مارلين مونرو: كيف عاشت الحسناء الأمريكية الأكثر شهرة حياتها؟

الاتحاد برس

 

كانت دائماً تتأخر عن الفصل ولا تصل إلا قبل إغلاق الأبواب مباشرة، تخبئ شعرها تحت وشاح لتبقي هويتها مجهولة عن من هم في الفصل، لكنها عندما ترفع يدها للكلام يصبح من الصعب ألا يعرف الطلاب الآخرين أشهر نجمة سينمائية في العالم أجمع.

وعلى بعد بضعة أميال من استديو التدريب كان لمارلين التي يعرفها الجميع صورة عملاقة مأخوذة عن فيلم (The Seven Year Itch) ينتفخ فيها ثوب أبيض حول الثديين أما وجهها فيكاد ينفجر فرحاً.

الشقراء الغبية .. ومكتبة ميللر

مونرو ولي ستراسبيرغ

بعد وفاة مارلين مونرو بسنوات عديدة ظهر أرشيف غير عادي من الأوراق والرسائل والملاحظات الخاصة بها والتي كانت قد أورثتها مع باقي أغراضها الشخصية لمدرسها “لي ستراسبيرغ”، وبعد وفاة المدرس قامت زوجته بنشر أوراق مارلين على شكل أجزاء طُبعت ووزعت في جميع أنحاء العالم.

نشأت مارلين مونرو وهي تنتقل من أسرة حاضنة لأسرة أخرى، فأمها ماتت في مصحة عقلية، بينما لم تعرف من هو والدها، ولذلك نشأت بينها وبين ستراسبيرغ علاقة أبوية وطيدة.

حكت مارلين في هذا الأرشيف المنشور عن تخوفها الدائم وعن قلقها من ألا تلحق الركب، وتحدثت عن ثلاث صدمات كانت الأكبر في حياتها، وكتبت أيضاً عن زواجها الأول من “جيمس دوجيرتي”، حيث عُقد قرانهما وهي لم تبلغ السادسة عشر من العمر وكان ذلك بقرار من قريبتها “نورما بيكر” التي ودت التخلص من مارلين بعد أن قدمت لها الرعاية إبان خروجها من دار الأيتام.

وعن زواجها من “جيمس دوجيرتي” كتبت مارلين: “كانت علاقتي به غير آمنة قضيت الليلة الأولى بمفردي، واكتشفت أن جيمس منحني إحساساً زائفاً بالأمان لأشعر أنه الرجل المناسب وهذا ما حدث”. ونالت مارلين الطلاق منه بعد أربع سنوات فقط من زواجهما.

وفي عام 1956 تم تقديم مارلين مونرو إلى الكاتب المسرحي الشهير “آرثر ميللر” في منزل المنتج “تشارلز فيلدمان” فوقع الاثنان بحبّ بعضهما البعض، واعتنقت مونرو اليهودية في العام نفسه ليتزوجا في حفل زفاف يهودي حميم، وقد كتبت في مذكراتها: “سأحمي  آرثر، فأنا أحبه، وهو الشخص الوحيد الذي أستطيع أن أحبه لأنّي أثق به كما أثق بنفسي”.

بعد زواجها من ميللر، وصل عدد الكتب في مكتبة مارلين إلى 400 كتاباً، وبعد التقاط صور لها بالقرب من مكتبتها راح الناس يطلقون التعليقات الساخرة عن وقوف “الشقراء الغبية” الأكثر شهرة إلى جانب كتب جيمس جويس وهاينريش هاينه، مع أن الشعر والكتابة كانا بالنسبة للفنانة الشابة شريان الحياة.

لا يحب المرء الآخر إطلاقاً

مونرو وآرثر ميللر

في إنجلترا، وأثناء تصوير مارلين فيلم ” The Prince and the Showgirl” بدأت علاقتها وآرثر بالتدهور، ذلك عندما عثرت بالصدفة على دفتر مذكرات ميللر ووجدته يشتكي من خيبة أمله فيها، وهنا كتبت مارلين المقال الأشهر لها والذي قالت فيه “لا يمكن للمرء أن يحبّ الآخر إطلاقاً”.

كان جلياً أن هذا الزواج سينتهي، لكن هذه الحقيقة لم تمنع مارلين من الوقوف إلى جانب زوجها أمام مجلس النواب الأمريكي الذي كان يكيل إليه التهم بقضية تتعلق بالحزب الشيوعي عام 1957، ويرى الكثيرون أن شعبية مونرو هي التي أنقذت ميللر وقتها لا شيء آخر.

وفي عام1960 كانت مارلين تصور دور البطولة في فيلم “Let’s Make Love” مع الفرنسي “إيف مونتاند” وقد ساهمت علاقتها المضطربة بميللر بجعل الشابة تدير ظهرها لزوجها وتقيم علاقة غرامية مع النجم الفرنسي فعم الخبر جميع وسائل الإعلام.

مونرو وجون فـ. كينيدي

وفي ذلك الوقت كان ميللر قد أكمل سيناريو فيلمه The Misfits والذي يحكي قصة امرأة شابة وقعت بحب رجل أكبر منها سناً، ولم يكن من المستغرب أن تلعب مارلين دور البطولة، وأثناء تصوير الفيلم وقع المسرحي في حب مؤرشفة الصور الفوتوغرافية “إنجي موراث” وأصبحت زوجته الثالثة بعد انفصاله عن مارلين في 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 1960.

عانت الفنانة الشابة من التخبط بعد انفصالها عن ميللر، وقد أودعها طبيبها النفسي في مستشفى ويتني للأمراض النفسية، توسلت من العاملين أن يسمحوا لها بالخروج، وطرقت الأبواب الفولاذية وصرخت، لكنهم لم يعيروها انتباهاً، ولم يستطع أحد إخراجها من المصحة إلا زوجها الثاني “جو ديماجيو” والذي تزوجته لفترة قصيرة قبل زواجها من ميللر.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 1961 التقت الممثلة بـ “جون فـ. كينيدي” رئيس الولايات المتحدة سابقاً، وقيل أن علاقة غرامية جمعت بين الاثنين لكنها لم تكتمل حيث وُجدت مونرو ميتة بجرعة زائدة من المخدرات في 5 أغسطس/ آب 1962، ما بدا على أنه حادث انتحار، ولكنه لم يمنع الناس من الاشتباه بصهر الرئيس الأمريكي “بيتر لوفورد” والذي كان آخر من هاتفها قبل موتها.

لم يحل الأرشيف لغز وفاة مارلين مونرو، إلا أنه كان كفيلاً بالإضاءة على الكثير من الجوانب الخبيئة في حياة الهوليودية الأكثر شهرة عبر التاريخ، قبل أن يُختم بتأبين ستراسبيرغ الذي كتب فيه “في عينيها وعيني رأيت مسيرتها، لم تكن موهبتها سراباً، بل حلماً رعته مذ كانت طفلة”.

 

قد يعجبك ايضا