مستغلّةً عطش السوريين.. حكومة دمشق تبيع المياه بالـ “كأس”

الاتحاد برس

 

معاناة لا تتوقف، يُكابدها السوريون في مناطق سيطرة حكومة دمشق، فمقومات الحياة من كهرباء وماء ودواء وخبز ومحروقات غير متوفرة ودون أية أعذار منطقية.

انقطاع المياه سبّب معاناةً كبيرةً إضافةً لانتشار ظاهرة بيع المياه بالصهاريج، واحتكار المياه المعدينة من قبل التجار وارتفاع أسعارها في الأسواق.

السوريون وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تناقلوا صورًا لعبوة مياه معدينة مغلفة، تقوم الشركة العامة لتعبئة المياه ببيعها، وهي عبارة عن “كأس ماء” سعة 250مليليتر بسعر 190 ليرة سورية.

مصدر في المؤسسة العامة للصناعات الغذائية قال لأحد الوسائل الإعلامية إنه “بالفعل يوجد خط لإنتاج عبوات مياه على شكل كاسات ويتم بيعها في الأسواق”.

وذكر المصدر أن خط الانتاج موجود منذ وقت سابق ولكن لم يكن هناك طلب عليها لذلك لم تكن موجودة بكثرة في الاسواق، وهي بسعر 190 ليرة.

احتكار المياه المعدنية وارتفاع أسعارها

في جولة لمراسل “الاتحاد برس” على أسواق دمشق، لاحظ ارتفاعًا غير مسبوق بأسعار عبوات المياه المعدنية، حيث يتم بيع العبوة الصغيرةب800 ليرة سورية بينما يتم بيع العبوة الكبيرة ليتر وربع بسعر يصل إلى1.600 ليرة سورية.

معامل تعبة المياه المعدنية ” بقين، دريكيش، فيجة، السن” والعائدة ملكيتها للحكومة، واكبت السوق برفع الأسعار وبدورهم أصحاب البقاليات والأكشاك قاموا برفعها أضعافًا مضاعفة دون أي حسيب أو رقيب.

وقال صاحب بقالية صغيرة في حي القابون لمراسلنا: “شركات المياه المعدنية قطعت المادة لأكثر من اسبوع، وبدأت بتوزيعها من جديد ولكن بأسعار مرتفعة، والأمر الطبيعي أن نضيف عليها نسبة للربح، الإقبال شديد على المياه المعدنية، فالصيف حار والحكومة تقطع المياه عن الشعب لفترات طويلة”.

السوريون: “اليوم بالكاسه.. غدًا بالقطّارة”

العطش لم بمنع السوريين عن إبداء غضبهم من التصرفات المتخبطة لحكومة دمشق، ومستخدموا “فيسبوك” من السوريين تهكموا بالمنتج الجديد “كاس الماء” ذو الـ 190 ليرة!.

“أوصاف” علّقَت على الخبر قائلةً: “اسا الهواء بدهن يعبوه ببوالين ويبعوه”.

ومن جهتها “مروا” تسائلت عبر حسابها: “يعني ع اساس حلت ازمة.. كاسة مي ب ١٩٠ ليرة ليش خير ان شاء الله.. مي مرقية؟؟؟!!!. مقري عليها؟؟!! مي زمزم؟؟!!! ماء فيه مقويات ؟؟!! شو الفكرة؟؟

أما “أمين” فقد قال ساخرًا: “مو غلط بس ياخوفي بكرا وزارة الصحة تطرح حبة سيتامول وحدة ومؤسسة التبغ تطرح سيجارة وحدة والأفران يبيعونا الخبز بالرغيف على هالغلاء يلي عم نعاني منو”.

ويتشعر “باسل” الخطر  لما يحدث في البلاد قائلًا: “قريبًا المياه …بالسيرنك”.

 

 

قد يعجبك ايضا