مزيد من الانتهاكات في عفرين… “أبو عمشة” يستولي على 7 محلات و أيلول حافل بالمعتقلين

الاتحاد برس_ حنين جابر

 

تتعرض مدينة عفرين للمزيد من الانتهاكات على يد الفصائل التابعة لتركيا من عمليات نهب منظّمة يومية، واستيلاء على منازل الناس وممتلكاتها إلى عمليات اعتقال وخطف للمدنيين، دون اكتراث للدعوات التي تنادي بوقف انتهاكاتهم وكلها تحدث بدعم ومباركة من القوات التركية.

آخر هذه الانتهاكات كانت على يد متزعم ميليشيا “لواء السلطان سليمان شاه\العمشات”،المدعو “محمد الجاسم” الملقب بـ”أبو عمشة”، حيث استولى على سبعة من المحلات التجارية تعود ملكيتها لسكان البلدة الأصليين الكُرد في ناحية “شيه\شيخ الحديد”.

يأتي ذلك، في حين تستمر الخلافات على “المغانم” والمكاسب بين الفصائل الموالية المدعومة من تركيا شمال سوريا، آخرها وقع بالأسلحة الرشاشة بين فصيلي جيش الإسلام وحركة نور الدين الزنكي في ناحية جنديرس غرب مدينة عفرين نتيجة خلاف على عدة منازل في قرية “قوجمان” و “اشكان”، ما أدى إلى سقوط إصابات من الطرفين، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت الماضي.

لقد أرسلت الفصائل الموالية لتركيا الجمعة الماضية، تعزيزات إلى تلك المناطق لفض الاشتباكات فيما بينهما، مع استمرار الانتهاكات والاعتقالات والخطف.بالإضافة إلى تضييق الخناق على السكان الأصليين والمدنيين النازحين لتلك المناطق، وسط تعامٍ تركي عن تلك الانتهاكات.

في آب/أغسطس الماضي، طالب مسلحين من لواء السلطان “محمد الفاتح” الموالي لأنقرة، صاحب أحد المنازل بإخلائه في قرية “كوركان الفوقاني” بريف مدينة عفرين شمال غرب حلب، بحجة أن زوجة صاحب المنزل كانت تعمل إبان سيطرة القوات الكردية على عفرين في كومين قرية “كورونا الفوقاني”، كما أمهلوه فترة زمنية لتسليم زوجته المتواجدة حاليًا في مدينة حلب، وإلا سيتم طرده من عفرين بشكل كامل، تزامنًا مع ذلك جرى اعتقال مواطن من أبناء القرية لأسباب مجهولة.

في شهر آب/ أغسطس 2020 شهدت منطقة عفرين اعتقال ما لايقل عن 100شخصٍ، بينهم 4 نساء، وطفل من الذين تمكن مركز توثيق الانتهاكات من توثيق أسمائهم، فيما العدد الفعلي أكثر من ذلك.

هناك أسماء تحفّظت عائلاتهم على ذكرها، إضافة لحالات اعتقال لم نتمكن من الوصول إليها، كما وتم متابعة وتوثيق مقتل مدنيين تحت التعذيب، وحالات انتهاك متعددة، كما وتم توثيق تعرض أكثر من 14 معتقلًا للتعذيب، وسُجّلت حالتي وفاة تحت التعذيب، وحالتان لقتل المسنين.

 

عفرين ..مقتل شاب تحت التعذيب في أحد سجون “الجيش الوطني” الموالي لتركيا

 

بات من السائد  عمليات النهب اليومية، وعمليات الاستيلاء على منازل وممتلكات الناس ومواسم الزيتون، وقطع الأشجار وغيرها إضافة للاعتقالات التعسفية اليومية، وخطف الناس كرهائن مقابل فدية مالية، والتضييق على السكان.

استيلاء على المحلات لتحويله إلى “سوبر ماركت عمشة”

بالعودة إلى أبو عمشة واستيلاءه على المحلات، فقد بدأت التعديلات الإنشائية عليها،فورَ الإستيلاء عليها، وإزالة الجدران الفاصلة بينها لتوسيعها، وجعلها محضرًا واحدًا بغية تحويله إلى محل تجاري كبير ليصبح “سوبرماركت عمشة” على الطريقة التركية، حيث تباع فيها المواد الغذائية والبقوليات والحليب ومشتقاته من الألبان والأجبان والمنظفات والأدوات المنزلية.

ذكر موقع عفرين بوست المتخصص بأخبار عفرين أنّ المحلات تقع في ساحة “كانيه شيه” أو (ساحة النبعة) بمركز الناحية، وهي لكل من: 1-عزت كمال بكر ، 2- محمد مصطفى كعلو (كارو – أخرس) ، 3- محمد خليل شيخو (حجي كفنو- ولديه محلان تجاريان) ، 4- عدنان محمد علوش (محمدك) ، 5- أمين دلي حسين (حج درديك – لديه محلين تجاريان).

يخطط  “أبو عمشة” لتطوير مشروعه التجاري وفق الموقع نفسه، ليشمل الأثاث المنزلي والأدوات الكهربائية، وهو بصدد افتتاح فروع أخرى بعد تطوير البناء بعدة طوابق وتوسيع تجارته ليشمل بيع الألبسة الرجالية والنسائية والأطفال والرياضية والأحذية، بذلك يتحوّل إلى مجمعٍ تجاريٍ، وإعطائه اسمًا جديدًا فيما بعد “مول عمشة”.

