ماذا بعد المعارك ضد داعش في سورية والعراق؟ (مترجم)

ماذا بعد المعارك ضد داعش في سورية والعراق؟ (مترجم)ماذا بعد المعارك ضد داعش في سورية والعراق؟ (مترجم)

الاتحاد برس – خليل المصري
المصدر: الإندبندنت – باتريك كوكبيرن *

نشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية اليوم مقالاً للكاتب “باتريك كوكبيرن”، حاول من خلاله الكاتب الإضاءة على نتائج المعارك التي يخوضها داعش حالياً دفاعاً عن ثلاث مدن تعتبر أهم معاقله في سورية والعراق، وهي الموصل والرقة والفلوجة، ويحاول الكاتب في مقالته قراءة ما يمكن أن يحدث في هذه المعارك، وتعرض الاتحاد برس فيما يلي محتوى المقال باللغة العربية، بعد أن اطلعت عليه باللغة الإنكليزية في المصدر المرفق رابطه آخر المادة.

يقول “كوكبيرن” إن داعش أمام خيارين، إما أن يتقهقر ويتخلى عن معاقله ويتحول إلى حرب العصابات، أو أن يصمد ويتكبد خسائر فادحة، ويرى الكاتب أن لدى التنظيم درجة عالية من القدرة على استخدام القناصين المدربين والانتحاريين، ولكن ذلك لن يجدِ نفعاً مع حرب المشاة البرية مع الاحتفاظ بمواقع ثابتة، إضافة للضربات الجوية، ووفقاً لما ذكره “كوكبيرن” فإن مقاتلي داعش المتمرسين منذ الغزو الأمريكي للعراق في 2003، ويدعم ذلك بإصدارات دعائية وحشية ينشرها على شبكة الإنترنت.

ويشرح الكاتب أن معظم الجيوش باتت تتلقى تدريبات لتخطي أساليب داعش الدعائية، وكذلك يتم تدريب عناصر مختصة لتدمير العربات المفخخة قبل وصولها إلى هدفها، ويستشهد على ذلك بما خلفته ستة هجمات انتحارية قرب أربيل في كردستان أواخر الأسبوع الماضي، والتي لم تؤدي إلا لجرح أحد عناصر البيشمركة، وشبه هذه العمليات بما نفذه طيارو “الكاميكاز” اليابانيون في الحرب العالمية الثانية من عمليات انتحارية؛ ويتابع “كوكبيرن” حديثه عن جدوى هذه المعارك في سورية والعراق، ويقول في المقال الذي تعرض الاتحاد برس محتواه باللغة العربية، إن العمليات العسكرية قد تدعم الجهود السياسية لجمع خصوم داعش من أجل استعادة كامل الأراضي التي يسيطر عليها.

من جانب آخر، يرى “كوكبيرن” إن مشاركة “ميليشيا الحشد الشعبي” التي تقول الولايات المتحدة إنها تحت نفوذ إيراني مباشر، كان لها الأثر البارز في معركة الفلوجة، وبالطبع فإن النجاح بهذه المعركة سيؤمن موارد الطاقة للعراق على المدى الطويل، وبالمقابل سيكون ذلك بمثابة نجاح لإيران وليس للولايات المتحدة، التي تدعم بشكل فعلي القوات العراقية، ووفقاً لرؤيته فإن الخارطة السياسية في المنطقة حالياً تتضمن “البيشمركة، والجيش العراقي، والولايات المتحدة ضد داعش في الموصل”، “والقوات الكردية السورية مع حلفائها العرب، وقوات النظام ضد داعش في الرقة”.

واعتبر الكاتب أن تنظيم داعش إذا ما تلقى هزيمة لن يتبخّر تماماً، أي أنه قد لا يجد قواعد تدريب وإمكانيات كما هو متاح له الآن، ولكن تلك المرحلة تقع على عاتق “السياسيين العرب السنة المعتدلين” من أجل التأثير على المجتمعات المحلية لمحاصرة التنظيم، وذلك في العراق، أما في سورية فما زال هناك فرع تنظيم القاعدة، جبهة النصرة، الذي يحظى بشعبية بين العرب السنة، حسب رأي “باتريك كوكبيرن”، ويقول إن سبب ذلك -في كلا البلدين- هو شعور هذا المكون من الشعب بأنه تحت التهديد، خصوصاً ما جرى في العراق بين عامي 2006 و2007، ويشبه ما يحدث في أروقة السياسة حالياً حول اقتسام الأراضي التي يسيطر عليها داعش بأنها “اقتسام لجلد الأسد قبل التأكد من موته”.

ويرى “كوكبيرن” إن القيادة الخارجية لداعش ما زالت تعمل “بكقاءة”، رغم ما تبدو عليه من تفكك في سورية والعراق، وما زال بعض الخصوم في الساحة أضعف من مهاجمته، وقوات النظام أيضاً تبدو بدون قوة فعلية عندما تخسر الدعم الجوي الروسي، الذي تمكنت في ظله من استعادة تدمر وحقل غاز هام في البادية، وحسب المقال الذي تعرض الاتحاد برس هنا محتواه باللغة العربية، فإن داعش انتقم من خسائره الميدانية بقتل أكثر من مئة مدني في الساحل السوري، ونحو مئتي مدني بتفجيرات في العاصمة العراقية بغداد، ويأمل من ذلك أن يحول انتهاب القوات العسكرية نحو الشأن الداخلي، بدلاً من جبهات القتال، وهي استراتيجية اتبعها في وقت سابق ونجح بها.

أما نهاية الحرب بحد ذاتها أمر يثير لكثير من التساؤلات، فعلى سبيل المثال -يقول الكاتب- إن القوات الحكومية العراقية والبيشمركة الكردية تخوضان معارك ضد التنظيم هذا الأسبوع، في ظل أزمات سياسية تعصف بالحكومة المركزية في بغداد وكذلك حكومة إقليم كردستان، وكذلك يستفيد النظام السوري من حربه على داعش في استعادة شرعيته، والحفاظ على السلطة في سورية بعيداً عن قبضة المتشددين، والجميع يرى في داعش “عدواً مريحاً ومن الجميل محاربته”، وهذا ما يجعل أيضاً من الصعب جداً هزيمته.
_________________________________

ماذا بعد المعارك ضد داعش في سورية والعراق؟ (مترجم)

* العنوان في المصدر: داعش يواجه هزيمة محتملة في معارك بسورية والعراق.. لكن ماذا بعد ذلك؟
Isis faces likely defeat in battles across Iraq and Syria – but what happens next?
Patrick Cockburn – INDEPENDENT

قد يعجبك ايضا