بمتلازمة داون يحقق دمجهم بالمجتمع ويكسر الصورة النمطية عن ذوي الإعاقة والتعريف بمهاراتهم وتأمين دخل ثابت لهم من ريع المشروع مشيرة إلى أن ذلك يوفر أيضاً فرص عمل لعشرة شباب من المختصين بمجال السياحة والضيافة.

ويقدر عدد المصابين بمتلازمة داون بين 1 في 1000 إلى 1 في 1100 من الولادات الحية في جميع أنحاء العالم. ويولد كل عام ما يقرب من 3،000 الى 5،000 من الأطفال الذين يعانون من هذا الاضطراب الجيني. كما يعتقد بأنه يوجد حوالي 250،000 عائلة في الولايات المتحدة الأمريكية ممن تأثروا بمتلازمة داون.

وقال عضو المكتب التنفيذي بمحافظة دمشق “فيصل سرور” قدمت مساحة من حديقة تشرين لتكون مكاناً لتنفيذ مشروع الجمعية موجهاً الدعوة لزوار حديقة تشرين لدعم مطعم” سوسيت”.

وعبر العاملون بالمقهى عن سعادتهم بالحصول على فرصة عمل وبلغة بسيطة قال كل من “الياس حداد ورهام قطان ومهند صالح ونور محمد” أنهم سعداء بالعمل ويتقبلون ضيوف المطعم بكل المحبة ويلبون طلباتهم كما تعلموا خلال التدريب.

يشار إلى أن اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2011 ( قرارها 149/66)، الذي ينص على إعلان يوم 21 آذار/مارس يوما عالميا لمتلازمة داون يُحتفل به سنويا اعتبارا من عام 2012. ودعت الجميعة العامة جميع الدول الأعضاء ومؤسسات منظومة الأمم المتحدة المعنية والمنظمات الدولية الأخرى والمجتمع المدني، بما في ذلك المنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص، إلى الاحتفال باليوم العالمي لمتلازمة داون بطريقة مناسبة لتوعية الجمهور بمتلازمة داون.

ولاقى افتتاح المطعم استحسن الكثيرين في الشارع السوري حيث اعتبروها خطوة إيجابية وحق مشروع لهم وأثنى العديد على الشبان والشابات العاملين في المطعم لقدرتهم على الاندماج والتفاعل مع المجتمع

كما وصفوا المصابين بمتلازمة داون على إنها “متلازمة الحب ” وإنهم يملكون اطيب قلوب في العالم وأجمل ابتسامة.

وشارك الأهالي أبناءهم سعادة تحقيق الحلم حيث لفتت “هدى حداد” إلى أن حصول ابنها “الياس” على فرصة عمل كان فكرة وأملاً تحقق بينما أشارت مريم جزائري إلى أن ابنتها ربا بعد التدريب والمشاركة بالعمل أصبحت أكثر تفاعلاً مع الآخرين ودخولها سوق العمل سيغير حياتها نحو الأفضل.

وعن عمله مع المستفيدين من مشروع “سوسيت” بين الشيف “جعفر اسماعيل” أنه يشرف على عمل عدد منهم بقسم تحضير المشروبات والعصائر موضحاً أنه إلى جانب حصوله على فرصة عمل معهم تفاعل مع المشروع لأنه فكرة نوعية ويدعم أشخاصاً كل ما يملكونه هو المحبة ويجب الوقوف معهم وتشجيعهم.

ماهي متلازمة داون

سمّيت متلازمة داون نسبة إلى الطبيب البريطاني جون لانغدون داون الذي كان أول من وصف هذه المتلازمة في عام 1862 والذي سماها في البداية باسم “المنغولية” أو “البلاهة المنغولية” ووصفها كحالة من الإعاقة العقلية بشكل موسع في تقرير نشر عام 1866 وذلك بسبب رأيه بأن الأطفال المولودين بمتلازمة داون لهم ملامح وجهية (خاصة من ناحية زاوية العين) تشبه العرق المنغولي بحسب وصف جون فريدريك بلومينباخ، ولهذا سماه “منغولية” اعتمادا على النظرية العرقية التي كانت سائدة حينها

وقامت دولة منغوليا الموجودة في وسط آسيا بالشكوى لدى الأمم المتحدة ضد هذه التسمية، ولقد وافقت الأمم المتحدة والجمعيات التي تعنى بهؤلاء الاطفال على تغيير الاسم، ومنذ السبعينيات الميلادية اصبح يطلق عليهم «أطفال متلازمة داون» في جميع انحاء العالم

متلازمة داون هي حالة وراثية. وهي تحدث عندما يولد الطفل مع 47 كروموسومات بدلا من 46 العادية. الكروموسوم الاضافي هو كروموسوم 21. يسبب الكروموسوم الاضافي تأخيرا في نمو الدماغ وعدة تشوهات جسدية. يمكن ان يولد الاطفال ولديهم متلازمة داون بغض النظر عن العرق والجنس والوضع الاجتماعي الاقتصادي. وتُعرف متلازمة داون ايضاً بمتلازمة تثلّث الصبِّغي 21.

يذكر إن الآثار النفسية والجسدية الناجمة عن متلازمة داون تخلق تحديات كبيرة تواجه الوالدين و الطفل كذلك كلما كبر.الوالدين عادة ما يحلمون بطفل “مثالي”. لكنهما ربما يشعران باحباط و خيبة أمل عندما يدركان أن طفلهما يعاني من عيب خلقي. و ربما يصابون بصدمة, و يشعرون بالحزن و الغضب.

قد يعجبك ايضا