مبادرة السلام السعودية في اليمن .. دعم أممي واشتراطات “حوثية”

الاتحاد برس _ مياس حداد

 

عرضت السعودية منتصف الشهر الماضي، على ميليشيا “الحوثي” وقفًا “شاملاً” لإطلاق النار بإشراف الأمم المتحدة، وذلك في إطار سلسلة من الاقتراحات الجديدة التي تهدف إلى إنهاء الصراع الكارثي في اليمن والمستمر منذ 6 سنوات، ومحاولة لإحلال السلام هناك.

 

لكن “الحوثي” رفض تلك المبادرة ووضع عدة شروط قبل التفكير بنتائجها، منها رفع القيود المفروضة على المنافذ التي تديرها قواته.

واعتبر رئيس الوفد المفاوض في ميليشيا الحوثي، “محمد عبد السلام”، أن “أي دعوة للسلام لا نعتبرها جادة ما لم تتضمن رفع الحصار كليًا، فإما يكون السلام للجميع أو لا سلام”.

تصريحات “عبد السلام”، رافقتها عمليات تصعيد عسكرية لم تتوقف منذ أسابيع، كانت آخرها يوم أمس الجمعة، إذ أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا “الحوثي” اتجاه جازان جنوب غرب المملكة.

إدانة وترحيب

 

تصعيد “الحوثي” لم يقتصر على “المفخخات” التي يطلقها بشكل شبيه يومي اتجاه السعودية، بل كانت لمأرب نصيب كبير من التصعيد العسكري، وكثفت الميليشيا المدعومة الإيرانية عمليات القصف هناك ومحاولات التسلل باتجاه المواقع الحكومية.

إلى ذلك، أدان مجلس الأمن الدولي، اليوم السبت، التصعيد العسكري ضمن المحافظة، التي تعتبر مسرح القتال الأعنف بين الأطراف المتنازعة للشهر الثالث على التوالي

وقال مجلس الأمن في بيان صحافي، إن “التصعيد في مدينة مأرب يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن ويعرض أكثر من مليون نازح لخطر جسيم، ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية، وعلى الحوثيين وقفه”.

كما أدان المجلس هجمات الحوثيين العابرة للحدود ضد السعودية، مبديًا قلقه إزاء التطورات العسكرية في مناطق أخرى من اليمن”.

في سياق متصل، تطرق بيان مجلس الأمن الدولي إلى المبادرة السعودية ورحب بها، داعيًا إلى تطبيق اتفاقية ستوكهولم (توصلت إليها الحكومة والحوثيون أواخر 2018م)”، وعبر عن “القلق إزاء الحالة الاقتصادية والإنسانية المتردية في اليمن بما في ذلك خطر وقوع مجاعة”

ودعا المجلس ميليشيا “الحوثي”، إلى “التسهيل العاجل للوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة لإجراء مهمة تقييم وإصلاح الناقلة صافر”. كما أدان مجلس الأمن الدولي “تجنيد الأطفال واستخدامهم”، مطالبًا بـ”المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي”.

 

بيان “مترهل”

الترحيب الأممي الذي أبداه مجلس الأمم المتحدة بالمبادرة السعودية، علق عليه القيادي في ميليشيا الحوثي، “محمد علي الحوثي”، اليوم السبت، واصفًا أداءه بـ”المترهل”، ومحملًا إياه مسؤولية حدوث مجاعة في البلد الذي يعاني من حرب ممتدة منذ 6 سنوات

وقال “محمد الحوثي”، (عضو المجلس السياسي الأعلى المشكل من ميليشيا الحوثي، في صنعاء)، عبر “تويتر”: “بيان مجلس الأمن أكد ما توقعناه قبل الجلسة، وهو ما يؤكد انعدام المعايير والتوجه الصادق الذي عاشه ويعيشه المجلس باستمرار”.

كما وجد “الحوثي” أنه “ليس خليقًا بالمجلس ما يقوم به من أداء مترهل وسقوط مدوٍ على كافة الأصعدة”، وتابع: ” أننا نحمل دول العدوان (في إشارة إلى التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن) ومجلس الأمن المجاعة باليمن التي يخشاها المجلس كونه شريكاً في صنعها كالعدوان”.

وكانت قد اقترحت الرياض إعادة فتح المطار الدولي في صنعاء، العاصمة التي تخضع لسيطرة الحوثيين، واستئناف المفاوضات السياسية بين الحكومة اليمنية والحوثيين، ودعت الخطة السعودية أيضًا إلى إيداع عوائد الضرائب والجمارك التي تأتي من السفن التي تنقل البترول إلى ميناء الحديدة على البحر الأحمر-وهو قناة أساسية للمعونات التي تمس الحاجة إليها- في حساب مشترك في البنك المركزي اليمني.

 

قد يعجبك ايضا