مسح للمعارك حلب وريفها: بين الثوار والنظام – بين الثوار و داعش – التطورات الحالية والسيناريوهات المتوقعة

 

مسح للمعارك حلب وريفها: بين الثوار والنظام - بين الثوار و داعش - التطورات الحالية والسيناريوهات المتوقعة

مسح للمعارك حلب وريفها: بين الثوار والنظام _ بين الثوار و داعش التطورات الحالية والسيناريوهات المتوقعة
 
 
خاص – الاتحاد برس
 
 
تدور عدة معارك بين الثوار و النظام على عدة محاور جميعها من الجهة الغربية لمدينة حلب حيث يسعى الثوار للدخول إلى إحياء حلب الغربية التي تعتبر خط الإمداد الوحيد لقوات النظام السوري في مدينة حلب بالإضافة للمعارك عنيفة جدا يخوضها جيش الفتح التابع للمعارضة المسلحة في ريف حلب الجنوبي ضد قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني وحركة الأجواء العراقية..
 
1_ معركة أحياء حلب الغربية: قامت غرفة عمليات فتح حلب بالتجهيز لعمل عسكري ضخم للسيطرة على مواقع قوات النظام السوري على اطراف أحياء حلب الغربية وامتدت المعارك من حي الراشدين وصولا إلى حي جمعية الزهراء بحلب.
حيث قامت كتائب فجر الخلافة بحفر نفق من داخل القصر العدلي الخاضع لسيطرة المعارضة المسلحة وامتد حتى وصل أسفل مواقع قوات النظام السوري في محيط دوار المالية بحي جمعية الزهراء بحلب وبعد الانتهاء من تجهيزه قامت غرفة عمليات فتح حلب بالتنسيق بين جميع فصائل الجيش الحر لبدء عمل عسكري على أحياء حلب الغربية بالتزامن مع تفجير النفق في حي جمعية الزهراء بحلب.
 
وتم الاتفاق على بدء العمل العسكري بتاريخ 3 / 5 / 2016 وتوزع العمل على عدة محاور هي:
_ ثكنة الفاميلي على اطراف حي حلب الجديدة: حركة نور الدين الزنكي ولواء الحرية الإسلامي.
_ حي جمعية الزهراء: كتائب فجر الخلافة و الجبهة الشامية وجيش النصر والفوج الأول وجبهة أنصار الإسلام.
_ حي الخالدية: الفرقة 16.
تمتد هذه الجبهات على طول احياء حلب الغربية الخاضعة لسيطرت النظام السوري ويطل مبنى الفاميلي هاوس على حي حلب الجديدة و كتيبة المدفعية بحي جمعية الزهراء من الجهة الغربية وكذلك المباني التي يسيطر عليها النظام السوري تقع شرقي كتيبة المدفعية.
 
وبدأ الهجوم بتفجير النفق بمواقع قوات النظام السوري في حي جمعية الزهراء بحلب وقد قتل في التفجير 73 عنصرا من مقاتلي لواء القدس الفلسطيني و مقاتلين تابعين للحزب القومي الاجتماعي اللبناني وجميعهم تحت الأنقاض حتى الآن بعد تدمير خمسة مباني بشكل كامل جراء التفجير الذي استهدف مواقعهم، وتجري المفاوضات بين كتائب فجر الخلافة وقوات النظام من أجل السماح للهلال الأحمر بالدخول إلى موقع التفجير وإجلاء جثث القتلى وقد طالبت حركة فجر الخلافة بفك الحصار عن سجن حماه المركزي و الإفراج عن عدة معتقلات من سجون النظام السوري و الإفراج عن أسير من فصيل فيلق الشام تم اسره في منطقة الملاح شمال حلب وحتى الآن ما زالت المفاوضات غير مجدية ولم يتم التوصل إلى اتفاق.
 
بعد تفجير النفق بدء الهجوم من قبل حركة نور الدين الزنكي ولواء الحرية الإسلامي على مواقع قوات النظام السوري في مبنى الفاميلي هاوس ومزارع الأوبري وتلة مهنا في محيط كتيبة المدفعية بحي جمعية الزهراء بحلب سبق الهجوم تمهيد مدفعي وصاروخي عنيف تبعه تقدم لمقاتلي حركة نور الدين الزنكي بالمدرعات وتمت السيطرة على كامل هذه المواقع وقتل خمسة عناصر من قوات النظام السوري وجميعهم من مقاتلي الجيش النظامي.
 
