مرتكب جريمة كولورادو “أحمد العليوي العيسى” له سجل قضائي سابق ..

الاتحاد برس

أثارت جريمة مروّعة حصدت أرواح عشرة أمريكيين في ولاية كولورادو عصر الإثنين، في متجر “كينغ سوبرز” في المدينة الواقعة على بُعد 50 كلم من دنفر عاصمة الولاية، ذعرَ الأمريكيين سيّما وأنّ البلاد تعاني من أزمة تفشّي السلاح بين الشباب تحت مسمّى “حرّية اقتناء السلاح”.

لم تكن معالم الجربمة الجماعية قد تكشّفت قبل صباح اليوم؛ حيث أعلنت شرطة الولاية أنّ المشتبه به في ارتكاب الجريمة هو المواطن الأمريكي من أصول سورية أحمد العليوي العيسى.. فمن هو أحمد العيسى؟ وما هي دوافعه؟ وما خفايا هذه الجريمة المروّعة؟

من هو المتهم بتنفيذ الجريمة؟

إنّه الأمريكي من أصل سوري أحمد العليوي العيسى (21 عاماً)، والمشتبه به في قتل 10 أشخاص في هجوم بأحد متاجر مدينة بولدر بولاية كولورادو، وينتمي الشاب الأمريكي لعائلة هاجرت من سوريا إلى الولايات المتحدة، وله سجلّ قضائي، وفق وسائل إعلام أميركية.

وأفاد المدّعي العام لشرطة الولاية، مايكل دوغيرتي، الثلاثاء، أنّ أحمد من سكّان أرفادا في كولورادو، عاش أغلب حياته في الولايات المتحدة، بينما عُثِرَ على أسلحة داخل منزله، منها أسلحة رشاش “إيه آر-15” تمّ تعديلها، وفق ما قال مصدر لشبكة “سي أن أن”.

ويعتقد المحقّقون أنّ “العيسي” هو الوحيد المتورط بما حصل، ولا يوجد علاقة لأشخاص آخرين معه.

ونقلت شبكة “سي إن إن” عن شقيقه علي قوله أنّ عائلته هاجرت من سوريا في 2002، ويسكنون في كولورادو منذ 2014، مضيفاً أنّ أحمد ربّما كان يعاني من مرضٍ عقلي.

ولفت علي إلى أنّ التنمّر الذي تعرّض له شقيقه  داخل المدرسة الثانوية ربّما جعله “معادياً للمجتمع”، حيث كانوا “يسخرون من اسمه لأنّه مسلم”.

ووفق شقيقه فإن أحمد أصبح في عام 2014 مصاباً “بجنون الارتياب” حيث كان يعتقد أنه ملاحق دائماً، وكان قد غطّى عدسة كاميرا حاسوبه حتّى لا يتمكَّن أحد من رؤيته.

وأشار علي إلى أنّ شقيقه  لم يكن متديّناً، ولم يسمعه يهدّد باستخدام العنف، معرباً عن صدمته ممّا حدث، إذ أنّه لا يعتقد أن شقيقه سيفعل أمراً كهذا، وأنّه يشعر بالأسف لسقوط القتلى ولعائلاتهم.

السجلّ الجنائي

هاجم أحمد زميلاً له في مدرسة “أرفادا ويست” الثانوية في عام 2017، إذ ضرب أحد زملائه على رأسه، ومن دون سابق إنذار، حيث عانى زميله في وقتها من كدمات وجرح في الرأس، بحسب صحيفة “دنفر بوست” المحلّية.

وأفادت الصحيفة نقلاً عن شهود عيان قالوا للشرطة حينها، إّنهم لم يعرفوا سبب قيام أحمد بضرب زميله، فيما برّر الأخير تصرّفه بأنّ زميله كان قد “سخر منه ووصفه بأسماء عرقية” (علاوي).

في حين أدانته المحكمة في 2018 ، بجنحة الاعتداء، حيث حكم عليه بشهرين تحت المراقبة وخدمة المجتمع. كما وقالت مصادر من الشرطة للصحيفة، أنّ الشاب لديه أكثر من قضية تتعلّق بالأذى الجنائي خلال السنوات الماضية.

ووفقاً للصحيفة، كان أحمد قد نشر عدّة مرّات عبر حسابه في فيسبوك انتقادات لممارسات وصفها بالعنصرية، كما كان ينتقد السلطات لـ “عدم قيامها بأي شيء لوقف انتشار مجمع المثليين”.

لماذا فعل ذلك؟

ويعمل المحقّقون في ولاية كولورادو الأميركية على معرفة الدوافع الكامنة خلف قيام العيسى بإطلاق النار.

وبيّنت مشاهد بثّها أحد شهود العيان شخصاً يجري اعتقاله، كان يرتدي سروالاً رياضيّاً، بدا أنّه في منتصف العمر ومصاب بجروح طفيفة في ساقه التي ظهرت عليها آثار دماء، في حين كانت يداه مكبّلتين خلف ظهره وعناصر الشرطة يقتادونه خارج المتجر. لتعلن الشرطة بعد ذلك أنّه أحمد الذي يبلع من العمر 21 عاماً. حيث يواجه تهماً بقتله 10 أشخاص.

بينما أصدر جو بايدن، الرئيس الأمريكي، أمراً الثلاثاء بتنكيس الأعلام لخمسة أيّام حداداً على ضحايا إطلاق النار في ولاية كولورادو، وقال: “تأثّرنا كثيراً بحادث إطلاق النار في ولاية كولورادو، وإنّنا لا نزال نجهل الكثير حول منفِّذ الهجوم”

وأشار بايدن إلى “أنّنا ننتظر معلومات أكثر حول مطلق النار ودوافعه”، حيث نعمل “عن كثب مع السلطات المحلية للحصول على أحدث التطورات، وسيكون لدي الكثير لأقوله فور حصولي على معلومات إضافية حول الهجوم ومنفذه”.

وثمّن أيضاً “شجاعة الشرطة في التعامل مع الحادث”، داعياً إلى ضرورة منع الأسلحة الهجومية، وطالب الكونغرس باتخاذ ما يلزم “منع مخازن الذخيرة ذات السعة الكبيرة”.

ودعا بايدن إلى عدم تسيس ما يتعلّق بالأسلحة، خاصّة وأنّ “موضوع الأسلحة لا يجب أن يكون حزبيا وعلينا البدء بالعمل الآن”.

 

قد يعجبك ايضا