صحة دمشق تَقطَع الأدوية عن السوريين وتُصَدّرها إلى لبنان

الاتحاد برس

 

منذ مطلع العام الجاري وأصوات السوريين تتعالى مُطالِبةً بتأمين الأدوية المفقودة من الأسواق المحلية، ويتحكم بها حيتان المعامل والمهرّبين، وسط عجز حكومي عن تأمينها وإنهاء حالة الاحتكار والتلاعب التي زادت على السوريين مرضهم وفقرهم.

وقبل أقل من شهرين رفعت حكومة دمشق أسعار الأدوية المباعة ضمن مناطق نفوذها بنسبة تتجاوز 50%، بعد تهديد من أصحاب معامل الأدوية بالتوقف عن الإنتاج، والنتيجة كانت ارتفاع أسعار مع فقدان الكثير من الزمر الدوائية من السوق دون إيجاد أية حلول.

اليوم تتجاهل صحة دمشق معاناة السورين وتعرض خدماتها الدوائية على لبنان ليخرج وزير صحة دمشق قائلاً:  “سورية جاهزة لإمداد لبنان باحتياجاته من الأصناف التي تُنتَج محليّاً !!”

الوزير (الذي يعيش في عالمه الخاص) يقول بين السطور لنظيره اللبناني أن سوريا لديها صناعة دوائية قادرة على تغطية احتياجات السوق المحلية والدول المجاورة وأن خطط التصدير يتم وضعها بدقّة،وكأن السوق الداخلية مُشبعة بكل الأصناف!.

السوريون: “الداء لنا.. والدواء للتصدير!!”

ما أبداه الوزير السوري من “شهامة” تجاه دول الجوار أسماه السوريون “نِفاقًا حكوميًّا”، فلا مبرر أمام سلطة دمشق أن تقطع الادوية عن السوق الداخلية وترفع الأسعار ثم تسوّق للتصدير لدول الجوار؟.

الخبر لم ينزل على مسامع السوريين خفيفًا في ظل معاناتهم اليومية، ومتنفسهم الوحيد هو مواقع التواصل الاجتماعي التي اجتاحتها تعليقات متهكمة بتصدير الأدوية لدول الجوار.

“جولي” خاطبت المسؤول قائلةً: “يا وزير الصحة أولاً كفاية السوق والمواطن هم الأولوية وبعدين كفاية الجوار اشبع أولادك وبعدها تصدّق”.

أمّا “مجد” فقد وجد الجواب على تساؤلاته السابقة قائلًا: “وأنا عم قول ليش ظرف السيتامول صار بـ 1000 ليرة”.

وآخرون استنكرو غلاء وانقطاع الأدوية من السوق المحلية إضافةً لاحتكار التجار للأصناف الدوائية، متهكمين بتوجه سلطة دمشق لتصدير الأدوية.

 

يُذكر أنه وفي ظل أزمة فايروس كورونا التي تعصف بالبلاد، تجاهلت سلطة دمشق خطورة الموقف الوبائي في مناطق سيطرتها وفقدان اسطوانات الأوكسجين من المشافي، وقامت بإرسال أطنان من الأوكسجين إلى لبنان مطلع العام الجاري، ما أثار موجة انتقادات كبيرة لم يتم إعارتها أية اهتمام، كما ستفعل مع الأصوات الناقدة للقرار الحكومي الأخير والمتعلق بصدير الأدوية.

قد يعجبك ايضا