لكن فشل الهجوم من الجهة الشرقية لكتيبة المدفعية على مواقع قوات النظام السوري في حي جمعية الزهراء بحلب بسبب مقاتلين جيش النصر التابعين للجيش السوري الحر حيث كانت المجموعات الأولى المقتحمة تابعة لجيش النصر وبعد تفجير النفق كان من المفترض بدء تقدم هذه المجموعات لكنهم لم يتقدموا لبعد ساعة من التفجير كانت قوات النظام قد عادت لموقعها بعد إخلاء مواقعهم بسبب التفجير ولم تعد المجموعات قادرة على التقدم بسبب الكثافة النيرانية من قبل قوات النظام السوري واستمرت المعارك حتى مساء اليوم ولم ينجح الجيش الحر بالتقدم.
 
ومع ساعات الصباح الأولى بدء الطيران الحربي الروسي بالقصف العنيف على مواقع حركة نور الدين الزنكي في مبنى الفاميلي هاوس وتلة مهنا ومزارع الاوبري وبسبب القصف العنيف تراجعت المعارضة المسلحة إلى مواقعها السابقة بسبب عدم تقدم الثوار في حي جمعية الزهراء بحلب لأن مواقع حركة نور الدين الزنكي التي تمكنت من السيطرة عليها تقع على مرمى نيران قوات النظام السوري من ثلاث اتجاهات ويصعب الثبات فيها بهذا الوضع.
 
نتج عن هذه المعركة مقتل أكثر من مئة مقاتل من قوات النظام السوري معظمهم من مقاتلي لواء القدس الفلسطيني و مقاتلي الحزب القومي اللبناني وتدمير دبابة وعدد من الرشاشات الثقيلة جراء استهدافها بصواريخ التاو.
 
والآن يجري التجهيز لعمل عسكري مماثل يهدف لوضع ثقل أكبر للجيش الحر لاختراق مواقع قوات النظام السوري في أحياء حلب الغربية حيث يسعى الثوار لقطع الأمل على النظام السوري بالتجهيز لعمل عسكري للسيطرة على كامل مدينة حلب وقطع خطوط امداده باتجاه أحياء حلب الخاضعة لسيطرته.
 
2_ معركة ريف حلب الجنوبي: قام جيش الفتح التابع للمعارضة المسلحة بالتجهيز لعمل عسكري ضخم لاستعادة قرى ريف حلب الجنوبي التي سيطرت عليها عدة ميليشيات أجنبية منها حركة الأجواء العراقية وحزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني وبدء الهجوم بتاريخ 4 / 5 / 2016 من قبل جبهة النصرة و حركة أحرار الشام الإسلامية وحزب التركستان و جند الأقصى سبق الهجوم تمهيد ناري كثيف تبعه تفجير سيارة مفخخة قادها أحد مقاتلي جبهة النصرة وهو من مدينة تل رفعت بريف حلب الشمالي واستهدفت السيارة غرفة عمليات النظام السوري في خان طومان وتبع التفجير دخول ست عربات مصفحة تحمل أكثر من مئة مقاتل من مقاتلي جبهة النصرة وجند الأقصى ودارت معارك عنيفة جدا بين مقاتلي جيش الفتح و الميليشيات الأجنبية في خان طومان بريف حلب الجنوبي لتتمكن قوات المعارضة من السيطرة على قرية خان طومان ذات الموقع الاستراتيجي المهم لقربها من طريق حلب دمشق وتعتبر هذه البلدة من أهم المواقع التي خسرها النظام السوري لقربها من حي الراموسة الذي يحتوي على طريق الإمداد لقوات النظام في مدينة حلب و تعتبر بوابة ريف حلب الجنوبي حيث سينطلق منها مقاتلو المعارضة باتجاه قرى الحميرة وخلصة وفي حال السيطرة على هاتين القريتين من قبل مقاتلي جيش الفتح ستسقط قرى الحاضر وبرنة وزيتان ناريا لرصد جميع خطوط الإمداد من قرية خلصة وقلة العيس ويجري التجهيز لبدء عمل عسكري ضخم للسيطرة على قرى خلصة والحيرة في ريف حلب الجنوبي من قبل مقاتلي جيش الفتح.
 