قرية شيخ حديد في عفرين
قرية شيخ حديد في عفرين

 

من المعروف، أنّ محمد جاسم “أبو عمشة”، يمتلك سجلًّا حافلًا بالانتهاكات والتعديات من كل الأنواع، يمتد من القتل إلى الخطف وطلب الفديات وفرض الإتاوات وصولًا لاغتصاب النساء، إذ تعتبر ميليشيا “السلطان سليمان شاه” من الميليشيات المقربة من الاحتلال التركي والأكثر ولاءً له، وقد شاركت بمئات المسلحين\القتلة المأجورين في ليبيا، ولهذا تغض سلطات الاحتلال النظر عن الجرائم المرتكبة من قبله.

منذ احتلت تركيا عفرين بمساعدة الفصائل السورية الموالية لها في آذار 2018،بحجة طرد وحدات حماية الشعب الكردية التي تتهمها بأنها على صلة بحزب العمال الكردستاني، وهو ما تنكره الوحدات وأميركا التي تدعمها، تمارس تركيا وفصائلها مختلف أنواع الانتهاكات.

منذ بداية أيلول … اعتقال 21 مدنيًا بينهم نساء في عفرين

لقد تسبب الهجوم التركي وتوغله في شمال سوريا في مقتل (2160) شخصًا حتى الآن حسب تقارير أعدّها مركز توثيق الانتهاكات، وقتل منهم تحت التعذيب 125 شخصًا في سجون الميليشيات المسلحة المدعومة من تركيا. كما طالت الاعتقالات (6790) شخص، وتم توثيق تعرّض (908) شخص للتعذيب، تم الإفراج عن قرابة 4050 منهم، فيما مصير بقية المعتقلين مازال مجهولا، فيما بلغ عدد من تم طلب الفدية للإفراج عنهم 1010 شخص.

منذ بداية أيلول/ سبتمبر الحالي ارتفع عدد المعتقلين إلى 21 مدنيًا بينهم نساء وفق تقرير لمركز توثيق الانتهاكات في الشمال السوري.

وعرض المركز أسماء المعتقلين وتواريخ اعتقالهم، فبتاريخ 1 أيلول \ سبتمبر 2020 اقتحم عناصر من جهاز الشرطة العسكرية قرية عكاش في ناحية راجو وقاموا بخطف شخصين عرف منهم : نوري نظمي رشيد عكاش وتم اقتياده إلى جهة مجهولة، وكان والد “نوري” المسن نظمي رشيد عكاش 73 عاماً قد فقد حياته في القرية بتاريخ 25/05/2020 إثر الاعتداء عليه من قبل المستوطنين الرعاة وسط حقله الزراعي.

لقد تم خطف المواطن باسل محمد 30 عاما في مدينة عفرين، وهو من أهالي قرية عكا التابعة لناحية بلبل بالقرب من جامع بلال الحبشي بحي الأشرفية وتم اقتياده إلى جهة مجهولة.

 

 

كما اقتحمت جماعة مسلحة من عناصر “جهاز الشرطة” الموالي لتركيا بتاريخ 2 أيلول/ سبتمبر قرية “بريمجة” التابعة لناحية “معبطلي” في عفرين وقام بتفتيش عشوائي للعشرات من منازل الأهالي، اعتقل خلال الحملة 5 أشخاص “مسنين” وهم : نشأت خليل حنان(76 عام)، عارف قازقلي احمو (69 عام)، أسعد إبراهيم مراد(73 عام)، محمد إبراهيم مراد(66 عام)، محمد خليل حنان(67 عام)، حيثُ تمّ نقل المختطفين إلى مركز قيادة “الشرطة العسكرية”.

إلى ذلك، عمد مسلحون من جهاز “الشرطة العسكرية” برفقة مدرعات تركية بتاريخ 6 أيلول/ سبتمبر باقتحام مقر المجلس المحلي في ناحية “معبطلي” وقاموا باعتقال 7 موظفين وهم : رشيد قاسم بن مراد، ميديا خنجر بنت إبراهيم ، محمد منان بن محمد، جلال قروكي بن حسين، فرهاد شفيع، تولين رشيد، مصطفى مامش بن حميد .

بتاريخ 7 أيلول،  اقتحم جهاز الشرطة العسكرية قرية كوسا\ ميدانو التابعة لناحية راجو وقاموا بتفتيش المازل عشوائيا اعتقلوا خلال الاقتحام 7 أشخاص عرف منهم ” مسلم بكر موسى 78 عاماً، شيخموس مصطفى خليل 50 عاماً ، ريبر إبراهيم خليل داود 31 عاماً، محمود خليل 25 عاماً.

تبعها في 8 أيلول، إقدام عناصر ينتمون الى جهاز “الشرطة العسكرية” على خطف المواطن رشيد فوزي طوبال عقب اقتحام منزله في قرية بليلكو التابعة راجو وتم اقتياده لمكان مجهول.

كما قام مسلحون من عناصر ميليشيات “أحرار الشرقية” بخطف المواطن علي جميل محمد رشكيلو من منزله في قرية حج خليل التابعة لناحية راجوز.

قد يعجبك ايضا