ما هو “الجنس الانفصالي”؟ وكيف يفسره العلماء؟

الاتحاد برس

 

يقول علماء النفس أنّه وبعض انفصال الشركاء عن بعضهم البعض فإن الحزن يبدأ يزداد حدة في الأسبوع الثاني وهذا ما قد يجعلهم يعودون لممارسة الجنس مع بعضهم البعض مرّة ثانية ما يطلق عليه العلماء مسمى “الجنس الانفصالي”، وبينما يبلغ الحزن ذروته بحلول الأسبوع الرابع يعمد الشركاء أنفسهم إلى ممارسة الجنس مع أفراد جدد.

تجارب جنسية جديدة

عندما يقرر الزوجان إنهاء العلاقة فإن النتيجة لا تكون دائماً قطيعة نظيفة خالية من أي أشكال الاتصال، إذ أن هناك درجة معينة من الاتصال قد تشمل الجنس في الكثير من الأحيان؛ فكيف باستطاعتنا تفسير هذا؟ وهل الإجابة على هذا السؤال لا تختلف بين رجل وامرأة؟

قدمت مجلة (Evolutionary Psychology) مجموعة حديثة من الدراسات عن ما يطلق عليه العلماء مسمى “الجنس المنفصل” والذي عُرف في الأبحاث على أنه الجماع الجنسي مع شريك رومانسي سابق كان الفرد معه على علاقة ملتزمة طويلة الأمد، وهو نشاط يحدث في غضون أسبوعين من إنهاء العلاقة “.

في الدراسة الأولى، قام الباحثون بأخذ عينة مؤلفة من 212 طالباً جامعياً (متوسط ​​أعمارهم 21 عاماً) ممن مارسوا الجنس الانفصالي من قبل مع شركاء قدامى، وقد وجدوا أن لا اختلاف بين الرجال والنساء في الانفتاح على الجنس بعد الانفصال خاصة إذا كان الطرفان لا يزالان يكنان لبعضهما المشاعر.

لكن الرجال أعربوا عن استعداد أكبر للخوض في تجارب جنسية جديدة في مرحلة الانفصال عن الشريك والتي هي طريقة ربما لإثبات قيمتهم الجنسية أو لاستعادة الشريك مرة جديدة، أو بحالات أخرى تكون التجربة بمثابة فرصة لممارسة الرغبات دون قلق من تأثير التجربة الجديدة على العلاقة مع الشريك. بينما كانت النساء أكثر عرضة للندم على التجارب الجنسية الجديدة التي يخضنها في فترات الانفصال عن الشريك.

المتعة أم إعادة إحياء الحبّ؟

في دراسة أخرى اعتمد الباحثون على عينة من 585 مشاركاً عبر الانترنت (متوسط أعمارهم 32 عاماً) وتمّ إعطاؤهم قائمة بـ 52 سبباً لإعادة الاتصال الجنسي مع حبيب سابق، وقد وجد الباحثون أن ردود المشاركين تجمعت إحصائياً في ثلاث مجموعات مميزة.

المجموعة الأولى هي دوافع الحفاظ على العلاقة، ولهذا أسباب عديدة أبرزها الاستمرار في حب الشريك، أو التوق له وافتقاده، أو الشعور بالوحدة على خلفية الانفصال، وفي حالات الأخرى الرغبة بالاهتمام والشعور بالتحسن.

أما المجموعة الثانية فكانت متعلقة بدوافع المتعة، وهي تتركز بالاستمتاع بتجربة جنسية ممتعة، وتخفيف التوتر الجنسي بعد انفصال الشريكين، وتلبية الاحتياجات، والحاجة إلى شريك يشعر معه الفرد بالراحة.

وكانت المجموعة الثالثة مؤلفة من أسباب عديدة تتمحور حول المشاعر المتناقضة التي لم يتم حلّها، وصعوبة المضي قدماً، أو الرغبة في الشعور بالثقة مرة جديدة بعد الانفصال.

وفيما يتعلق بالاختلافات بين الجنسين، فقد كان الرجال أكثر ميلاً للقول بأنهم مارسوا الجنس الانفصالي لدوافع المتعة والمشاعر المتناقضة، بينما كان السبب الأكثر شيوعاً بين النساء هو محاولة الحفاظ على العلاقة.

ومع ذلك، تخبرنا نتائج الأبحاث أن ممارسة الجنس الانفصالي هي ظاهرة معقدة، فقد يمارس الناس الجنس مع زوج/ حبيب سابق بعد فترة وجيزة من الانفصال لمجموعة واسعة من الأسباب لكن الأسباب والدوافع تختلف بين الجنسين، وكذلك شعورهما حيال الأمر.

هناك العديد من التفسيرات المحتملة لحقيقة أن النساء تميل إلى عدم الشعور بالرضا عن تجاربها الجنسية مع شريك، وقد يفسر هذا جزئياً سبب ندم النساء على الجنس العرضي بشكل عام. ومع ذلك فقد يجادل بعض علماء النفس بأنه يمكن أن يكون لهذا تفسير تطوري يتلخص بأن هناك تكاليف إنجابية محتملة للنساء أكثر من الرجال عندما يتعلق الأمر بممارسة الجنس خارج سياق علاقة ملتزمة.

وقد يرجع ذلك أيضاً إلى حقيقة أن الرجال والنساء يمارسون الجنس الانفصالي لأسباب مختلفة جداً، فالسبب الأكثر شيوعاً لدى الرجال هو مذهب المتعة، وإذا كان الرجال أكثر ميلاً لممارسة الجنس مع شريكته القديمة من أجل المتعة، فليس من المستغرب أن يبلغوا عن تجارب أكثر إيجابية مع الجنس الانفصالي.

قد يعجبك ايضا