وقد نتج عن معارك جيش الفتح و الميليشيات الأجنبية في خان طومان مقتل أكثر من أربعين مقاتل بينهم مقاتلين من حزب الله اللبناني ومقاتلين من الجنسية الأفغانية ومقاتلين عراقيين تابعين لحركة النجباء العراقية و أسر أكثر من عشرة عناصر بينهم خمسة من مقاتلي حزب الله اللبناني و عنصرين من الجنسية الأفغانية و ثلاث عناصر من مدينة حلب والسيطرة على عربة bmb و تدمير 3 دبابات لقوات النظام السوري والسيطرة على خمسة رشاشات ثقيلة بالإضافة لمقتل أكثر من 15 مقاتل من مقاتلي جبهة النصرة وجند الأقصى جراء المعارك مع قوات النظام السوري في خان طومان بريف حلب الجنوبي.
 
وتاريخ 7 / 5 / 2016 حاولت قوات حزب الله اللبناني و حركة النجباء العراقية التقدم باتجاه قرية خان طومان من محور قرية الحميرة بريف حلب الجنوبي وقد خسرت أكثر من ثلاثين مقاتل أثناء الاشتباكات مع مقاتلي جيش الفتح اللذين تمكنوا من صد الهجوم على قرية خان طومان بريف حلب الجنوبي.
 
 
تجري معارك كر وفر بين فصائل الجيش الحر و تنظيم داعش في ريف حلب الشمالي ويوميا هناك تقدم لمقاتلي تنظيم داعش على حساب فصائل الجيش الحر في الشمال السوري رغم الغارات الجوية للتحالف الدولي على مواقع تنظيم ورغم التنسيق الكبير بين فصائل الجيش الحر والجيش التركي الذي يقصف بالمدفعية الثقيلة مواقع تنظيم داعش ويقدم السلاح اللازم والذخائر المختلفة للجيش السوري الحر في غرفة عمليات حور كلس بريف حلب الشمالي.
 
يبعد تنظيم داعش عن مدينة اعزاز ومعبر باب السلامة الحدودي مع تركيا أقل من 2 كيلو متر بعد سيطرته على قرية جارز والآن يبعد تنظيم داعش عن خط إمداد الثوار في مدينة مارع أقل من واحد كيلو متر حيث تضيق المساحة التي يسيطر عليها الجيش الحر في ريف حلب الشمالي بسبب الضعف الكبير الظاهر على فصائل الجيش الحر المتواجدة في ريف حلب الشمالي على جبهات تنظيم داعش بسبب المقاتلين الذي يقاتلون على جبهات داعش ومعظمهم يقاتلون من أجل المال الذي يحصلون عليه من الفصائل ولا يمتلكون الخبرات القتالية ومعظمهم لم يخوضوا اي معركة.
 
فصائل الجيش الحر تسيطر حاليا على مدينة اعزاز وقرى سجو و كلجبرين ومارع ونيارة وسجو وحور كلس و دلحة وحرجلة و الخلفتلي بينما تجري معارك كر وفر في كل من قرية دوديان و قرية براغيدة.
 
ويفشل تنظيم داعش منذ أكثر من عام من التقدم على محاور القتال ضد الثوار المتمركزين في مدينة مارع بريف حلب الشمالي.
الحقيقة ما يدور في جبهات داعش هو قمة العار على المعارضة حيث بدأت قادة الفصائل التابعة للجيش الحر بالاستعانة بأفراد لا يمتلكون اي خبرة عسكرية فقط ليكونوا أرقاما في الفصيل لكسب أكبر قدر ممكن من الدعم العسكري والمالي المقدم من الحكومة التركية وغرفة العمليات الأمريكية ولا يوجد في جبهات الشمال فصيل عسكري يقاتل من أجل قضية سوا أبناء مدينة مارع التي عجز تنظيم داعش عن اقتحامها رغم المفخخات وعمليات الاقتحام المتكررة.
 
بينما تشهد جبهة احرص بين تنظيم داعش و وحدات حماية الشعب الكردي هدوء تام منذ أن سيطرت عليها الوحدات الكردية قبل ست اشهر.
 
تاريخ اعداد التقرير ١٠ ايار ٢٠١٦
 
قد يعجبك ايضا