مجلس الأمن يعقد اجتماعاً بشأن سورية أجهضته روسيا مسبقاً

telead
مجلس الأمن يعقد اجتماعاً أجهضته روسيا مسبقاًمجلس الأمن يعقد اجتماعاً بشأن سورية أجهضته روسيا مسبقاً

الاتحاد برس:

يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة خاصة بالشأن السوري لبحث التطورات الأخيرة وللتصويت على مشروع قرار لتشكيل لجنة تحقيق في قضية مجزرة الكيماوي التي ارتكبها النظام السوري في مدينة خان شيخون بتاريخ الرابع من شهر نيسان/ابريل الجاري، جلسة يبدو أنها مجهضة مسبقاً بعدما أعلنت وزارة الخارجية الروسية عزمها استخدام حق النقض (فيتو) عند التصويت على مشروع القرار.




وبدأت الجلسة الساعة الخامسة عصر اليوم الأربعاء 12 نيسان/أبريل ومن المنتظر أن يبدأ التصويت نحو الساعة العاشرة هذه الليلة.

وشارك المبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان ديميستورا في هذه الجلسة وألقى أولى الكلمات المخصصة للمشاركين، وقال فيها إن لقاء جنيف الأخير حقق تقدماً هشاً وعبر عن قلقه من التصريحات السياسية للفرقاء السوريين بعد ذلك اللقاء وأكد على الحاجة إلى دفع العملية السياسية في سورية.

وأضاف ديميستورا: “هناك أطراف على الأرض لا تريد الحل السياسي وهؤلاء لن يدخلو بأي وقف لإطلاق النار ويجب أن لا نقع في فخهم”، وتابع: “نرحب بالانخراط السياسي للإدارة الأمريكية عبر لقاء تيليرسون مع الحكومة الروسية في موسكو، ربما هناك خلافات بين روسيا والولايات المتحدة في سورية، إلا أن مسؤوليات البلدين ومصالحهما المشتركة يجب أن تدفع باتجاه التنسيق لدفع الحل هناك”، ودعا إلى استئناف الهدنة التي أقرتها لقاءات أستانة السابقة وشدد على عدم وجود “حل عسكري للأزمة السورية”.

ومن جهته المندوب البريطاني لدى الامم المتحدة ماثيو راكرافت قال: “الشعب السوري عانى من التصعيد البربري وحُرم من الحل السياسي لست سنوات مضت، مجلس الأمن لم يستطع التحرك في سورية بسبب الدعم الروسي لنظام الأسد”.

وبشأن الضربات الكيميائية الأخيرة ذكر راكرافت أن بلاده حللت عينات من خان شيخون “أظهرت استخدام غاز السارين أو سلاحاً مشابهاً له” وأكد وقوف المملكة المتحدة إلى جانب الولايات المتحدة في توجيه ضربة عسكرية للنظام السوري وشدد على عدم وجود دور لبشار الأسد في مستقبل سورية، وأضاف “النظام لا يبرز أي رغبة بإحلال الأمن في سورية وما زال يلقي القذائف والصواريخ وروسيا حمت النظام ودافعت عن استخدامه للأسلحة الكيميائية”، ودعا روسيا إلى “بذل جهود حقيقية لوقف القصف بالبراميل المتفجرة وفتح الطرق لإيصال المساعدات إلى المدنيين المحاصرين.

وتعهّد المندوب البريطاني بالدخول في تنسيق عالٍ مع روسيا لحماية المؤسسات السورية ومحاربة تنظيم داعش، مقابل أن تتخذ روسيا خطوة جادة تجاه النظام السوري.

ومن جانبه السفير المصري لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن عمرو أبو العطا قال: “كلما خُيّل لنا أن الحل السياسي في سورية قريب نجد أنفسنا أمام معضلة جديدة، واستمرار الأزمة يعني مزيد من المعاناة للمدنيين السوريين”، ودعا كلاً من الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية لاستعادة التنسيق ميدانياً وسياسياً وجميع الأطراف السورية إلى الالتزام بالحل السياسي وضرورة الإسراع إلى تشكيل لجنة تحقيق للبحث في حادثة خان شيخون.

أما المندوب الفرنسي فرانسوا ديلاتر فقال إن “قرار الضربة الأمريكية لمطار الشعيرات رسالة كان يجب أن يسمعها النظام منذ سنوات” وحول مشروع القرار المقدم من جانب بلاده للتصويت عليه اليوم ذكر أنه “قرار بسيط لإدانة الاعتداء الكيماوي ودعم الضربة الأمريكية” وأضاف: “خان شيخون ليست وحدها تحت الاعتداءات والنظام يحكم قبضته على المدنيين ويمنع وصول المساعدات الإنسانية إليهم” وأكد مسؤولية النظام والأطراف الداعمة له عن استخدام الأسلحة الكيميائية.

وأكد ديلاتر على ثقة بلاده بالمبعوث الأممي الخاص بسورية ستيفان ديميستورا وأن “بقاء النظام في سورية يعني بقاء الدمار، وأن التطورات الأخيرة تشير إلى ضرورة الإسراع بإيجاد حل سياسي للأزمة السورية”.

وما زالت الجلسة منعقد حالياً ومن المنتظر أن تلقي المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومترئسة الجلسة نيكي هالي كلمة في هذه الجلسة إضافة لكلمة المندوب الروسي ومندوب النظام السوري بشار الجعفري، قبل يتم التصويت على مشروع القرار الفرنسي – البريطاني.
telead

قد يعجبك ايضا