مصادر كردية: قادة “قنديل” أقصوا “عبدي” بالتعاون مع دمشق

الاتحاد برس 

 

أفادت وسائل إعلام بقيام حزب العمال الكردستاني بحملة اعتقالات طالت قادة في حزب الاتحاد الديمقراطي، بالتنسيق مع السلطة في دمشق.
ونقل موقع “المدن” عن مصادر كردية سورية أن عملية التصفية والاعتقالات تهدف لقطع الطريق على أي مساعٍ للتخفيف من قبضة قيادة “العمال” على القرار والسلطة في الإدارة الذاتية لشمال شرق سوريا.
ووفقًا للمصادر فإن ما يُشاع عن حملات داخل الإدارة الذاتية لمكافحة الفساد وإعادة الهيكلة، هي مجرد غطاء لتحرك واسع أطلقه قادة حزب العمال المتواجدين في المنطقة الحدودية بين سوريا وتركيا والعراق، المعروفة باسم جبال “قنديل”.
وقالت المصادر لـ” المدن” أن الهدف هو القضاء على جناح “مظلوم عبدي” داخل حزب الاتحاد المهيمن على الإدارة، بعد انخراط الأخير في مشروع أميركي سابق كان يهدف إلى إخراج قادة “العمال” غير السوريين من مناطق الإدارة الذاتية، وتحقيق المصالحة مع المجلس الوطني الكردي، وإطلاق حوار مع قوى المعارضة السورية الأخرى ودول الجوار.
وأشارت المصادر إلى أن رفض حزب العمال لمشروع المصالحة الكردية-الكردية، وفتح أي قنوات حوار مع قوى المعارضة الأخرى، بدأ منذ اللحظة الأولى لعقد جلسات الحوار برعاية فرنسية-أميركية قبل عام، واتهمت المصادر الحزب بتوجيه كوادره لمهاجمة مقرات أحزاب المجلس الوطني وحرقها في شمال شرق البلاد، إضافة لمهاجمته خطوط نقل النفط بين إقليم كردستان العراق وتركيا.
أما عن التصعيد الأبزر وفقًا لما نقله الموقع عن مصادره، كان عقب زيارة مظلوم عبدي إلى واشنطن، نهاية تموز 2020، وتوقيعه عقوداً مع شركات أميركية لاستخراج النفط في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، والذي رفضه “جميل باييق”  وهو احد قادة الحزب، إذ اعتبر العقود مرفوضة وغير قانونية لأنها جرت من دون موافقة النظام في دمشق.
ورفض “باييق” بحسب المدن  فتح أي قنوات اتصال مع حكومة كردستان العراق، بعد أن بدأ مظلوم عبدي بخطوات على هذا الصعيد، وحينها بدأ التصادم مع “عبدي”، القيادي السابق في حزب العمال، والعضو في لجنته المركزية.
وعلى أثر ذلك أتى “جميل باييق” إلى سوريا بالتنسيق مع النظام، وعقد اجتماعات مع قيادات حزب الاتحاد من أجل الحد من نفوذ “عبدي” تمهيداً لإخراجه من المشهد نهائياً، وفقًا لما زعمته المصادر.
من جهتها عيّنت قيادة “العمال” بشكل غير معلن “محمود برخودان”، المعروف ب”الرش”، قائداً عسكرياً لقوات “قسد” بدلاً من عبدي، ورغم عدم تنفيذ القرار رسمياً، إلا أنه من الناحية العملية جرى العمل على نقل صلاحيات الأخير إلى “برخودان” على مدى الأشهر الماضية.
قد يعجبك ايضا