“لواء شهداء اليرموك” بستخدم ورقة المدنيين للضغط من أجل الوصول إلى تهدئة في درعا

تفاصيل التهدئة المقترحة في حوض اليرموك1الاتحاد برس:

قال مراسل الاتحاد برس في محافظة درعا إن تهدئة يتم التحضير لها بين الفصائل المتناحرة في منطقة حوض اليرموك (جنوب غرب المحافظة)، وتشمل تلك الفصائل “لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الإسلامية من جهة وفصائل المعارضة المسلحة المعتدلة والإسلامية من جهة أخرى”، وذلك بوساطة من وجهاء العشائر المحلية، وأشار مراسلنا إلى أن لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى سيكونان الرابح الأكبر في هذا الاتفاق بسبب التقدم الذي أحرازه في الفترة الماضية.

وأفاد مراسلنا إن لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الإسلامية خسرا ما يزيد عن ثمانين مقاتل إضافة لقسم جيد من السلاح، ويستفيد الفريقان من الهدنة -إذا تم التوافق عليها- بفك الحصار عن مناطق سيطرتهما، فقد بدأت مخازنهما في عدوان وتسيل بالنفاذ تدريجياً، وتتم اجتماعات يومية في مقرات لواء شهداء اليرموك في “بلدة الشجرة وكويا وشمال قرية جملة وبعض المقرات على خطوط الجبهة في عين ذكر وقرب بلدة الشبرق”، وحسب المعلومات التي نقلها مراسلنا، فإن اثنين من أصل ستة مستودعات للواء شهداء اليرموك باتت فارغة من محتواها، إضافة لمقتل أبرز مقاتليه.

وذكر مراسل الاتحاد برس إن قيادة حركة المثنى الإسلامية تضغط على لواء شهداء اليرموك للقبول بالتهدئة، وأشار إلى أن الرأي العام في منطقة حوض اليرموك (الشجرة، نافعة، جملة، كويا، بيت أره، صيصون، المسريتية، الشبرق، عابدين، القصير) تصاعد في الفترة الأخيرة، بعد الحصار الذي تفرضها فصائل المعارضة، ويعتبر عامل الضغط الأول على المعارضة والورقة الأقوى في يد “لواء شهداء اليرموك”، ونقل مراسلنا عن مصادر مطلعة القول إن اجتماعاً ضم قيادة اللواء الإدارية والإعلامية والعسكرية مع قيادة حركة المثنى عقد في بلدة الشبرق في الثاني من الشهر الجاري (الاثنين الماضي)، وأقر فيه العمل على كبح جماح الهجمات العسكرية والتمهيد للوصول إلى تهدئة.

ويبلغ عدد المدنيين القاطنين في المناطق التي يسيطر عليها لواء شهداء اليرموك وحركة المثنى الإسلامية خمسة وعشرين ألف نسمة، والهدف من التهدئة تلك أن تكون طويلة الأمد، لتجميع القوة والتقاط الأنفاس، وذلك بعد تململ الأهالي عنهم ومحاولتهم الخروج من هذه المناطق متى سنحت الفرصة، ما يخلق ثغرة بعد إقرار التهدئة وستكون المناطق خالية -تقريباً- من المدنيين، قد يتحول الصراع بعدها إلى توجيه ضربات من قبل فصائل المعارضة بشكل نوعي إلى لواء شهداء اليرموك، بعد سحب ذريعة المدنيين منه، ويسعى لواء شهداء اليرموك إلى تفادي ذلك بعمليات التحريض والضخ الإعلامي الذي يقوم به بين الأهالي ضد فصائل المعارضة الأخرى يومياً، إضافة لمحاولته تجنيد المزيد من المقاتلين.

وحسب ما أفاد مراسلنا، فإن اتفاق التهدئة يشمل فتح معابر إغاثية، ويطالب “لواء شهداء اليرموك” بفتح معبر على جبهة “عين ذكر”(الصورة 1) لطبيعة المنطقة وتباعد مناطق السيطرة بينه وبين المعارضة، ويرفض فتح معبر في منطقة “سحم الجولان” (الصورة 2) بسبب تقارب مناطق السيطرة، حيث لا تبعد حواجز الطرفين أكثر من ثمانمائة متر وكذلك بسبب طبيعة الأرض السهلية هناك.

تفاصيل التهدئة المقترحة في حوض اليرموك2
الصورة 1: جبهة عين ذكر
تفاصيل التهدئة المقترحة في حوض اليرموك3
الصورة 2: جبهة سحم الجولان
قد يعجبك ايضا